الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
التعريف بشهر رجب

2016/04/08 | الکاتب : عمار كاظم


شهر رجب هو الشهر السابع من شهور السنة الهجرية وهو أحد الأشهر الحرم التي قال الله عزّ وجلّ فيها: (اِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة/36). وخَصّ الله تعالى الأشهر الحرم بالذكر ونهى عن الظلم فيها تشريفًا لها، وان كان منهياً عنه في كلّ الزمان. ورجب: شهر سموه بذلك لتعظيمهم اياه في الجاهلية عن القتال فيه، ولا يستحلِّون القتال فيه، والترجيب التعظيم، والراجب المعظم لسيده. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألاَ انّ رجب شهر الله الأصمّ، وهو شهر عظيم؛ وانّما سُمّي الأصمَّ لأنّه لا يقارنه شهر من الشهور حرمةً وفضلاً عند الله تبارك وتعالى. وكان أهلُ الجاهليّة يعظّمونه في جاهليّتها، فلمّا جاء الاسلام لم يَزدَد الاّ تعظيماً وفضلاً». انّ هذا الشهر في موقع عظيم من الشرف، ومن أسباب شرفه أنّه: من الأشهُر الحُرُم، وأنّه من مواسم الدعاء. كان هذا الشهر معروفاً في أيّام الجاهليّة، ينتظره الناس لحوائجهم. وفي الاسلام أصبح معروفاً بأنّه شهر أمير المؤمنين عليّ (ع). عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «انّ الله تبارك وتعالى اختار من الكلام أربعة، ومن الملائكة أربعة، ومن الأنبياء أربعة، ومن الصادقين (الصدّيقين) أربعة، ومن الشهداء أربعة، ومن النساء أربعاً، ومن الأيّام أربعاً، ومن البِقاع أربعاً... وأمّا خيرته من الأنبياء، فاختار: ابراهيمَ خليلاً، وموسى كليماً، وعيسى رُوحاً، ومحمّداً حبيباً. وأمّا خيرته من الصدّيقين: فيوسفُ الصدّيق، وحبيب النجّار، (وحِزبيل مؤمن آل فرعون)، وعليّ بن أبي طالب (ع). وأمّا خيرته من الشهداء: فيحيى بن زكريا، وجِرجِيس النبيّ، وحمزة بن عبدالمطّلب، وجعفر الطيّار. وأمّا خيرته من النساء: فمريم بنت عمران، وآسية بنت مُزاحم امرأة فرعون، وفاطمة الزهراء (ع)، وخديجة بنت خُوَيلد (رض). وأمّا خيرته من الشهور: فرَجَب، وذو القعدة، وذو الحجّة، والمحرّم.. وهي الأربع الحُرُم. ومن حيث الشرف، تبلغ الأشهر الثلاثة: رجب وشعبان وشهر رمضان، الغاية القصوى في ذلك، حتّى ورد في فضائلها كثير من الأحاديث الشريفة التي تحثّ على النهوض بأعمالها.. من ذلك ما جاء في شهر رجب: عن الامام أبي الحسن (ع)، قال: «رجبٌ شهرٌ في الجنّة، أشدُّ بَياضاً من اللبن وأحلى من العسل، مَن صام يوماً من رجب سقاهُ اللهُ عزّ وجلّ من ذلك النهر». ومن مُراقَبات المؤمن لهذا الشهر أن يرى في آثار الأخبار ولآلئها: أنّ الليلة الأولى منه هي احدى الليالي الأربع التي يتأكدّ احياؤها بالعبادات. وأنّ يوم النصف منه هو من أحبّ الأيّام الى الله تعالى، وأنّ شهر رجب هو موسم عمل الاستفتاح، يكون مقدّمة ناهضة لأداء عبادات شهر رمضان المبارك. أمّا السابع والعشرون من رجب فهو يوم مبعث النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو يوم ظهور الرحمة ظهوراً لم يُرَ مِثْله، وهو أشرف الأيّام معنويّة وقَدْراً. ومن مهمّات هذا الشهر الأصبّ، الذي تُصَبّ فيه الرحمة الالهيّة على العباد صبّاً، أنّه يُذكّر من أوّله الى آخره بحديث الملَك الداعي، على ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنّ الله تعالى نَصَب في السماء السابعة مَلَكاً يُقال له «الداعي».. فاذا دخل شهر رجب ينادي ذلك الملَكُ كلّ ليلة منه الى الصباح: «طُوبى للذاكرين، طوبى للطائعين. يقول الله تعالى: أنا جليسُ مَن جالَسَني، ومطيعُ مَن أطاعني، وغافرُ مَن استَغفَرَني. الشهر شهري، والعبد عبدي، والرحمة رحمتي، فمَن دعاني في هذا الشهر أجَبتُه، ومن سألني أعطيتُه، ومن استهداني هَدَيتُه، وجعلت هذا الشهر حبلاً بيني وبين عبادي، فمن اعتصم به وصَلَ اليّ

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 342
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 حاجتنا إلى التسامح
 وصية الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)
 عاقبة الصبر
 حصانة الشباب بتقوى الله
 سموّ الإمام الصادق (ع) بعلمه ومعرفته
 مسـؤولياتنا اليوم كشبّان
 منهج الإمام الصادق (ع) التربوي
 الإمام جعفر الصادق (ع).. إمام العلماء وأستاذ الفقهاء
 الإجازة الصيفية.. متعة، فائدة وإنجاز
 مفهوم التسامح ودرجاته

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا