الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
امتيازات الشهر الفضيل

2016/06/29 | الکاتب : عمار كاظم


إنّ خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد (ص) إنما أرسله العليم الخبير رحمة للعالمين كافة بشيراً ونذيراً، وقد كان الرسول الأعظم (ص) حريصاً أشد الحرص على أداء رسالته تجاه الناس ليخرجهم من الظلمات إلى النور في كلّ حقل من حقول الحياة المترامية الأطراف (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة/ 128). ولقد قال صاحب الخلق العظيم والقلب الرحيم الكثير في شهر الله ولكن أشهر ما قاله (ص) هو الخطبة التأريخية الجامعة التي تشكل في حقيقتها برنامجاً كاملاً لتكامل الإنسان فرداً ومجتمعاً. ومن الخطبة التي يرويها علي بن موسى الرضا (ع) عن آباءه - عليهم السّلام - عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب (ع) حيث يبدأ الرسول الأعظم (ص) خطبته التي ألقاها قبيل حلول شهر رمضان بقوله: "أيّها الناس انّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيّامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، وهو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله..". أجل انّ الرسول الأكرم (ص) يؤكد امتياز شهر رمضان على سائر شهور السنة في كثير من مواقع هذه الخطبة الجامعة الرائعة، منها قوله فيها وبعد تلك البداية الكريمة المباشرة: "أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب...". ثمّ يقول في موقع آخر من هذه الخطبة التأريخية: "أيها الناس: من حسّن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازاً على الصراط يوم تزل فيه الأقدام، ومَن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومَن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوع فيه بصلاة كتب الله براءة من النار، ومَن أدى فرضاً كان له ثواب مَن أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، ومن أكثر فيه من الصلاة عليَّ ثَقَّل الله ميزانه يوم تخف الموازين ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر مَن ختم القرآن في غيره من الشهور..". وهكذا يمضي الرسول الرؤوف الرحيم لبيان ما يمتاز به هذا الشهر العظيم على سواه من الشهور في هذه الخطبة العظيمة التي ألقاها في أواخر شهر شعبان. وقد ذكر الرسول القائد (ص) امتيازات أخرى لهذا الشهر في غير هذه الخطبة، كما ذكر الأئمة الهداة كذلك. ومن هذه الامتيازات هي انّ شهر رمضان كان ظرفاً لنزول القرآن العظيم وكلّ الكتب السماوية الأخرى التي سبقته. مما يشير إلى ما ذكره الرسول في بداية الخطبة إلى جانب من جوانب البركة التي يعنيها. يقول صادق أهل البيت (ع): "نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان، ونزل الإنجيل في أثنى عشر مضت من شهر رمضان، ونزل الزبور في ثماني عشر مضت من شهر رمضان، ونزل الفرقان في ليلة القدر".

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 223
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 مميزات مرحلة الشباب
 إحياء اليوم العالمي لمكافحة الفقر
 آثار الحمد لله على واقع الإنسان
 فضيلة الصدق وآثارها على المجتمع
 تهذيب النفس ومحاسبتها
 الدرس الرسالي للنهضة الحسينية
 قيمة الحمد والشكر لله تعالى
 انطلاقة جديدة في باب الاستغفار
 تسخير طاقة الشباب في خدمة المجتمع
 التوعية الصحية بالسلامة النفسية

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا