الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
الأمية ومحو الأمية.. مفهوماً

2016/01/08 | الکاتب : عمار كاظم


الأمية.. هي ظاهرة اجتماعية سلبية متفشية في معظم أقطار الوطن العربي والعالم، وبخاصة النامي منه، ولها أبعادها الكثيرة والمتنوعة، ومنها:

- الأمية الأبجدية: وتعني عدم معرفة القراءة والكتابة والإلمام بمبادئ الحساب الأساسية ويعرّف الإنسان الأمي بأنّه كلّ فرد بلغ الثانية عشرة من عمره، ولا يلم إلماماً كاملاً بمبادئ القراءة والكتابة والحساب بلغة ما، ولم يكن منتسباً إلى أي مدرسة أو مؤسسة تربوية وتعليمية.

- الأمية الحضارية: وتعني عدم مقدرة الأشخاص المتعلمين على مواكبة معطيات العصر العلمية والتكنولوجية والفكرية والثقافية والفلسفية الإيديولوجية والتفاعل معها بعقلية دينامية، قادرة على فهم المتغيّرات الجديدة وتوظيفها بشكل إبداعي فعّال يحقق الانسجام والتلاؤم ما بين ذواتهم والعصر الذي ينتمون إليه، مؤمنين في ذات الوقت بمجموعة من العادات والتقاليد والمعتقدات الفكرية والممارسات السلوكية والمبادئ والمثل الأستاتيكية الجامدة التي تتعارض وطبيعة الحياة المتجددة على الدوام والتوافق.

- تنقسم الأمية الحضارية، من حيث المبدأ إلى عدد غير قليل من الأقسام والفروع الرئيسية فتندرج تحت لوائها: «الأمية الثقافية، الأمية العلمية، الأمية التكنولوجية، الأمية الفنية، الأمية الجمالية، الأمية الصحّية، الأمية العقائدية».

أما محو الأمية.. فهو تعليم القراءة والكتابة للأشخاص الذين يعانون من الأمية، ويختلف مفهوم عدم معرفة القراءة والكتابة باختلاف المجتمعات، لدرجة أنّ بعض الدول المتطورة تعتبر الأمي مَن لا يسمح له القدر الذي يعرفه من القراءة والكتابة بالتعامل مع الإعلام الآلي. تعتبر الأمية سبباً ونتيجة للتخلف الاقتصادي والاجتماعي وهدراً للموارد البشرية، وسبباً من أسباب ضعف القدرة التنافسية. وفي الوقت الذي اختفت فيه الأمية في أقاليم عدة من العالم أو أصبحت ذات معدلات منخفضة جداً، حتى في كثير من البلدان النامية، فإنّ المعدلات في البلدان العربية ما زالت مرتفعة، بل إنّ عدد الأميين المطلق يزداد مع الزمن.

وفي ظل وجود نسبة كبيرة من الأميين في العالم تسعى معظم الدول للقضاء على الظاهرة من خلال برامج محو الأمية.

 

ما أهمية محو الأميّة؟

يشكّل محو الأميّة حقّاً من حقوق الإنسان وأداة لتعزيز القدرات الشخصية وتحقيق التنمية البشرية والاجتماعية. فالفرص التعليمية تعتمد على محو الأميّة. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ محو الأميّة يشكّل نواة التعليم الأساسي للجميع، وهو عامل ضروري للقضاء على الفقر، وخفض معدل وفيّات الأطفال، والحدّ من النمو السكاني، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وضمان التنمية المستدامة والسلام والديموقراطية.

والواقع أنّ محو الأمية هو في صلب التعليم للجميع لأسباب منطقية عدة. فالتعليم الأساسي الجيّد النوعية يزوّد الطلبة بمهارات محو الأميّة مدى الحياة، ويشجّع على بلوغ مستويات علمية عُليا.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 246
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 حاجتنا إلى التسامح
 وصية الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)
 عاقبة الصبر
 حصانة الشباب بتقوى الله
 سموّ الإمام الصادق (ع) بعلمه ومعرفته
 مسـؤولياتنا اليوم كشبّان
 منهج الإمام الصادق (ع) التربوي
 الإمام جعفر الصادق (ع).. إمام العلماء وأستاذ الفقهاء
 الإجازة الصيفية.. متعة، فائدة وإنجاز
 مفهوم التسامح ودرجاته

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا