الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
حقوق الرجل والمرأة في الحياة الزوجية

2016/03/25 | الکاتب : عمار كاظم


خصَّ الباري عزّ وجلّ الرجل والمرأة بخصوصيات ومزايا، تتعلّق بكلّ منهما، وهذه الخصوصيات تتناسب مع التركيب الفسيولوجي والعقلي لكلّ منهما، فميّز الرجال عن النساء في عدد الزوجات، وزيادة السهم في الميراث، وميّز النساء عن الرجال في وجوب جعل المهر لهنّ، ووجوب نفقتهنّ على الرجال.. ودعا الله سبحانه وتعالى الرجال والنساء إلى التعلق به، والسؤال من فضله، فلا تتمنى المرأة أن تكون لها حقوق الرجل، ولا يتمنى الرجل أن تكون له حقوق المرأة، فالاختصاص بالحقوق إنّما مردُّه طبيعة التنظيم الاجتماعي، فإنّ الرجال اختصوا بجواز الزواج إلى حد الأربع من النساء، بسبب الطبيعة الاجتماعية والتكوينية، فالرجال غالباً ما يُقتلون في الحروب أو في مواقع العمل، فتبقى نسبة النساء دائماً أعلى من الرجال، فما ذنب المرأة التي تحرم من الزواج؟! هنا يتدخل الإسلام، بشروط معينة، ويسمح للرجل أن يتزوج بأكثر من امرأة.. وقد خصّ الإسلام الرجال، في الميراث، بإعطائهم ضع.فَ ما تأخذه النساء، فأكّد أنّ للرجل مثل حظ الإنثيين.. وجعل نفقة النساء على الرجال، وأوجب المهر في الزواج.. وهذا هو معنى الاكتساب الذي ذكره القرآن الكريم، وهو نوع من الاختصاص الذي يوجبه الإسلام طبقاً لذكورة أو أنوثة الإنسان.. يقول تعالى: «وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ به بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ للرجَال نَصيبٌ ممَّا اكْتَسَبُوا وَللنّسَاء نَصيبٌ ممَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ منْ فَضْله إنَّ اللَّهَ كَانَ بكُل شَيْءٍ عَليمًا * وَلكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَاليَ ممَّا تَرَكَ الْوَالدَان وَالأقْرَبُونَ وَالَّذينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصيبَهُمْ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُل شَيْءٍ شَهيدًا» (النساء/ 32-33). ومن الواجبات الأساسية التي فرضها الله سبحانه وتعالى على الرجل، على نطاق المجال الأسري، القيمومة على النساء والأطفال، والقيّم هو الذي يقوم بأمر غيره، والقوّام مبالغة فيه.. وقد فضّل الله سبحانه وتعالى الرجال على النساء في زيادة قوة التعقّل، وشدة البأس فيهم، وأودع عند المرأة العواطف والأحاسيس، ولذلك فإنّ الباري عزّ وجلّ فرض على الرجال القيمومة على النساء، وهو تولي أمور المرأة المالية، لما يمتلكه الرجال بشكل عام من حكمة وعقلانية في التصرف، ولم يختص الزوج بالنفقة على زوجته فحسب، بل إنّ على أكبر الرجال سنّاً في العائلة أن يكون مسؤولاً شرعاً عن إعالة جميع النساء والأطفال في الأسرة.. وقد عمّم الإسلام هذا المفهوم؛ فجعل الرجال قيّ.مين على الحياة العامة في المجتمع، فمنع الإسلام تولي المرأة لشؤون الحكومة والقضاء والقتال وجهاً لوجه مع العدو.

شؤون المرأة الخاصة
وتذكر الآية القرآنية الكريمة، التي تتحدث عن قيمومة الرجل على المرأة، خصوصية قيمومة الرجل على زوجته، فالزوج يبذل من ماله على زوجته حفظاً لحقوقها الفردية والاجتماعية، وهذا البذل يجب ألا يتعارض مع إرادتها، فهي لها الإرادة في التصرف بشؤونها الخاصة بالمعروف، أي أنّه لا يحقُّ للرجل أن يعارضها في شيء من تصرفاتها، إلّا إذا أُدرجَتْ أعمالها وتصرفاتها في خانة المنكرات، فحينئذٍ يحقُّ للرجل أن يتدخل. ومن واجبات الرجل أن يستمع إلى شكوى زوجته، وأن يعطيها الحقّ إذا كان الحقّ معها، فإنّ المرأة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كانت تذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ولي الأمر، لتشتكي له ظلم الرجال لها، فيجيبها الرسول صلى الله عليه وسلم بحقّها في الحياة والدين والاجتماع، ويجعل جهادها في البيت والمنزل، ويعتبر حسن التبعل، أي معاملة الزوج بأخلاقيات حسنة، جهاداً يعادل جهاد الرجل في ميادين الحرب، وجهاده في ساحة المجتمع. وقد رغّب الإسلام كثيراً، للمرأة أن تهيئ في بيتها كلّ ما يريح الرجل، من تدبير أمور المنزل وتربية الأبناء، ومع أنّ هذه السنّة غير واجبة، إلّا أنّها مستحبة استحباباً أكيداً.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 227
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 خير وسيلة لإصلاح المجتمع الدعاء
 الله تعالى.. منبع كل سعادة وطمأنينة
 العزة.. قوة وصلابة من الله تعالى
 الخشية الدائمة من الله
 حُسن الظن يصون المجتمع
 القيمة التربوية لمحاسبة النفس
 لنحقق أسباب النصر في الغيبة والظهور
 رسالة الحق في خط الإمام المهدي(عج)
 الدور المطلوب في غيبة الإمام المهدي(عج)
 ميادين العمل الصالح

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا