الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
المائدة الشعبانية

2016/05/13 | الکاتب : عمار كاظم


شهرُ شعبان المعظّم، وهو شهرٌ شريفٌ، وله شأنٌ عظيمٌ وفضلٌ كبيرٌ، وهو منسوبٌ إلى رسولِ الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث كان يصوم هذا الشهر ويوصل صيامه بشهر رمضان، وكان يقول: «شعبان شهري، رَحِم اللهُ مَنْ أَعَانَني على شهري». وفي كلامٍ لأميرِ المؤمنين عليّ (ع) مع بعض الناس قال: «هذا يوم غُرّةِ شعبان الكريم، سمّاه رَبُنا شعبان لتَشَعّبِ الخيرات فيه، قد فَتَحَ ربُّكم فيه أبوابَ جنانِهِ وعَرَضَ عليكم قُصُورَها وخيراتِها بأرخص الأثمان وأسهل الأمور فاشتروها.. هذه غُرة شعبان، وشعب خيراته: الصلاة والزكاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبِرّ الوالدين والقرابات والجيران، وإصلاحُ ذاتِ البين، والصدقة على الفقراء، أما إنكم لو وقفتم على ما قد أعد ربُنَا عز وجل للمطيعين من عباده في هذا اليوم لقصرَّتم عما أنتم فيه وشرعتم فيما أُمرتم به». وإنّ الإنسان يوفّق فيه إلى الطاعات أزيد مما يوفق إليها في غيره من الشهور، فالصلاة والصوم والصدقة والبر بالوالدين وصلة الرحم وقضاء حوائج المؤمنين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها كثير كلّها طاعات ومستحبة في جميع الأزمنة لكن اندفاع الإنسان للقيام بها يكون في هذا الشهر أزيد بما لا يقاس به غيره، مما يعني أنّ هذا الشهر كان سبباً للتعرض لتلك الخيرات الموجودة أصلاً. كما إنّ الأجر الذي يعطى للعاملين في هذا الشهر يكون أزيد مما يعطي لهم في غيره من الشهور على نفس الأعمال، فالصوم حسن في كلّ زمان إلّا انّه في شعبان أحسن، والصلاة حسنة في كلّ زمان إلّا أنّها في شعبان أحسن، وهكذا كلّ الأعمال الصالحة الأخرى وتفاوت الدرجات يوم القيام إنما يكون بحسب حسن العمل قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (الملك/2). وروي عن الإمام الصادق (ع) قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده (ع) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله فمَن صام يوماً من شهري كنت شفيعه يوم القيامة، ومَن صام يومين من شهري غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومَن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له استأنف العمل، ومن صام شهر رمضان يحفظ فرجه ولسانه وكف أذاه عن الناس غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر وأعتقه من النار وأحله دار القرار وقبل شفاعته في عدد رمل عالج من مذنبي أهل التوحيد». وعنه (ع) قال: «سمعت أبي قال: كان أبي زين العابدين (ع) إذا هل شعبان جمع أصحابه فقال: معاشر أصحابي أتدرون أي شهر هذا؟ هذا شهر شعبان، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (شعبان شهري)، ألا فصوموا فيه محبة لنبيكم وتقرُّباً إلى ربّكم، فو الذي نفس علي بن الحسين بيده لسمعتُ أبي الحسين بن علي يقول: سمعت أمير المؤمنين (ع) يقول: مَن صام شعبان محبة لنبيّ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتقرّباً إلى الله عزّ وجلّ أحبّه الله عزّ وجلّ وقرّبه من كرامته يوم القيامة وأوجب له الجنة».

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 166
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 فاطمة الزهراء «عليها السلام».. القدوة الشاملة
 رجب.. شهر استجابة الدعاء
 ملامح الهدوء النفسي في الأسرة
 القراءة الواعية للقرآن الكريم
 الإقبال على ساحة الله المقدسة بالدعاء
 وظائف الأسرة الصالحة
 طلب الرزق.. عبادة خالصة
 الزهراء (ع) قمة في العطاء والصبر
 سيدة نساء العالمين بفضائلها
 إدارة الوقت.. رضا ونجاح

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 فوائد زيت السمسم
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا