الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
محاسبة النفس

2016/06/09 | الکاتب : عمار كاظم


انّ طبيعة النفس الانسانية كانت مفطورة على الفجور كما انّها مفطورة على التقوى والهداية، وانّ تغليب حالة الهداية في النفس أو الفجور انما يعتمد بشكل أساسي على الانسان ذاته فهو الذي يزكي نفسه فيفلح بهدايتها وتقواها وهو الذي يدس نفسه فيخيب بفجورها وضلالها، قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) (الشمس/ 7-10). وتزكية النفس، عمل من أشق الأعمال وأصعبها على النفس، والقيام بهذا العمل يحتاج فيما يحتاج اليه الى أن يتوفر لدى الانسان دليل واضح ومخطط مفصل لذلك. انّ تنفيذ هذا البرنامج الذي يستهدف اصلاح النفس وتهذيبها يحتاج الى أن يقارب الانسان نفسه ويتابع تطبيق هذا البرنامج وخطوات تنفيذه. ومن المهم أن يتوفر للانسان وهو في بداية هذا الطريق الادراك الكامل لطبيعة رقابة الله له في حركاته وسكناته وفي أفكاره وأفعاله قال تعالى: (اِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء/ 1). (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) (العلق/ 14). وانّ وعي الانسان لطبيعة هذه الرقابة الربانية وحقيقتها يمكنه من أن يكون على رقابة دائمة لنفسه ولأفعاله بعد أن يتوفر عنده الشعور باطلاع الله تعالى على كلّ شيء يفعله أو يقوله أو يهم فيه.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 188
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 حاجتنا إلى التسامح
 وصية الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)
 عاقبة الصبر
 حصانة الشباب بتقوى الله
 سموّ الإمام الصادق (ع) بعلمه ومعرفته
 مسـؤولياتنا اليوم كشبّان
 منهج الإمام الصادق (ع) التربوي
 الإمام جعفر الصادق (ع).. إمام العلماء وأستاذ الفقهاء
 الإجازة الصيفية.. متعة، فائدة وإنجاز
 مفهوم التسامح ودرجاته

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا