الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
استقبال شهر الرحمة والبركة والمغفرة

2016/06/06 | الکاتب : عمار كاظم


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة/ 183-185). إنّ الإنتساب إلى الله سبحانه، وهو الخالق البارئ المصوِّر، وهو رب العالمين، ليس كمثله انتساب، فمنه الشرف وإليه الشرف، به تُعظّم الأشياء وتُكرّم وتُشرّف، فالقرآن عظيم وكريم لأنّه كلام الله تعالى، والرسول عظيم وكريم لأنّه رسول الله تعالى، والإنسان كريم لأنّه عبد الله، وقد كرّمه الله. وشهر رمضان عظيم ومبارك لأنّه شهر الله وقد كرّمه وشرّفه وعظّمه وفضّله على سائر الشهور، ويوم الجمعة عظيم لأنّ الله كرّمه وفضّله على سائر الأيّام، وليلة القدر عظيمة لأنّ الله عظّمها وجعلها خيراً من ألف شهر. فالشرف كلّ الشرف والفضل كلّ الفضل والكرم كلّ الكرم والعظمة كلّ العظمة بالانتماء إلى الله ولا شيء سوى الانتساب إلى الله سبحانه وتعالى، فقد خصّ الله تعالى شهر رمضان دون غيره من الشهور بنزول القرآن وليلة القدر، فجعل أيّامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات، وسمّاه شهر الرحمة والبركة والمغفرة، وشهر الضيافة عند الله، وشهر الصبر وشهر المواساة، فعلى الإنسان المتفكِّر والمتدبّر والساعي لإيجاد علاقة وثيقة بينه وبين ربّه أن لا يضيع مثل هذه الفرص الثمينة، وليسع لتقوية هذه الآصرة بينه وبين الله جلّ جلاله وهو على بيِّنة من عمله هذا وما يجنيه من هذا العمل الخالص لوجه الله الكريم، فالصوم واحد من هذه الأسباب القوية للشدّ مع الله تعالى والتمسّك بالعروة الوثقى التي لاانفصام لها. فلنستقبل شهر الله الأكبر، شهر هو أكرم مصحوب من الأوقات، وخير شهر في الأيام والساعات، الذي قربت فيه الآمال، ونشرت فيه الأعمال، ورقت فيه القلوب وقلت فيه الذنوب.

إنّ استقبال شهر رمضان المبارك يشمل الآتي:

1- الاستهلال: يستحب الاستهلال لشهر رمضان المبارك استحباباً مؤكداً وقد وردت أدعية كثيرة عند الاستهلال ورؤية الهلال.

2- الدعاء عند رؤية الهلال: كان رسول الله (ص) إذا أهلّ هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه فقال: "اللّهمّ أهلّهُ علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والعافية المجلّلة والرزق الواسع ودفع الأسقام، اللّهمّ ارزقنا صيامه وقيامه، وتلاوة القرآن فيه، اللّهمّ سلِّمه لنا وسلّمنا فيه". دعاء أمير المؤمنين (ع) عند رؤية هلال شهر رمضان: "اللّهمّ إني أسألك خير هذا الشهر ونوره وبصره وبركتَهُ وطهوره ورزقه، وأسألك خير ما فيه وخير ما بعده، وأعوذُ بك من شر ما فيه وشر ما بعده، اللّهمَّ ادخْلهُ علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والبركة والتقوى، والتوفيق لما تحبُّ وترضى". كان الإمام زين العابدين (ع) يدعو بهذا الدعاء عند دخول شهر رمضان: "اللّهمّ صلِّ على محمدٍ وآله، وألهمنا معرفة فضله (شهر رمضان) وإجلال حرمته، والتحفّظ مما حظرت فيه، وأعنّا على صيامه بكف الجوارح عن معاصيك، واستعمالها فيه بما يُرضيك، حتى لا نبسط أيدينا إلى محظورٍ، ولا نخطوا بأقدامنا إلى محجورٍ، وحتى لا تعي بُطوننا إلّا ما أحللتَ، ولا تَنطُقُ ألسنتُنا إلّا بما قلت، ولا نتكلّف إلّا ما يُدني من ثوابك، ولا نتعاطى إلّا الذي يقي من عقابك، ثمّ خلّص ذلك كلّه من رئاء المرائين، وسُمعة المسمِعين، لا نُشرِك فيه أحداً دونك، ولا نبتغي مراد سواك".

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 135
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 مفاهيم رمضانية
 التنافس في المودّة
 صحبتنا مع الشهر الكريم
 ليلة القدر.. ليلة المقادير السنوية
 الخوف والرجاء
 أُسس الإيمان الواعي
 الدعوة إلى الله في كل مجالات الحياة
 العتق من النار
 في وداع الشهر الفضيل
 التوبة إلى الله سبحانه وتعالى

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا