الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
الشباب وممارسة الأنشطة الصيفية

2016/07/15 | الکاتب : عمار كاظم


يعتبر الشباب فصل الصيف، فصل الراحة والترفيه. خصوصاً انه يعتبر فصل العطلة المدرسية والجامعية. حيث يرى معظم الشباب إن كلّ نشاط صيفي هو نشاط ترفيهي، حتى لو كان عملاً. بعض الشباب لديهم مطالب، وبعضهم يتمنى لو يسألون عن الأشياء التي يحتاجونها في الصيف لقضاء أوقاتهم فيها. من الأنشطة المهمة التي من المهم التركيز عليها هو النشاط الرياضي، حيث ان العقل السليم فى الجسم السليم والجسم الانساني فى حاجة دائمة للرياضة والحركة التي تصون الصحة والعافية وعلى ذلك فإن النشاط الرياضي أمر ضروري لكل مسلم ولاسيما النشء والشباب المسلم بدءاً من المشي والعدو والتمرينات الصباحية حيث انها لها اثر طيب لمن واظب عليها مع استنشاق هواء نقي. أيضاً تشكل الرياضة عاملاً من أهم العوامل التي تساعد على الاستقرار النفسي، والتنشيط الذهني، والإنتاج الفكري، فهي تخفف من ضغوط الحياة اليومية، وتقلل من التوتر العصبي، وتساعد على الاسترخاء، وتكسبنا متعة وسعادة وراحة نفسية وثقة بالنفس وتحرراً من القلق والاكتئاب. ومن الرياضات الجيدة: المشي، والهرولة، والسباحة، وركوب الخيل، والرماية، والتمارين السويدية، كما أنّ من الرياضات الحديثة الجميلة: رياضة الكاراتيه حيث إنّها تجمع بين الفاعلية في الدفاع عن النفس، وبين الفن والتسلية. إذن.. مارس الرياضة ولو لمدة نصف ساعة يومياً، أو لا أقل من ثلاثة أيام في الأسبوع، وتمتع بصحة جسمية وعقلية ونفسية.

أيضاً من الأنشطة التي يجب التركيز عليها هو النشاط الثقافي، إنّ أوّل كلمة نزل بها جبريل على نبيّنا (ص) هي (اقرأ) ممّا يدل على أنّ القراءة والبحث والاطلاع تشكِّل شيئاً مهماً في بداية قيام الأُمّة، وتشكِّل الوقود الحيّ لاستمرارها. يقول تعالى: (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ) (العلق/2-3).

كل منا لديه ميول ثقافية مُعينة.. إذا كنت من النوع الذي يعشق الكتب والقراءة ، فيمكن تخصيص قدر معقول من المصروف لشراء الكتب والمجلات المفيدة بحيث تكون نواة لمكتبة خاصة كما يمكن الاستعارة من مكتبات المساجد والاندية وكذلك المكتبات العامة التى زادت فى الفترة الاخيرة بصورة ملحوظة. لماذا لا تُحدد وقتاً معيناً فى الأسبوع تذهب فيه إلى إحدى المكتبات القريبة؟ إذا كنت من هواة التصوير. إذا كنت من هواة المتاحف والآثار، خصص لنفسك موعداً تمضي فيه بعض الوقت فى إحدى المتاحف القريبة فى المدينة التى تسكن بها  وهكذا. المُهم ألا تجعل هواياتك الثقافية تنطفئ حاول أن تُنميها أكثر، وتستفيد منها لقضاء وقت ممتع. وعلى الرغم من تعدد وسائل الاتصال والثقافة في العصر الحديث، من إذاعة وتلفاز وفيديو وسينما، فإنّنا نرى أنّ القراءة ما زالت تحتفظ بأهميتها، حيث إنّ القارئ يملك القدرة على اختيار المادة التي تخدم حاجاته، والوقت والمكان المناسبين للقراءة، وإمكانية التوقف عن القراءة لتأمل الأفكار المعروضة، ومراجعتها لتثبيتها، أو مناقشتها ونقدها، أو التعمق فيها وتذوقها.

ومن الواضح أنّ قراءة الدرس سواءً أكانت في المدرسة، أم في مناشط الحياة المختلفة فإنّها قراءة إلزامية أو شبه إلزامية، كتبها مقررة، وموادها مفروضة، وخياراتها محددة. أمّا قراءة المتعة الذهنية، فهي نشاط تلقائي، متروك لاختيار الإنسان، فليحسن الاختيار، وليرتفع في مقروءاته ولينوع في هذه المقروءات، حتى لا يمل.

وبعد فإنّ الحياة طاقة هائلة ممنوحة للانسان وصرف الوقت فى العمل الطيب يسم بالفرد والمجتمع، أما الذين يهملون أوقاتهم فهم عالة على الحياة وعلى الناس وضياع الوقت فى اللهو والعبث هو تشويه لوجه الحياة الباسم لان الوقت هو الحياة.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 92
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 فاطمة الزهراء «عليها السلام».. القدوة الشاملة
 رجب.. شهر استجابة الدعاء
 ملامح الهدوء النفسي في الأسرة
 القراءة الواعية للقرآن الكريم
 الإقبال على ساحة الله المقدسة بالدعاء
 وظائف الأسرة الصالحة
 طلب الرزق.. عبادة خالصة
 الزهراء (ع) قمة في العطاء والصبر
 سيدة نساء العالمين بفضائلها
 إدارة الوقت.. رضا ونجاح

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 فوائد زيت السمسم
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا