الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
كرامة الطفل بكمال حقوقه

2016/06/03 | الکاتب : عمار كاظم


كرّم الله سبحانه الإنسان وجعله في أحسن تقويم، فخلقه بيده ونفخ فيه من رّوحه وأمر الملائكة بالسجود له تكريماً لشأنه وتعظيماً، فالإنسان مكرّم عند الله سبحانه فوجب أن يكون مكرماً في الأرض بين البشر، فلا يحتقره أحدٌ أو يعتدي عليه أحد، له حقوقه الكاملة غير المنقوصة في الحريّة والكرامة والحياة الكريمة وبالمقابل فأنّ عليه واجباتٍ يؤدّيها اتجاه المجتمع وأفراده في جوّ من الألفة والمحّبة، فالله سبحانه خلقنا من ذكرٍ وأنثى وجعلنا شعوباً مختلفةً وقبائل شتى لنتعارف ونتآلف، لا فضل لأحدٍ على أحدٍ إلّا بالتّقوى. ولكن للطفل خصوصية كبرى بالتكريم والتفضيل والعناية.. فالطفل كائن ضعيف البنية رقيق المشاعر صفحة بيضاء نحن مَن نملء هذه الصفحة كيف ما نشاء.. فيا حبذا أن تملء بالعواطف والحنان والحب للأسرة والمجتمع بأكمله. فالطفل هو ذلك الإنسان الذي لم يتجاوز عمره الـ 18 عام، وتستمر مرحلة الطفولة عند الإنسان من ساعة ولادته وحتّى بلوغه لسن الرشد، ويجب أن يتمّ في هذه المرحلة إعطاء الطفل كامل حقوقه، من حيث حقّه في الرضاعة إلى أن ينتهي ويتمّ فطامه بعد ذلك، ثمّ يكون له الحقّ بعد ذلك في أن يمارس هواياته ويلعب بألعابه، ثمّ بعد ذلك يحقّ له الذهاب إلى المدرسة كي يتعلم ويدرس ويطوّر من ذاته ونفسه ونحو ذلك. فيحتفل العالم يوم 20 نوفمبر من كلّ سنة، وذلك بناء على توصية من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون ذلك اليوم يوماً لأطفال العالم أجمع، وللعمل من أجل مكافحة العنف ضد الأطفال وإهمالهم، واستغلالهم فى كثير من الأعمال الشاقة التي تفوق طاقتهم. وحثت الأمم المتحدة الحكومات على سن قوانين وأنظمة لحماية حقّ الطفولة وبما يعاني منه الأطفال في بعض دول العالم من ألوان العنف. وفي العام 1954م أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تقيم جميع البلدان يوماً عالمياً للطفل يحتفل به بوصفه يوماً للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال. حيث قد أُصدر إعلان عام للحقوق الطفل التي يجب أن يكفلها المجتمع من جهة والعالم من جهة أخرى، للأطفال الصغار وقد كان يتحدث هذا الإعلان بشكل عام عن توفير الحقوق الكاملة للطفل مثل: اللعب، والعيش بحرّية، وسلام، وأمان، وأن ينعم في فترة طفولته بحياة تملؤها السعادة، حتّى يستطيع أن يأسِّسَ نفسه في ظروف جيدة، وقد شدّدت هذه الاتفاقية وهذا الإعلان على أنّ جميع الأطفال في العالم لا بدّ من أن يتمّ توفير الحماية لهم، وسبل العيش الكريم من دون تمييز أو تفريق بسبب اللون أو العرق أو الجنس أو الدين. وقد كان من الأسباب الرئيسية لإصدار هذا الإعلان وهذه الاتفاقية هو، معاناة جزء كبير من أطفال العالم من الفقر والإهانة، وعدم توفّر سبل العيش الكريم لهم، وقد كان يعود معظم ذلك على الحروب الكثيرة التي تعرّض لها العالم في جميع دوله، ويعود أيضاً إلى أنّ الأطفال هم الأكثر عرضةً للإيذاء في العالم، وذلك بسبب ضعفهم وعدم مقدرتهم على الدفاع عن أنفسهم، وتدبّر أمور حياتهم، فكان الأطفال في جميع أنحاء يعانون الأمرين بسبب تلك الأمور كلّها. وقد سجّلت كثير من الحالات التي يتعرض فيها الأطفال إلى الظلم من قبل المجتمع بشكل عام، والأهل بشكل خاص، وقد تصل الأمور إلى إصابة بعض الأطفال بجروح وتشوهات نتيجة الضرب المبرح والإهانة ونحو ذلك؛ ممّا يسبب في إيجاد شروخ نفسية عميقة يصعب معالجتها والانتهاء منها، وذلك بسبب ما يرونه ويشاهدونه في كلّ يومٍ من ممارسات ترتكب بحقّهم، أو حتّى يمكن أن تصل إلى إجبارهم على ارتكاب بعض الفظائع. وقد سجّل موضوع حقوق الطفل اهتماماً كبيراً في المحافل والاجتماعات الدولية، فقد ناقش مجلس الأمن العالمي مسألة حقوق الطفل في عدة مرات، وقامت كثير من الجامعات المدنية وكثير من الحكومات بالاهتمام أيضاً بهذا الموضوع، والعمل من أجل إعطاء الأطفال حقوقهم.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 219
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 تنمية الحوار عند الشباب
 الوعي بدور العاملين في المجال الإنساني ومساندتهم
 تجسيد معاني الوحدة في فريضة الحج
 دحو الأرض.. يوم مبارك وواقعة جليلة
 المروءة في شخصية الإمام الجواد (ع)
 اليوم العالمي للعمل الإنساني
 إضاءات من شخصية الإمام الجواد (ع)
 دعوة إلى التكاتف والتآلف والوحدة
 الزهد من كمالات الأخلاق
 البعد الروحي في فريضة الحج

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا