الصفحة الرئيسية » تربية الطفل
نصائح للتعامل مع الطفل المُصاب بالسمنة

2016/05/07 | الکاتب :


تُشير "منظمة الصحّة العالمية"، إلى أنّ عدد الأطفال بين سنّ صفر وخمس سنوات من الذين يعانون السمنة، ازداد من 32 مليوناً في العام 1990 إلى 42 مليون طفل في العام 2013. وفي حال استمرار الاتجاهات الراهنة، وعدم اتخاذ تدخُّلات حقيقية، سيزيد عدد الرّضع والأطفال الصغار الذين يُعانون البدانة، ليصل إلى 70 مليوناً بحلول العام 2025.

صراحة، هذه الأرقام تدفعنا إلى دَقّ ناقوس الخطر، حول مشكلة السمنة التي ترتبط بمضاعفات صحّية خطيرة على الطفل. لذا، إذا كان طفلكِ يُعاني زيادة في الوزن ندعوك اليوم إلى قراءة هذا المقال، الذي يُساعدك في التعرُّف إلى طُرق التعامل معه لمساعدته على تخطّيها تدريجياً.

 

عواقب السمنة في مرحلة الطفولة:

قبل تعريفك إلى الطرق التي يجب أن تتعاملي بها مع "طفل السمنة"، تعالي بدايةً نتعرف إلى مخاطر زيادة وزن الطفل.. الطفل البدين يكون عرضةً لمجموعة أمراض ومشاكل صحّية عديدة. وبحسابات "منظمة الصحّة العالمية"، تتمثّل تلك العواقب في التالي:

-         أمراض القلب والأوعية الدموية.

-         مقاومة الـ"إنسولين"، ما يعني التعرض لـ"داء السكري" من النوع الثاني.

-         التهاب المفاصل.

-         ارتفاع ضغط الدم.

-         بعض أنواع السرطانات: مثل (بطانة الرحم، الثدي، القولون).

-         العجز والتعب.

إضافةً إلى تلك المخاطر، تمنع السمنة الطفل من القيام بالمهام اليومية وتُصيبه بالخمول، وتؤثر أيضاً في طريقة نومه وأدائه التعليمي.

 

الأسباب التي تؤدي إلى سمنة الأطفال في عالمنا العربي:

هناك عدد من الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الطفل بزيادة الوزن في عالمنا العربي، وهي كالتالي:

-         تناول الطفل كمية كبيرة من المأكولات والوجبات السريعة.

-         عدم تناول الطعام في المنزل واللجوء إلى مأكولات المطاعم.

-         بيع الأطعمة التي تسبّب البدانة في المدرسة، والتي يُمكن للطفل أن يتناولها بسهولة، خصوصاً (التشيبس، البسكويت، الشوكولاتة، المعجّنات، السندويتشات الغنية بالمايونيز والدهون).

-         عدم التزام الأُم بالرضاعة الطبيعية فقط لمدة أوّل ستة أشهر من حياة الطفل، بحسب ما تنصح به المنظمات العالمية.

-         إدخال الأطعمة ذات المذاق الحلو للطفل في عمر مُبكّر حتى قبل عمر السنة.

-         عدم ممارسة الطفل أي نوع من النشاط الرياضي، وحتى عدم تحفيز الأهل له على ممارسة الرياضة منذ عمر صغير.

-         شرب الطفل كمية كبيرة من المشروبات الغازية والعصائر.

-         الأجهزة الإلكترونية موجودة في كلّ أرجاء المنزل، وهي للأسف، تسبب خمولاً وكسلاً له. وهذه الأجهزة تتمثّل في التلفاز، وجهاز الـ"تابليت"، وأجهزة التليفونات الذكية.

 

كيف تُحسِّنين صحّة طفلكِ البدين؟

الطفل البدين لا يجب أن يمتنع عن كلّ أنواع المأكولات في وقت واحد، لأنّ ذلك يمكن أن يسبب لديه ردّ فعل عكسي بعد ذلك. ولكن، يجب عليك كأُم معرفة طُرق التعامل جيداً مع طفلك الذي يعاني السمنة، لحماية صحّته من الضرر.

 

.. وصحته النفسيّة؟

دراسة علمية حديثة، بيّنت أنّ الطفل الذي يتعرض لسوء المعاملة، وانتقادات دائمة، وتعنيف لفظي أو جسدي، يكون عرضة للإصابة بالسمنة أكثر من غيره من أقرانه بنسبة 36 في المئة.. فالضغط النفسي عليه يرفع مستويات هُرمون الجوع، بالتالي يكون سبباً في زيادة شهيّته للطعام، ما يُسبّب له زيادةً في الوزن. لذا، عليك عدم الضغط على طفلك نفسياً والانتباه إلى الكلمات التي تستخدمينها معه. كما أنّه يجب عليك ألّا تقولي لطفلك إنّه سمين، وإنّ شكله الخارجي سيء، وإنّه يتناول كميات كبيرة من الطعام، لأنّ ذلك سيؤثر فيه سلباً. حاولي دائماً استعمال الكلمات الإيجابية معه، كأوّل خطوة لمساعدته على التخلص من وزنه الزائد.

 

وجبة الفطور:

عدد من الدراسات العلمية، أثبتت أنّ الطفل الذي يتناول وجبة الفطور، أقل وزناً وأفضل صحّة من الطفل الذي لا يحصل على هذه الوجبة. كما أنّ تناوله وجبة الفطور، يرفع من مستوى تركيزه في المدرسة، ويساعده على التعلُّم بشكل أسرع. ويجب الحرص على أن تحتوي هذه الوجبة على أطعمة صحّية للطفل، ومن أفضلها وجبات الفطور التي يمكنك إعدادها في المنزل لطفلك، والذي سيحبها بالتأكيد هي:

-         حليب قليل الدسم مع الشوفان، والمكسرات.

-         بيض مسلوق مع الخبز الأسمر والخضراوات.

-         خبز أسمر مع اللبنة وزيت الزيتون والخضراوات الطازجة.

-         عجينة الشوفان المصنوعة في المنزل مع الجبن الأبيض.

-         كوب لبن زبادي خالي الدسم، مع كوب فواكه طازجة وقليل من الشوفان.

-         رغيف من خبز الشوفان مع شريحتين من الحبَش وشريحة من الجبن، والقليل من الخضراوات الطازجة.

-         سندويتش من الجبن قليل الدسم مع الخس والخيار والطماطم.

 

مصروف المدرسة:

يشتري الطفل عدداً من الأطعمة في المدرسة، التي تكون سبباً في زيادة وزنه، مثل: (التشيبس، البسكويت، السندويتشات الدسمة، العصائر والمشروبات الغازية).. فهذه الأنواع من الأطعمة تفتقر إلى المواد الغذائية الصحّية، وتحتوي على نسبة كبيرة من السكر والسعرات الحرارية والدهون. لذا، يُمكنك تخفيض مصروف طفلك، أو تشجيعه على توفير قسم منه كي لا يشعر بالانزعاج من تخفيض المصروف الذي اعتاد عليه، وحتى يُمكنك تعليم طفلك اختيار مأكولات أفضل لشرائها من المدرسة، كحبّة من التفاح، أو سندويتش من الجبن، أو البسكويت الغني بالألياف الغذائية أو الفشار.

 

ممارسة الرياضة:

يقضي الطفل وقتاً طويلاً خلال مُشاهدة التلفاز واللعب على الـ"تابليت"، ما يسبّب له زيادة في الوزن بسبب قلة الحركة. لذا، من الضروري تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة من أجل مُحاربة السمنة لديه. وشجّعيه على الاشتراك في أحد الصفوف الرياضية التي يمكن أن تكون هوايته المفضّلة في المستقبل، مثل: (السباحة، ركوب الدراجة الهوائية، كرة القدم للولد، أو الرقص للبنت). فالرياضة تساعد طفلك على حرق السعرات الحرارية والدهون التي تتراكم بجسمه، وتُساعد على تحريك جسم الطفل وتحسين نفسيته، وأيضاً تُبعده عن تناول الطعام وتخفِّف من شهيته أيضاً. كما يمكنك تشجيعه على ممارسة الرياضة، من خلال الذهاب معه لممارستها ولو لمرّة في الأسبوع.

 

تحضير الطعام المنزلي:

اذهبي مع طفلك لشراء الأطعمة للمنزل، واطلبي منه أن يختار ما يحب من خضراوات وفواكه وأطعمة صحّية، وعند العودة إلى المنزل اطلبي منه دخول المطبخ معك، لتحضير وجبة الطعام المفضلة لديه من الأطعمة التي اختارها من السوبرماركت، ما سيُشجّعه على تناول الأطعمة الصحّية. كما أنّ تناول وجبات عائلية مع جميع أفراد العائلة يساعد الطفل على الحفاظ على وزنه. وفي هذا الصدد، تُشير الدراسات العلمية، إلى أنّ الأطفال والمراهقين الذين يتناولون الوجبات الغذائية مع عائلاتهم بشكل يومي، تقل لديهم نسبة الإصابة بالسمنة وزيادة الوزن.

 

الحلويات:

إعطاء الحلوى والسكاكر لطفلك كنوع من المكافأة، سيُشجّعه على تناولها بشكل أكبر. إذا كنت فعلاً ترغبين في أن يخسر طفلك بعض الوزن، لابدّ من أن تُبعديه عن تناول جميع أنواع الحلويات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر وتُسهم في زيادة وزنه.. فهناك دراسة علمية حديثة، تُشير إلى أنّ تخفيض الطفل الذي يُعاني زيادة في الوزن، كمية تناوله السكر، من دون حتى تغيير في كمية السعرات الحرارية التي يتناولها خلال اليوم، يؤثر إيجاباً في عملية حرق السعرات الحرارية لديه، ما يُساعد على إنقاص وزنه.

 

كوني قُدوة:

طفلك يُقلِّد ما يراهُ من حوله. لذا، يجب أن تكوني قدوة لطفلك في ما يتعلق بالأطعمة الصحّية. تناولي الأطعمة الصحّية من الخضراوات والفواكه أمام طفلك، وقومي أيضاً بممارسة الرياضة أمامه، ما قد يشجّعه على اتّباع هذا النظام الصحّي. في البداية، يمكن ألّا يتجاوب طفلكِ معكِ. ولكن، مع مرور الوقت يُمكن أن تلاحظي تجاوبه ورغبته في تقليدكِ.

 

الأطعمة المحبّبة:

لا يُمكن منع الطفل عن تناول الأطعمة التي يحبّها بشكل مستمر، لأنّ ذلك سيدفعه إلى تناول كمية كبيرة منها في ما بعد، وبالتالي سيكون سبباً في زيادة وزنه بشكل أكثر. حدّدي يوماً واحداً لطفلك في الأسبوع ليتناول الأطعمة التي يحبها، كقطعة من البرغر مع البطاطا المقلية، أو قطعتين من البيتزا، أو قطعة من الحلوى المفضّلة لديه.. فتحديد يوم له ليتناول ما يحب، سيخفف من الضغط النفسي عليه، وسيُشجّعه على اتّباع النظام الغذائي الصحّي خلال بقية أيام الأسبوع.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 492
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 العلم الغذائي في الصغر كالنقش على الحجر
 وجبات سريعة صحية مناسبة لطفلك
 حب الأطفال للسكريات قد يكون أمراً بيولوجياً
 نصائح للتعامل مع الطفل المُصاب بالسمنة
 البدانة عند الأطفال.. أسباب غذائية ومرضية
 لماذا يعاني بعض الأطفال السمنة؟

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا