الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
معنى الصوم

2016/06/06 | الکاتب : عمار كاظم


الصّوم في الإسلام هو الإمساك عن المفطرات التي حدّدها الشرع، من طلوع الفجر إلى غروبها. وهو من أركان الدين الإسلامي. فرضه الله عزّ وجلّ على عباده ليستوي به الغنيّ والفقير، وحتى يجد الغنيّ مسّ الجوع والألم فيرقّ قلبه على الضعيف ويرحم الجائع. والصوم يصفّي الروح وينقيها من أثقال البدن والشهوات والمادة. وهو يقوي إرادة الإنسان وعزيمته ويجعله قادراً على خوض الصعاب وتحمّل المشقّات، وهو معين له على تحصيل التقوى، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة/ 183). والصوم وإن كان في ظاهره إجبار النفس على ترك ما تشتهيه من أنواع الطيبات، إلّا أنّ باطنه تحرير هذه النفس من أغلال الشهوات والأهواء والغرائز. وهو أفضل معين على محاربة الشيطان، ولذلك عندما سُئل النبيّ (ص) عن كيفية مجابهة الشيطان، أجاب: "الصوم يسوّد وجهه، والصدقة تكسر ظهره"...

شروط صحّة الصوم: حتى يصحّ صوم المكلّف يجب أن تتوفّر بعض الشرائط وهي:

1-    الإسلام: فلا يصحّ الصوم من غير المسلم.

2-    العقل: فلا يصحّ الصوم من المجنون حال جنونه.

3-    النيّة: لكون الصوم من العبادات التي يُشترط فيها قصد القربة إلى الله تعالى.

4-    الطهارة: من الجنابة قبل حلول الفجر.

5-    الخلوّ من الحيض والنفاس بالنسبة للنساء.

6-    عدم وجود مرض يتسبّب به الصوم أو يؤدِّي إلى زيادته.

7-    عدم السفر، لأنّ المسافر يجب عليه قصر الصّلاة، ولا يصوم.

8-    عدم كونه مغميّاً عليه.

9-    أن لا يكون الصوم حرجياً عليه، كما في الشيخ والشيخة.

أقسام الصوم:

1-    الصوم الواجب: كصوم شهر رمضان المبارك، وصوم القضاء والكفّارة والنذر.

2-    الصوم المستحب: كصوم أيّام رجب وشعبان.

3-    الصوم المكروه: كصوم يوم عاشوراء.

4-    الصوم الحرام: كصوم يوم عيد الفطر "أوّل يوم من شوّال"، ويوم عيد الأضحى "العاشر من ذي الحجّة".

المفطّرات:

1-    الأكل والشّرب: إذا كانا عن عمد، وأما الأكل والشرب نسياناً فلا يبطلان الصوم مطلقاً.

2-    الجماع: فهو مبطل للصوم، وموجب للكفارة.

3-    الاستمناء: وهو كالجماع في إبطاله للصوم وإيجابه للكفّارة.

4-    القيء عمداً: وأمّا إذا كان قهراً فلا يفسد الصوم.

5-    الحقنة بالمائع: وهي إدخال الماء ونحوه إلى جوفه من خلال المخرج بالحقنة.

6-    الغبار الغليظ: فيما لو دخل إلى الحلق عمداً.

7-    رمس تمام الرأس في الماء.

8-    تعمّد البقاء على جنابة: حتى طلوع الفجر.

9-    تعمّد الكذب على الله ورسوله.

أنفاسكم فيه تسبيح:

عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) قال: "إنّ رسول الله (ص) خطبنا ذات يوم فقال: "أيّها الناس، إنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات. هو شهر، دُعيتم فيه إلى ضيافة الله وجُعلتم فيه من أهل كرامة الله. أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربّكم بنيّات صادقة وقلوب طاهرة؛ أن يوفّقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإنّ الشقي مَن حرم من غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم، وغضّوا عمّا لا يحلّ النظر إليه أبصاركم، وعمّا لا يحل الاستماع إليه أسماعكم".

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 120
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 فاطمة الزهراء «عليها السلام».. القدوة الشاملة
 رجب.. شهر استجابة الدعاء
 ملامح الهدوء النفسي في الأسرة
 القراءة الواعية للقرآن الكريم
 الإقبال على ساحة الله المقدسة بالدعاء
 وظائف الأسرة الصالحة
 طلب الرزق.. عبادة خالصة
 الزهراء (ع) قمة في العطاء والصبر
 سيدة نساء العالمين بفضائلها
 إدارة الوقت.. رضا ونجاح

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 فوائد زيت السمسم
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا