الصفحة الرئيسية » كتاب الله
الصوم في القرآن الكريم

2016/06/14 | الکاتب : أسرة البلاغ


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة/ 183-184).

الآيات المباركة – كما تقدّمها – هي في بيان الأحكام وتشريعها، حيث شرَّع سبحانه وتعالى في هذ الآيات أهم الفرائض التي بني عليها الإسلام، أي: (الصوم)، الذي هو مجمع الكمال الفردي والاجتماعي والروحي، بل الجسماني أيضاً.

 

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ).

تقدّم الكلام في مثل هذا الخطاب، وأنّه مدنيّ نزل بعد تشريع جملة من الشرائع الإلهيّة. ولذة النداء وتخصيصه بالمؤمنين ممّا يخفف من عناء هذا التكليف في الدنيا، ويزيد الثواب في العقبى.

وفيه إشعار: بأنّ العبادة لا تصحّ إلّا مع وصف الإيمان.

ومادة (كتب) تدلّ على مطلق الثبوت، الأعم من الوجوب والندب، وإنّما يستفاد أحدهما من القرائن، وفي المقام يراد به الفرض والوجوب، لقرائن كثيرة كما هو واضح.

ومادة (ص و م) تدلّ على السكون، والإمساك، وتستعمل في الجماد والحيوان والإنسان.

يقال: صام الماء إذا سكن وركد، وصامت الخيل إذا أمسكت عن السَّير والحرك والاعتلاف، ومنه قول النابغة:

خيل صيام وخيل غير صائمة *** تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما

وصام زيد إذا أمسك عن الطعام أو الكلام، قال تعالى حكاية عن ابنة عمران: (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) (مريم/ 26)، ومثل هذه المادة (ص م ت) إلّا أنّها تختصّ بالجارحة اللسانية.

وبهذا المعنى اللغوي جعلت مورد الاستعمال الشرعي مع زيادة شروط وقيود، كما هو دأب الشارع في جميع موضوعات أحكامه – كالصلاة، والزكاة، والحجّ، والبيع ونحو ذلك – وبذلك لا يخرج عن المصداق اللغوي.

 

قوله تعالى: (كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ).

أي: كما ثبت على الأنبياء السابقين وأُممهم، منهم مَن حكى الله تعالى في القرآن الكريم، كيحيى وزكريا ومريم، ومنهم مَن لم يحك، ولا يستفاد من ذلك تطابق الصوم في هذه الشريعة مع الصوم في الشرائع السابقة من حيث الحدود، والوقت، والكيفية، بل التشبيه إنّما هو لبيان أنّكم حضيتم بفضله كما حظي الذين من قبلكم به، وإلّا فإنّ الآثار تدلّ على الاختلاف فيه، فقد ورد عن الإمام الحسن (ع) عن جدّه رسول الله (ص)، أنّ الصوم على الأُمم كان أكثر ممّا هو على المسلمين في شهر رمضان.

ويمكن أن يراد من قبلكم جميع الملل، فإنّ الثابت أنّ الصوم أمر محبوب في جميع الملل، حتى الوثنية وهو مشروع فيهم، بل يمكن أن يقال: إنّ الإمساك عن الطعام في الجملة من لوازم العبودية بالنسبة إلى كلّ معبود، فإنّ أوّل قدم الوصول إلى المحبّة الحقيقية، الإمساك عن جملة من الأُمور الماديّة، والتنزّه عن المستلذات الجسمانية، حتى يليق العبد بالمقامات العالية التي منها قول الله عزّ وجلّ: "لخلوف فم الصائم أحبّ إليَّ من ريح المسك".

نعم، في هذا الإمساك اختلاف كبير بين الملل. وكيف كان، ففي الآية إشارة إلى وحدة أُصول المعارف في الأديان الإلهية. وفيها التسلية للمؤمنين وتطييب أنفسهم، لتحمّل هذا التكليف والترغيب في الصوم.

 

قوله تعالى: (لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ).

تعليل لثبوت الصوم، وذكر أهم غايات جعله، أي: فرض عليكم الصوم لتتقوا.

وإنّما أُبدلت بلعلّ لبيان أنّ التقوى أمر اختياري للإنسان، لأنّ الصيام إنّما يعدّ نفوسَ الصائمين لتقوى الله، وللإشعار بأنّ المرجو من هذا التكليف وسائر التكاليف الإلهية، هو التقوى.

وفيه من البشارة بأنّ الصوم يوجب الوصول إلى مقام المتّقين، الذي هو من مقامات الصدِّقين، وهو من أقرب المقامات إلى حريم كبرياءِ ربِّ العالمين.

والسرّ في ذلك واضح، فإنّ الصوم من أقوى الوسائل في كفِّ النفس عن الشهوات، والبُعد عن التشبّه بالحيوان، والقرب إلى ذروة مقام الإنسان، وبه يُتهيَّأ إلى القيام بالطاعات، لاسيّما إذا اقترن الإمساك الظاهري بإمساك القلب عمّا لا يليق بمقام الربّ، ولذلك كان "الصوم نصف الصبر"، كما ورد عن نبيّنا الأعظم (ص)، وبالصبر والاصطبار يستعد الإنسان لنيل الكمال والسعادة.

وذكر كلمة "لعلّ" في المقام ونظائره – مع امتناع حقيقة الترجّي بالنسبة إليه تعالى، لأنّه من صفات الممكن الناقص، ولا يعقل النقص بالنسبة إليه جلّ شأنه – إمّا لأجل حال المخاطبين، أو بداعي محبوبية التقوى لديه تعالى، أو لأجل بيان أنّها أمر اختياري.

 

قوله تعالى: (أيّاماً مَعْدوداتٍ).

مادة (ع د د) تأتي بمعنى جمع الآحاد، ولها استعمالات كثيرة في القرآن الكريم، قال تعالى: (لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) (مريم/ 94)، وقال تعالى: (وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) (الإسراء/ 12)، وقال تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) (النحل/ 18).

ولفظتا "معدودات" و"معدودة" لم تستعملا في القرآن الكريم إلّا صفة للأيّام، قال تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ) (البقرة/ 202)، وقال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ) (آل عمران/ 24)، وقد ورد في قوله تعالى: (دَراهِمَ مَعدُودَةٍ) (يوسف/ 20)، ولكنه كناية عن القلّة.

ويمكن أن يراد بها في المقام القلّة أيضاً، أو عدم التغيير والتبديل إلى الأبد، وقد بيّن العدد ومحله في قوله تعالى بعد ذلك (شَهْرُ رَمَضانَ) (البقرة/ 185). وفي الآية ردّ على ما وقع من التغيير والتبديل في صوم أهل الكتاب بواسطة رؤسائهم.

 

قوله تعالى: (فَمَنْ كانَ مِنكُمْ مَّريضاً).

المرض: هو الخروج عن الاعتدال، سواء كان في الجسم، كما في قوله تعالى: (وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) (الفتح/ 17)، أو في القلب والروح، كما في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) (الأحزاب/ 60).

والأخير أشد من الأوّل بمراتب كثيرة، وما بعث الأنبياء ولا أُنزلت الكتب الإلهية إلّا لمعالجة الأمراض النفسانية، التي تكون في علاجها الحياة الأبدية.

 

قوله تعالى: (أوْ عَلى سَفَرٍ).

عطف على قوله تعالى: (مَريضاً)، ومادة (سفر) تأتي بمعنى الكشف في جميع استعمالاتها، وسمّي السَّفر سفراً، لأنّ فيه يكشف عن أخلاق القوم، أو يكشف عن خصوصيات الأمكنة. وسمّيت الكتب العلمية أسفاراً، لأنّها تكشف عن الحقائق.

وسمّيت الكرام البررة: سَفَرة، لأنّهم يكشفون أحكام الله تعالى، وفي الحديث عن نبيّنا الأعظم (ص): "مثل الماهر بالقرآن مثل السَّفَرة"، أي: المزاول للقرآن مثل الملائكة السَّفَرة، فكما أنّها تبيّن الشيء كذلك الماهر يبيّن القرآن ويوضّحه. وتسمّى سُفْرة الطعام، لأنّها تكشف عن الطعام وألوانه.

ولم تذكر هيئة (سفر) في القرآن الكريم إلّا في ضمن موارد، جميعها مقرونة بـ(على)، وفيه إشارة إلى اعتبار التلبّس الفعلي بالسفر. وتستعمل لفظة السفر في الجواهر.

وأمّا الأعراض، فتستعمل فيها لفظة "أسفر"، قال تعالى: (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ) (المدثر/ 34)، وقال تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ) (عبس/ 38).

ومسافر مفرد جمعه سَفْر، كراكب وركب، أو صاحب وصحب، قال عليّ (ع): "إنّما مَثَلكم ومثل الدنيا كسفر".

والمراد من السَّفر في المقام ما بيّنته السنّة المقدّسة حدوداً وشروطاً، وإلّا فليس كلّ سفر موجباً لسقوط الصوم.

 

قوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أيّامٍ أُخَرَ).

عدّة بالرفع على أنّه خبر، والتقدير – كما يدلّ عليه سياق الآية – كتب عليه صوم عدّة أيّام أُخر، وهذا هو الذي اصطلح عليه الشرع بالقضاء.

وعدّة فعلة من العدّ، وهي بمعنى المعدود، أي: عليه أيّام معدودات مكان الأيّام المعدودة التي فاتته بسبب المرض أو السفر.

 

قوله تعالى: (وَعَلى الَّذينَ يُطيقُونَهُ فِدْيَةٌ).

مادة (طَوَقَ) تدلّ على ما يحيط بالعنق إما خلقةً، كطوق الحمامة، أو صفة كالقلادة، والطوق من الذهب، أو جزاءً في الآخرة، كقوله تعالى: (سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (آل عمران/ 180).

وتطلق على ما يعمله الإنسان بمشقّة، وفي الحديث: "كلّ امرئ مجاهد بطوقه"، فيكون معنى قوله تعالى "يطيقونه": وعلى الذين يصومون بمشقّة، ويكون إتيانهم للصيام جهد طاقتهم، وقد فسّر في الأحاديث بالشيوخ والضعفاء وذي العطاش. والآية المباركة ليست منسوخة بشيءٍ كما نسب إلى جميع، إذ لا دليل عليه إلّا أن يراد من النسخ غير معناه الاصطلاحي، كما هو كثير في كلام المتقدمين.

ومادة (فَدَيَ) تأتي بمعنى العوض والبدل، فإن كان المبدل منه إنساناً يسمّى (فِداء) بكسر الفاء والمد، أو (فَدى) بالفتح والقصر، وإن كان عبادة مركبة تسمّى (فدية) مثل كفارة اليمين والصوم، وكفارات الإحرام.

وقد ورد الاستعمالان في القرآن الكريم بهيئات مختلفة، قال تعالى: (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) (محمّد/ 4)، وقال تعالى: (فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ) (الحديد/ 15)، وقال تعالى: (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ) (المعارج/ 11)، وقال جلّ شأنه: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) (الصافات/ 107).

واصطلح في السنّة المقدّسة على بدل الصوم إذا ترك لعذر، الفدية، وإذا ترك عمداً وبلا عذر مقبول، فالجزاء الكفارة، وعليه اصطلاح فقهاء الفريقين، وقد يطلق أحدهما على الآخر.

ويستفاد من مجموع هذه الآية أنّ القدرة الحاصلة في التكاليف الشرعية على قسمين:

الأوّل: القدرة العرفية، التي هي المناط في جميع التكاليف الإلهية، المستفادة من قوله تعالى: (مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (الحج/ 78)، وقوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة/ 185)، وقول نبيّنا الأعظم (ص): "بعثت بالشريعة السهلة السمحاء"، وقوله (ص): "الدين يسر".

الثاني: القدرة العقلية، التي تجتمع مع الحرج والمشقة، بل حتى مع العذر أيضاً، وهي ليست مناط التكاليف الإلهية الثابتة لعامة النّاس.

وبناءً على ذلك إنّ الصوم كتب على مَن يقدر عليه بالقدرة الشرعيّة، مع عدم عسر وحرج، وأما مَن تمكن منه بالقدرة العقلية، أي: مع المشقة والجهد، فيتبدّل تكليفه إلى الفدية.

وقُرِىءَ (يطوقونه)، أي يتجشّمونه ويتكلّفونه، ورويت هذه القراءة عن جملة من الصحابة والتابعين.

 

قوله تعالى: (طَعامُ مِسْكِينٍ).

بيان للفدية في اليوم، وقدِّر في الروايات – كمية – بمُدّ، وهو سبعمائة وخمسون غراماً، و- كيفية – بكلّ ما يأكله الإنسان لإشباعه من الجوع.

والمسكين (هنا) مطلق الفقير، لما تعارف بين العلماء من أنّ الفقير والمسكين كالظرف والجار والمجرور، إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، ولم يجتمعا في القرآن الكريم إلّا في مورد واحد، وهو قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا) (التوبة/ 60).

 

قوله تعالى: (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ).

الظاهر أنّه راجع إلى كيفية الطعام وكميته زائداً على أصل الإطعام.

وأما رجوعه إلى أصل الصوم، وإثبات استحبابه بعد سقوط تشريعه بالنسبة إلى المسافر والمريض، فإنّه يحتاج إلى دليل خاص، وهو مفقود، بل الأدلّة على خلافه، ويحتمل رجوعه إلى أصل الصيام، لا الصيام الساقط عن المريض والمسافر، إلّا بعنوان القضاء، وهو خارج عن مدلول اللفظ، وداخل في قوله تعالى: (أيَّامٍ أُخَرَ).

 

قوله تعالى: (وأنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).

عدل إلى الفعل، للترغيب في إتيانه، وللإعلام بصدوره من الفاعل، والجملة مركبة من المبتدأ والخبر، أي: والصيام خير لكم إن كنتم تعلمون بأنّ التكاليف الإلهية ألطاف من الله تعالى لعبيده، وأنّ الطاعة هي السبب في سعادة الإنسان، وأنّ الصوم فيه فضل كبير، وفوائد كثيرة للنّاس، وأنّه لمصلحة المكلّفين.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 214
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 ثمرات التخرج من مدرسة رمضان
 ثلاجة رمضان.. طعام مجاني في شوارع دبي
 مهنة المسحراتي لا ترتكز على الرجال فقط
 الصوم.. تدريب وتحدي
 وصايا رمضانية للصائمين
 الصوم.. درجات وآداب
 شهر الصبر والرحمة
 آيسلندا.. أصغر جالية مسلمة وأطول مدة صوم
 أبعاد ومعاني الصوم
 فلسفة الصيام في شهر الرحمن

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا