الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
كيف نكون الأوفياء؟

2015/12/05 | الکاتب : عمار كاظم


أيها الأحبة ويبقى السؤال لنا نحن وكل من تعنيه ثورة كربلاء وكل من يعنيه الحسين كابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد وصى به المسلمين أجمع. كيف يمكن أن نكون أوفياء للحسين عليه السلام؟ ونحن في أربعين الامام الحسين عليه السلام هلى تكفي الدمعة والحزن ولبس السواد والزيارة كي نكون أوفياء؟ لقد كانت كربلاء ثورة من أجل الحياة وصناعة الإنسان لذلك فإن أي دمعة نسكبها على مأساة الحسين عليه السلام فيما الظلم والفساد والانحراف يسرح ويمرح حولنا تجعل وفاءنا أمرا مشكوكا فيه ان انحسار اهتمام جماعة من المسلمين بعاشوراء دون كل المسلمين هو خلل يعكس وفاء وحبا منقوصا او شكليا لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله. عندما اطلق الحسين عليه السلام نداءه: «ألا من ناصر ينصرنا؟» كان يقصد النصرة في كل عصر، وهذه النصرة هي ممكنة ومتعددة الوجوه بتعدد مجالات الحياة وساحاتها:

- نكون أوفياء للحسين عليه السلام بالحفاظ على وحدة الصف الإسلامي ومواجهة كل قوى الاستكبار من دون مجاملة أو مواربة وفضح أي مشروع هدفه التفتيت وزرع الفتن المذهبية والدينية.

-نكون أوفياء للحسين عليه السلام بزيادة وعينا السياسي لمواجهة الضغوط الإعلامية والسياسية والأمنية الرامية إلى توهين إرادة مقاومة الإحتلال الصهيوني ورفض كل مشاريع التطبيع والتطويع.

- نكون أوفياء للحسين عليه السلام ولخط الأئمة عليهم السلام بالبراءة من أعدائهم اعداء الإسلام واتباع نهجهم قولا وفعلا.

- ننصر الحسين عليه السلام ونؤكد وفاءنا له ولخطه بالانتصار على ذاتيتنا وأنانياتنا لحساب قضايا الأمة وقضايا مجتمعاتنا.

- ونكون أوفياء للحسين عليه السلام وخط الحسين بتكريس المنبر الحسيني نافذة تستلهم الحدث العاشورائي بحقيقته وأصالته ليس من أجل الانحباس في التاريخ إنما من أجل ان تأخذ قيم الثورة الحسينية طريقها الى راهننا وواقعنا وبذلك ننظر إلى قضايانا ومشكلاتنا ومستقبلنا من نافذة كربلائية.

- إن خط الثورة كان دائما قاطرة التقدم والتغيير في تاريخ الأمم وأي ثورة لا يمكن أن تبدأ إلا بالثورة على النفس ومطامعها ونوازعها وكربلاء لم تتحول إلى مدرسة للوفاء إلا أنها كانت مصنعا للصبر والعطاء والبذل والتضحية.

نعم بالخروج من حدودنا الضيقة إلى رحاب العطاء الحسيني نصبح جديرين بأن نكون حسينيين ونردد بكل صدق: لبيك يا حسين. وان في الدمعة على الحسين عليه السلام تجديد بيعة وولاء له ولأهل بيته والمحافظة على نار هذا الحزن في أعماق القلب ضمانة للتمسك بنهج الحسين عليه السلام وتربية النفس تربية كربلائية فلقتل الحسين عليه السلام كما يقول الامام الصادق عليه السلام: «حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا». نبكيه؟ نعم، يحفر الحزن في القلب؟ نعن، لقد كان الحسين عليه السلام فوق الحزن والبكاء لهذا نبكيه كي نكون بمستوى حبه وكي يعرش هذا الحب في القلب ومتى عرش خرجت من ذاتك إلى رحاب الحياة. أيها الأحبة: في هذه الذكرى نتوجه بقلوبنا وأرواحنا مع كل زوار الحسين عليه السلام الذين يتوجهون الآن إلى مقامه الشريف، غير آبهين بالأخطار ومشاق الطريق وبعد المسافة لنقول له: «السلام عليك يا أبا عبدالله، السلام عليك يابن رسول الله، السلام عليك يا بن فاطمة الزهراء، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك، عليك مني سلام الله أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار، ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتك أشهد يا مولاي قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر». وذلك بدمك ودماء أصحابك، وأهل بيتك وسبي نسائك، من أجل إعلان دين الله فجزاك الله عنا وعن أمتك خيرا كثيرا.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 264
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 خير وسيلة لإصلاح المجتمع الدعاء
 الله تعالى.. منبع كل سعادة وطمأنينة
 العزة.. قوة وصلابة من الله تعالى
 الخشية الدائمة من الله
 حُسن الظن يصون المجتمع
 القيمة التربوية لمحاسبة النفس
 لنحقق أسباب النصر في الغيبة والظهور
 رسالة الحق في خط الإمام المهدي(عج)
 الدور المطلوب في غيبة الإمام المهدي(عج)
 ميادين العمل الصالح

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا