الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
السيدة فاطمة المعصومة (ع).. النقية الطاهرة

2016/01/22 | الکاتب : عمار كاظم


هي السيّدة الجليلة فاطمة بنت موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام). والدتها فاطمة (عليها السلام) هي الأخت الشقيقة للإمام الرضا (عليه السلام)، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها. ولدت في المدينة المنوّرة في شهر ذي القعدة الحرام سنة 371 للهجرة، وكانت وفاتها في قمّ سنة 102 للهجرة وذلك في العاشر من ربيع الثاني وقيل في الثاني عشر منه وفيها دفنت فوفاتها قبل أخيها الإمام الرضا (عليه السلام). لم يكن في ولد الإمام الكاظم (عليه السلام) مع كثرتهم بعد الإمام الرضا (عليه السلام) مثل هذه السيّدة الجليلة وقد قيل في حقّها: (إنّها) رضعت من ثدي الإمامة والولاية، ونشأت وترعرعت في أحضان الإيمان والطهارة.. تحت رعاية أخيها الإمام الرضا (عليه السلام)، لأنّ أباها الإمام الكاظم (عليه السلام) قد سجن بأمر الرشيد لذلك تكفّل أخوها رعايتها ورعاية أخواتها ورعاية كلّ العوائل من العلويّين التي كان الإمام الكاظم سلام الله عليه قائماً برعايتهم.. إنّ هذه العقيلة هي من الدوحة العلويّة النقيّة الطاهرة المطهّرة، ومن حفيدات الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) وبناتها الطيّبات العالمات المحدّثات المهاجرات اللاتي اختصهنّ الله تعالى بملكة العقل والرشاد والإيمان والثبات، والعزيمة والفداء والتضحية، وأودع فيهنّ العفّة والطهارة، وبواعث القوّة والحقّ والغلبة والكمال مع تجنبهنّ عوامل الذلّ والخذلان، والخوف والاستسلام.. تعرف هذه السيّدة بالمحدّثة، والعابدة، والمقدامة، وكريمة أهل البيت (عليهم السلام). لقد كانت فاطمة (عليها السلام) على دين قويم صادق وانقطاع متواصل إلى الله وفي غاية الورع والتقوى والزهد، كيف لا؟ وأبوها الإمام الكبير القدر العظيم الشأن الكبير المجتهد الجادّ في الاجتهاد المشهور بالعبادة والمواظب على الطاعات المشهور بالكرامات يبيت الليل ساجداً وقائماً ويقضي النهار متصدّقاً وصائماً ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دُعي كاظماً كان يجازي المسيء بإحسانه إليه ويقابل الجاني بعفوه عنه ولكثرة عبادته كان يسمى بالعبد الصالح، ويعرف بباب الحوائج إلى الله. ومن الطبيعيّ أن تكون هذه السيّدة الجليلة من العابدات القانتات حيث تربّت في أجواء العبادة والطاعة بين أبيها العبد الصالح عليه السلام وأمّها الطاهرة رضوان الله عليها. وقد اشتهرت هذه السيّدة الجليلة بلقب المعصومة حتّى باتت تعرف به وقد أرجع بعضهم ذلك لأحد سببين:

الأوّل: أنّه لمّا كان عمرها رضوان الله عليها قصيراً (لم يتجاوز الثلاثين على أكثر الروايات)، أطلق عليها الإيرانيّون «معصومة فاطمة» أو «معصومة قمّ»، لأنّ معصوم بالفارسيّة بمعنى البريء ويوصف بها الطفل البريء - فيكون ذلك للإشارة إلى طهارتها وصفاء روحها - .

الثاني: أنّ ذلك يعود لطهارتها وعصمتها عن الذنوب، فإنّ العصمة على قسمين، عصمة واجبة كالتي ثبتت للأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، وعصمة جائزة تثبت لكبار أولياء الله تعالى المقدّسين المطهّرين عن الذنوب. ولعلّ ما جاء في ثواب زيارتها ممّا ورد التعبير بمثله للأئمّة المعصومين (عليهم السلام).

كما كانت السيّدة فاطمة بنت الإمام الكاظم (عليهما السلام) عالمة محدّثة راوية، حدّثت عن آبائها الطاهرين (عليهم السلام)، فسلام الله عليها وعلى أخيها وأبيها.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 184
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 مفاهيم رمضانية
 التنافس في المودّة
 صحبتنا مع الشهر الكريم
 ليلة القدر.. ليلة المقادير السنوية
 الخوف والرجاء
 أُسس الإيمان الواعي
 الدعوة إلى الله في كل مجالات الحياة
 العتق من النار
 في وداع الشهر الفضيل
 التوبة إلى الله سبحانه وتعالى

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا