الصفحة الرئيسية » ثقافة وفن
التفكير الناقد

2016/05/01 | الکاتب : د. محمد حسن غانم


تعريف التفكير الناقد:

كالعادة تعددت التعريفات التي قدمت للتفكير الناقد، وهذه بعضاً من النماذج التي قدمت له.

·      هو هذا النوع من التفكير الذي يعتمد على التحليل والفرز والاختيار ولاختبار ما لدى الفرد من معلومات يهدف التمييز بين الأفكار السليمة وتلك الأفكار غير السليمة.

·      التفكير الناقد يعني الحكم على صحّة أو خطأ شيء ما مثل جزء من المعلومات أو ادعاء مصدر معلومات ثم يحلل هذا المصدر أو تلك المعلومات بصورة موضوعية ليحكم على صحّته أو عدم صحّته.

·      هو تلك العملية التي نختبر فيها الدعاوي والحجج بفرض تحديد الغث فيها من الثمين.

·      هو العملية التي تهدف في النهاية إلى إصدار قرارات معقولة ومبنية على التأمل تتعلق بما يجب أن تعتقده وبما يجب أن تفعله.

·      هو نوع من التفكير يهدف إلى التقويم الدقيق للمعلومات بهدف الوصول إلى أفضل النتائج.

·      هو عملية تقويم أو تصنيف وفق معيار سابق متفق عليه، وهو اختيار منطقي للوقائع بعيداً عن المؤثرات العاطفية.

·      هو القدرة على قياس المعلومات والأفكار وتقويم المناقشات بهدف الوصول إلى أحكام متوازنة.

·      هو عملية استخدام قواعد الاستدلال المنطقي وتجنب الأخطاء الشائعة في الحكم، من خلال الحكم على مدى صحّة أو خطأ رأي معين بهدف التمييز بين الأفكار السليمة وتلك الخاطئة.

تلك كانت نماذج من أهم التعريفات التي قدمت لمفهوم التفكير الناقد.

 

أهمية التفكير الناقد:

1-    بدأ الاهتمام العالمي يتزايد بالتفكير الناقد خاصة منذ منتصف القرن الماضي فظهرت الدعوات إلى تدريس التفكير الناقد في المدارس والجامعات لأنّه من وجهة نظر كثير من التربويين يسهم في جعل الطالب أكثر دقة وفهماً في كافة مجالات الحياة، ويكون أكثر قدرة على الدفاع من وجهة نظره.

2-    توصلت العديد من الدراسات إلى وجود ارتباط قوي بين أداء الطلاب في اختبارات مهارات التفكير الناقد وبين ارتفاع معدلات الأداء الدراسي لهؤلاء الطلاب فإذا أضفنا أنّ هذه المهارة (أي التفكير الناقد) قابلة للتعلم كان طبيعياً أن نتوقع ارتفاع الأداء الدراسي للطالب حين نكسبه قدراً مناسباً من هذه المهارات.

3-    يعتمد التعليم التقليدي على الحفظ وهذا لا يبني شخصية قوية، أما تعليم التفكير الناقد خصوصاً فإنّه يدعم شخصية الطالب ويعوّده الاعتماد على النفس في اكتساب المعارف ونقد الآراء السائدة بجرأة وثقة.

4-    نحن نعيش في عصر ثورة المعلومات وهذا يجعل من المستحيل على إنسان أن يحيط بمعرفة كاملة بعلم ما، نحن بحاجة إلى تطوير قدراتنا على اكتشاف المعلومات ومعالجتها وفهمها وتفسيرها ونقدها.

5-    يحتاج سوق العمل إلى نوعيات جديدة من الأفراد الذين يتسمون بالقدرة على تحليل المواقف التي يتعرضون لها بصورة نقدية، ويكونون قادرين على حل المشكلات المتعددة الناتجة عن تعقد الحياة المعاصرة.

6-    تتزايد أهمية الديمقراطية في المجتمعات المعاصرة وكذلك دور الفرد الواعي في نجاحها، وإنّ الفرد الذي يمتلك الوعي هو الفرد الذي يمتلك مهارات التفكير الناقد، ومن ثم يكون قادراً على الحكم بموضوعية وعقلانية على التوجهات والبرامج السياسية المطروحة في المجتمع، ومن ثم يكون قادراً على المشاركة بفاعلية في الحياة العامة.

7-    يساعدنا التفكير الناقد في مواقف أخلاقية مهمة تواجهنا في حياتنا الشخصية والعملية وخاصة في المواقف التي لا يود فيها نهي قانوني محدد.

8-    يساعد نشر ثقافة التفكير الناقد على إعلاء قيمة العقل على تحقيق قيمة التسامح الفكري والقبول بالآخر، وهذا يؤدي بدوره إلى خلق المواطن الواعي الذي لا ينجرف بسهولة وراء تيارات هدامة.

9-    الاتجاه الذي يسود الاقتصاد العالمي يتجه نحو اعتماد آليات السوق وتشجيع المبادرة الفردية التي تحتاج إلى قدرات خاصة على تحليل المعلومات الاقتصادية.

10-                    العولمة الثقافية وسهولة تعرض البعض للانهيار ومن ثمّ الانسياق اللاعقلاني وراء أفكار وثقافات وأساليب حياة أخرى لمجرد كونها مختلفة، ولهذا يبرز الدور المسهم الذي يقوم به التفكير الناقد في (غربلة) و(تقييم) الأفكار والاتجاهات التي يتعرض لها الفرض ومن ثم يكون الفرد (قادراً) على تبني اتجاهات معينة ورفض اتجاهات وأفكار أخرى.

11-                    إنّ التفكير الناقد باختصار يعد من أكثر أنواع التفكير التي يمارسها الإنسان في حياته اليومية، فنحن كثيراً ما نتساءل عن أسباب تصرفاتنا وتصرفات الآخرين، وما عملية التقييم تلك التي نقوم بها إلّا تفكيراً ناقداً.

 

خصائص المفكِّر الناقد:

لخصت العديد من الدراسات والملاحظات التي تناولت الشخص الذي يتسم بالتفكير الناقد بأنّه يتسم بالخصائص والصفات الآتية:

1-    أنّ صاحب هذا التفكير متفتح الذهن نحو الأفكار الجديدة.

2-    أنّه لا يجادل في أمر لا يعرف عنه شيئاً.

3-    يعرف متى يحتاج إلى معلومات أكثر عن (موضوع معين).

4-    يعرف الفرق بين النتيجة التي قد تكون حقيقية والنتيجة التي لا يجب أن تكون حقيقية.

5-    يعرف أنّ لدى الناس أفكار مختلفة نحو معاني الكلمات.

6-    يحاول تجنب الأخطاء الشائعة في تحليله للأمور.

7-    يتساءل عن كلّ شيء لا يفهمه.

8-    يحاول الفصل بين التفكير العاطفي الانفعالي والتفكير المنطقي.

9-    يحاول بناء مفرداته وزيادتها بحيث يستطيع فهم ما يقوله الآخرون وتوضيح أفكاره لهم.

10-                      القدرة على تدعيم الآراء التي يتبناها بأدلة مقنعة.

11-                      لديه استعداد لتغيير آرائه ومواقفه عند ثبوت خطئها.

12-                      لا يتحرج من السؤال عندما لا يعرف، ولا يتحرج من قول (لا أعرف) إذا كان لا يعرف ما سُئل عنه.

13-                      يمارس ضبط النفس والتحكم في مشاعره ولا يتصرف إلّا بعد التفكير.

14-                      يبدي اهتماماً بأفكار الآخرين ويرغب في الاستماع والقراءة المتفهمة حتى للآراء المخالفة.

15-                      يتجنب الأفكار المتطرفة ويبحث عن الآراء المتوازنة.

16-                      يعلق الحكم على الأمور في عدم كفاية الأدلة.

17-                      يتسم بحب القراءة والمثابرة.

18-                      أمين مع نفسه ويدرك حدوده.

19-                      يعمل على إصلاح أخطاءه.

20-                      يعتبر المشكلات الفكرية والقضايا الخلافية والاكتشافات الجديدة تحديات مثيرة لشهيته العقلية.

21-                      يتواصل مع الآخرين بفاعلية.

22-                      يحدد مسارات العمل بدقة.

23-                      يتعرف على الافتراضات.

24-                      يستطيع التعميم بعد أن يتأكد من عدد من المشاهدات.

25-                      لديه القدرة على استنتاج شيء من شيء آخر.

26-                      يحلل بموضوعية وجهات النظر المختلفة ويعرف جيداً كيف يقوم (بتقييمها).

27-                      يحكم على مصداقية مصادر المعرفة.

28-                      يتعامل مع كلّ جزء من أجزاء الموقف بدقة.

29-                      لديه قدرة على (تعيين وصياغة) السؤال.

30-                      حريص على احترام كلّ شخص من خلال:

-         الفهم لآراء الآخرين.

-         الأخذ في الاعتبار مشاعر ومستوى فهمهم.

 

خطوات التفكير الناقد:

على المتعلِّم اتباعها لتحقيق الآتي:

1-    جمع كلّ ما يمكن جمعه عن موضوع البحث.

2-    استعراض الآراء المختلفة المتصلة بالموضوع.

3-    مناقشة الآراء المختلفة لتحديد الصحيح من الخاطئ.

4-    تمييز نواحي القوة والضعف في الآراء المتعارضة.

5-    تقييم الآراء بطريقة موضوعية.

6-    البرهنة على صحّة الحجج والأدلة.

7-    الرجوع إلى مزيد من المعلومات إذا ما اقتضى الأمر ذلك.

8-    القدرات اللازمة للتفكير الناقد.

9-    الدقة في ملاحظة الأحداث من حيث وقوعها.

10-                    تقييم موضوعه للموضوعات.

 

المصدر: كتاب مقدمة في سيكولوجية التفكير

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 377
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 أسلوب النقد السليم
 معالم النقد في المدرسة القيادية
 تقبّل النقد ورفضُه
 الخيال الشّعريّ والعبارة الجميلة الفاضحة
 ثقافة النقد السليم
 10 نصائح للتعامل مع النقد الموجه إليك
 التفكير الناقد
 انتقاد العيوب.. بلا إحراج
 حسنات ومساوئ الانتقاد الدائم للأبناء
 أفكار مفيدة لمواجهة النقد الذاتي

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا