الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
رمزية يوم القدس العالمي

2016/07/01 | الکاتب : عمار كاظم


شهر رمضان، شهر الله الذي أُنزل فيه القرآن أحد مواسم الوحدة الإسلامية. في هذا الشهر العظيم تصوم الأمة الإسلامية بكلّ مذاهبها ومشاربها، يكثر المسلمون من الدعاء والصلاة والتوجه إلى الله. لون المسلمين في هذا الشهر لون واحد بل صبغة من الله يقترب المسلمون من خلاله إلى ما يريده الله عزوجلَّ لهم بل للعباد أجمعين. حال المسلمين في هذا الشهر يختلف تماماً عن حالهم في بقية‌ الشهور. يخفُّ اهتمام المسلمين إلى‌ أمورهم الشخصية ويرتقي إلى ‌اهتمامهم بقضايا المسلمين وبهموم الأمة بل بهموم الإنسانية. فاختير يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان وإعلانه يوم القدس العالمي ليضيف حافزاً جديداً لشدّ وحدة المسلمين من جانب ومن جانب أخر ليستفيد من قوة المسلمين في وحدتهم الرمضانية لصالح القضية الأهم، القضية‌ الفلسطينية. ومن المعروف أنّ المسجد الحرام هو أول مسجد بني في الأرض وهذا ما أجاب به النبي (ص) – كما ورد – حينما سأله أبو ذر عن المسجد الأوّل في الأرض، لكن أبا ذر تابع سؤاله عن المسجد الثاني الذي بني بعده فقال (ص): ثمّ المسجد الأقصى، قال أبو ذر: كم كان بينهما قال (ص): أربعون سنة. وهذه الرواية تدل على المكانة العظمى للمسجد الأقصى لكونه المسجد الثاني الذي وضع في الأرض لذا كان أنبياء الله تعالى عبر تأريخهم من عامريه لا سيّما في الصلاة فيه فقد ورد أن بيت المقدس بنته الأنبياء (عليهم السلام)، وما فيه موضع شبر إلا وقد صلّى فيه نبي. وبانت مكانة بيت المقدس في الإسلام حينما اختاره الله تعالى قبلة أولى للمسلمين يصلون نحوها وحينما جعلها تبارك وتعالى محلاً لمسرى سيد بني البشر محمّد (ص) الذي عبّر عنه القرآن الكريم (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى) (الإسراء/ 1)، وفي هذا المسجد أظهر الله تعالى مكانة نبي الإسلام (ص) حيث صلى جماعة في كلّ أنبياء الله تعالى وملائكته العظام. وبارك الله تعالى المسجد الأقصى بل بارك ما حوله ببركته (.. الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ...) (الإسراء/ 1). فالصلاة فيه محلٌ لنزول بركات الله تعالى فعن النبيّ (ص): "ائتوه فصلوا فيه فإنّ الصلاة فيه كألف صلاة فيما سواه". وأكّد النبيّ (ص) على بركة هذا المسجد المقدّس حينما سُئل عمن لا يستطيع إتيانه للصلاة فيه فأجاب: "فليهده زيتاً يُسرَج فيه، فمن أهدى إليه شيئاً كان كمن صلى فيه". والموت في البيت المقدس سبب لنيل بركات هذه المكان فعن الرسول الأكرم (ص): "من مات في بيت المقدس كأنّما مات في السماء".  فالقدس بما يحظى من المكانة الرفيعة لدى المسلمين كافة، يعتبر رمزاً لوحدة‌ المسلمين ويمكن رفع القدس شعاراً للوحدة الإسلامية. وانّ القضية الفلسطينية قضية المسلمين وليس فقط قضية شعب فلسطين الذي احتلَّت أرضه وشُرِّد من بيته وأيضاً ليس فقط قضية‌ العرب باعتبار الشعب الفلسطيني جزءً من القومية العربية. نعم القضية الفلسطينية قضيتهم باعتبارهم أحد المكونات الأساسية للأمة الإسلامية.

أيها المسلمون، أيها العرب أيها الأخوة أيها البشر، الوضع الذي آلت إليه فلسطين بات واضحاً للعيان، فإن قضية فلسطين لا تخص فلسطين وحدها... انّ الوحدة والعودة إلى ‌الإسلام هما السبيل لانقاذ فلسطين ومنع الصهيونية من تحقيق أهدافها التوسعية ونبذ الخلافات بما فيها الاختلافات المذهبية، وتقديم الدعم المالي للجهاد الفلسطيني.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 251
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 تنمية الحوار عند الشباب
 الوعي بدور العاملين في المجال الإنساني ومساندتهم
 تجسيد معاني الوحدة في فريضة الحج
 دحو الأرض.. يوم مبارك وواقعة جليلة
 المروءة في شخصية الإمام الجواد (ع)
 اليوم العالمي للعمل الإنساني
 إضاءات من شخصية الإمام الجواد (ع)
 دعوة إلى التكاتف والتآلف والوحدة
 الزهد من كمالات الأخلاق
 البعد الروحي في فريضة الحج

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا