الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
الاعتزاز بالله والاعتزار بغيره

2015/12/05 | الکاتب : عمار كاظم


من المفاهيم الإسلامية المركزة في الإسلام هي العزة في القرآن الكريم يتكرر أكثر من مرة اسناد العزة لله في كثير من الآيات والمواقف. فالله هو العزيز والمؤمن كذلك عزيز يمتاز بالعزة ولا يجوز له أن يذل نفسه ولا يرضى الله بذلك، ولذلك نجد حرمة التسول بدون ضرورة قاسية «أي انّ الفرد يشعر على التسول لتتوقف حياته»، وهو من الجائز أن يذل المؤمن نفسه وألصق الصفات بالمؤمن أنه عزيز ويجب أن يحافظ على عزته والمجتمع الإسلامي عزيز فيحمي نفسه، وحرام على المسلم أن يخرج من وطن المسلمين ليعيش في وطن الكافرين من دون سبب أو ضرورة، وذلك لأنّ الإسلام يريد أن يحافظ على عزة الإنسان المسلم وعزة المجتمع الإسلامي والعزة من خصائص الفرد المسلم والمجتمع الإسلامي. وأيما شيء يضر بعزة المؤمن يحرم عليه أن يلتصق ويقترب منه في حياته، وأن يعمل به فالاعتراف بالعدو مثلا الذين اغتصبوا بعض بلاد المسلمين ذل ينهى عنه الله، ومن القوة أن يعمل المسلمون لانقاذ بلاد المسلمين من أعدائهم والاعتراف بوجودهم حرام شرعا، لأنّ في ذلك إذلالاً للمجتمع الإسلامي المصدر الذي يستقي به الإنسان المؤمن عزة من الله تعالى العزيز ونحن المسلمون عباد الله، وهذا انتماؤنا لله تعالى يشعرنا بالعزة ويشرفنا العبودية لله تعالى ويشعرها بالاعتزاز، بهذه الصلة صلة العبودية لله ونشعر بأننا عبيد الله كفى لنا شرفا أن نكون عبيداً أو أي شرف أحسن من هذا، فالإمام علي (ع) يقول: «إلهي كفى بي فخرا أن أكون لك عبدا». ونحصل على العبودية بالتقوى، وهي قبال العزة، وان كان الاعتزاز الاتصال بالله والتمسك بحبله فإنّ الغرور سراب للعز، والغرور ليس من العز وإنما يحسبه الظمآن ماء، فيشعر الإنسان بالانتفاخ ويشعره بالعزة، وإنما هو مغتر وليس عزيز كما يتصور واعتزازه. فالإنسان المغتر ليس بعزيز لأنّه مرتبط بخيط ضعيف من متاع الحياة الدنيا، لأنّ هذا السلطان والجبروت في فترة واحدة تنقطع عن الإنسان يعكس المعتز بالله الذي يتمسك بحبل العبودية لله وبحبل الانفصام، ولا انفصال له، الغرور ينمحي بسرعة وأفضل مثال للاعتزاز بالله «أنزل من السماء ماء..............» خصائص المعتزين بالله والمعتزين بغير الله نرى أنّ المعتزين بالله يعيشون حياة بسيطة يعيشون بلون خاص في الحياة، أما المعتزين بغير الله فحياتهم معقدة لا يعيشون إلا بالقصور، وذلك لأنّ المغترين بغير الله يعانون من عقدة النقص وفي أعماق نفوسهم يحسون بالنقص لأنّهم يعتمدون على سلطان زائل، ولذلك يحاولون سد هذه العقدة ومواجهة هذه العقدة بالفخفخة بالقصور والاهرام والسلطان إلى غير ذلك ويريد أن يواجه الموت بهذه الفخفخة. ويعتقد أنّ هذه تمنع عنه الموت وهذه الظاهرة ظاهرة التصدي تعمل في نفوس المغرورين النقص وإنما المعتز بالله لا يحس بالنقص وإن كانت حياته بسيطة والبساطة من خصائص المعتزين بالله، وكذلك التواضع، أما المغترون فمن خصائصهم التعقد، عندما تصطدم العزة بالغرور فسلطان حقيقي يصطدم بسلطان زائل. مثال في القرآن بين موسى وسحرة فرعون: «الخطاب بين موسى وفرعون والسحرة» عندما قالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون وعندما قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم، فاستعجل هنا القوة وأصابه الغرور، فقالوا السحرة: «إنا إلى ربنا منقلبون فهنا العزة».

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 252
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 الزهراء (ع) قمة في العطاء والصبر
 سيدة نساء العالمين بفضائلها
 إدارة الوقت.. رضا ونجاح
 أسباب نشوء التمييز العنصري
 الحث على عمل المرأة
 مكارم أخلاق فاطمة الزهراء (ع)
 الزهراء (ع).. مظهر حي للقيم الفاضلة
 الشباب.. عطاء وطموح
 شذى وأريج الصلاة
 النصف الجميل من المجتمع

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 فوائد زيت السمسم
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا