الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
عطاء الله ‌لا‌ يخضع لحسابات الزيادة ‌و‌النقصان

2016/06/27 | الکاتب : عمار كاظم


 ‌هناك- ‌يا‌ رب- نموذج ‌من‌ الناس عاشوا الإيمان ‌في‌ قلوبهم ‌و‌عقولهم، ‌و‌حفظوا حرمات الله ‌في‌ التزاماتهم، ‌و‌وقفوا عند حدود الله ‌في‌ مسيرتهم.. ‌و‌لذلك رعوا هذا الشهر ‌في‌ ‌ما‌ يتميز ‌من‌ الحقّ الإلهي ‌في‌ رعايته، ‌و‌حفظوا حرمته ‌في‌ ‌ما‌ جعله الله له ‌من‌ حرمات ‌في‌ صيامه ‌و‌قيامه، ‌و‌وقفوا عند حدوده ‌في‌ حدود الحلال ‌و‌الحرام فيه، ‌و‌اتقوا الذنوب فلم يقتربوا منها ‌من‌ خلال ‌و‌عيهم لنتائجها السيئة على مستوى المصير، ‌و‌تقربوا إليك بكلّ الأقوال ‌و‌الأفعال ‌و‌العلاقات التي تقرب العباد إليك ‌في‌ ‌ما‌ تختزنه ‌من‌ مواقع محبتك ‌و‌آفاق رضاك.. فرضيت عنهم ‌وأعطيتهم ‌من‌ رحمتك كلّ الحنان ‌و‌الاشفاق، ‌و‌أجزلت ثوابهم ‌من‌ عطائك الذى جعلته للمتقين المخلصين. ‌وإذا كان كلّ عطائك لهم ‌من‌ موقع الفضل ‌لا‌ ‌من‌ موقع الاستحقاق، لأنّ عبادك ‌لا‌ يستحقون عليك شيئاً، فإننا نسألك ‌يا‌ رب ‌أن‌ تهب لنا ‌من‌ خزائنك مثله ‌وأن‌ تضاعف لنا ذلك، لأنّ مسألة العطاء لديك ‌لا‌ تخضع لحسابات الزيادة ‌و‌النقصان، لتخشى ‌من‌ نقصان خزائنك إذا زاد عطاؤك، لأنك تخلق ‌ما‌ تعطي منها كما تخلق ‌ما‌ يبقى فيها، فلا تفنى خزائنك بل تبقى، ‌و‌لا‌ ينقص فضلك بل يزيد.. ‌و‌تستمر ‌يا‌ رب ‌في‌ عطائك الذي يعيش عبادك ‌في هنائه ‌و‌رخائه ‌و‌خيره، ‌و‌معنى السعادة الممتد ‌في‌ كلّ مواقع الإحسان لديك. فهل نملك ‌يا‌ رب كلمات الشكر التي توفي حقّك، ‌و‌هل نستطيع ‌أن‌ نبلغ معنى الحمد الذي يتميز ‌به‌ فضلك؟! ‌و‌هل نخشى- أمام كلّ كرمك الذي ‌لا‌ ينتهى عطاؤه- ‌أن‌ نطلب منك أن‌ تمنحنا أجر ‌من‌ تعبد لك ‌في‌ صيامه ‌و‌قيامه إلى يوم القيامة؟  إننا ‌لا‌ نجد ‌ما‌ يسوغ لنا ذلك ‌من‌ أعمالنا ‌في ‌ما‌ تثيب ‌به‌ عبادك على أعمالهم الصالحة التي يتقربون بها إليك لينالوا ثوابك... ‌و‌لكننا- ‌في‌ طلباتنا- ‌لا‌ ننظر إلى استحقاقنا بل ننظر إلى فضلك العظيم ‌و‌منك الجسيم ‌و‌رحمتك التي ‌لا‌ يبلغ مداها شيء. فاستجب لنا ذلك، ‌يا‌ أكرم الأكرمين.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 176
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 وصية الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)
 عاقبة الصبر
 حصانة الشباب بتقوى الله
 سموّ الإمام الصادق (ع) بعلمه ومعرفته
 مسـؤولياتنا اليوم كشبّان
 منهج الإمام الصادق (ع) التربوي
 الإمام جعفر الصادق (ع).. إمام العلماء وأستاذ الفقهاء
 الإجازة الصيفية.. متعة، فائدة وإنجاز
 مفهوم التسامح ودرجاته
 من وصية الإمام الصادق (ع) لصاحبة النجيب زيد الشحّام

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا