الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
أجواء شهر رمضان الروحية

2016/06/10 | الکاتب : عمار كاظم


ركَّز الإسلام في هذا الشهر المبارك إلى جانب الفريضة على كثير من المستحبات التي تساهم مساهمة فاعلة كبيرة في تغذية الشعور بالصورة الحيّة المعطاءة، والتي تخلق جوّاً روحياً عالياً يؤدِّي دوراً مهماً في مجال رفع مستوى العمل العبادي وإنتاجه المرجو.. والمستحبات في هذا الشهر كثيرة منها ما يلي:

1- الإستعداد له بتقديم التوبة والإقلاع عن المُحرَّمات: فعليك أخي المؤمن بالإقبال على ما يعنيك وترك ما لا يعنيك.. وأكثِر من الدُّعاء والاستغفار وتلاوة القرآن.. وثبْ إلى الله من ذنوبك، ليُقبِلَ شهر الله عليك وأنت مخلص لله عزّوجل.. ولا تدَعنَّ أمانةً في عُنُقِكَ إلا أدَّيتها، ولا في قلبك حقداً على مؤمنٍ إلا نزعته، ولا ذنباً أنت ترتكبه إلا أقلعت عنه، واتّقِ الله وتوكّل عليه في سرائرك وعلانيتك، ومَن توكَّل على الله فهو حسبُهُ، إنّ اللهَ بالغُ أمرِهِ، قد جعلَ اللهُ لكلِّ شيءٍ قَدراً.. وأكثِر من أن تقولَ فيما بقي من هذا الشهر: أللهمّ إن لم تكن قد غفرتَ لنا فيما مضى من شعبان، فاغفِر لنا فيما بقي منه، فإنّ الله يُعتِق في هذا الشهر رقاباً من النار كرامة لشهر رمضان.

2- قراءة القرآن الكريم: فهي من المستحبات المؤكدة جعلت في مقابله الثواب الكثير.. وكلما كانت القراءة مستوفية لشروطها من الوعي والإدراك والعزم على العمل والتطبيق، والتفاعل الروحي والوجداني كانت أكثر ثواباً وأقرب مغفرة، يقول الرسول الأعظم (ص) في خطبته: "ومَن تلا فيه آية من القرآن، كان له أجر مَن ختم القرآن في غيره من الشهور". حيث إن أفضل الأعمال في شهر رمضان المبارك قراءة القرآن، بالإضافة إلى ما فيها من الأجر والثواب، فإنها تخلق في النفس معطيات كثيرة منها:

أ) التطهير النفسي بسبب التأثير بإرشادته المطهرة المحببة.

ب) التفاعل الروحي والوجداني مع تعاليمه الخالدة مما يوجد جوّاً من الصفاء والنقاء، فيؤدِّي فيه الصوم وظيفته خير أداء.

3- الدعاء: من المستحبات دعاء الصائم بالأدعية المأثورة عند إفطاره، عن الإمام جعفر الصادق، عن آبائه (ع)، أنّ رسول الله (ص) كان إذا أفطر، قال: "أللهم لك صُمنا وعلى رزقك أفطرنا، فتقبَّله منّا.. ذَهَبَ الظمأ وابتلَّت العروق وبقي الأجر".

4- كثرة الصدقة وأفعال الخير.

5- بدء الإفطار بحلواء أو ماء فاتر أو لبن، فقد كان الإمام علي (ع) يحبُّ أن يفطر على اللبن، وكان رسول الله (ص) إذا فطر بدأ بحلواء يفطر عليها، فإن لم يجد فسكّر أو تمرات، فإذا اعوز ذلك كلّه فماء فاتر، وكان يقول: "يُنقِّي المعدة والكبد ويُطيِّب النكهة والفم ويُقوِّي الأضراس ويُقوِّي الحدق ويجلو الناظر ويغسل الذنوب غسلاً، ويُسكِّن العروق الهائجة والمُرَّة الغالبة، ويقطع البلغم ويُطفئ الحرارة عن المعدة ويُذهب بالصداع".

6- استحباب السحور: عن أبي عبدالله الصادق (ع)، قال: "ويستحب للعبد أن لا يدع السحور". وقال (ص): "السحور بركة، فلا تدع أُمّتي السحور ولو على حشفة تمر".

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 261
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 فنّك جمعنا وفراقك وحّدنا
 تنمية الحوار عند الشباب
 الوعي بدور العاملين في المجال الإنساني ومساندتهم
 تجسيد معاني الوحدة في فريضة الحج
 دحو الأرض.. يوم مبارك وواقعة جليلة
 المروءة في شخصية الإمام الجواد (ع)
 اليوم العالمي للعمل الإنساني
 إضاءات من شخصية الإمام الجواد (ع)
 دعوة إلى التكاتف والتآلف والوحدة
 الزهد من كمالات الأخلاق

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا