الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
الطريقة المثلى لقضاء عطلة صيفية سعيدة

2016/07/15 | الکاتب : عمار كاظم


انتهى العام الدراسي وبدأت العطلة الصيفية التي تخلو من قوانين النظام سواء أوقات الطعام أو النوم أو الذهاب خارج المنزل فهل يجب أن تبقى العطلة خالية من النظام أم انه من المفروض تنظيم الوقت وملء الفراغ بنشاطات تنمي المواهب بما يعود بالفائدة والنفع؟

يجب أن تكون العطلة الصيفية بالنسبة لهم فترة للراحة، ومن الضروري أن يسمح الأهل لأبنائهم بالاسترخاء بعد عام دراسي مشحون بالتوتر والعلامات، ولكن هذا لا يعني أن يتخلّوا عن تعزيز قدرات أبنائهم التعلمية، بل يمكن التعلم في حضن العائلة بأسلوب ترفيهي. لذا فلتكن العطلة الصيفية فترة استرخاء يبقى خلالها الأبناء متحمسين لتطوير مهاراتهم التعلمية. وهناك طرق عدة لتطوير قدراتهم الذهنية من دون توتر. مثلا تسجيل الأبناء في نشاطات رياضية وثقافية، تساهم في تطوير مهارات جديدة تتماهى مع المهارات المدرسية، كما أن المشاركة في مخيم صيفي تساهم أيضاً في نضوجهم الفكري، وتعزّز تقويم الذات. وهناك طريقة أخرى لشحن طاقتهم التعلمية في مناخ صحي، مثلاً شراء الكتب للاستمتاع بها، خصوصاً إذا لم تكن ضمن البرنامج المدرسي. المبدأ هو تعزيز مهارة القراءة وتطويرها، فالصيف مرحلة مهمة ورائعة ومسالمة للبدء في تعزيز حب المطالعة. لذلك على الأهل اتباع عدد من الإجراءات لكي يستغلوا وقت أبنائهم بما هو مفيد ونافع من خلال مشاركة الأبناء في التخطيط للإجازة والحرص على أن يضع كلّ منهم رأيه وإن يشارك الجميع في خطة عمل للتخطيط والتحدث إلى الأبناء حول محاور استثمار الإجازة مع الأخذ بآرائهم ومقترحاتهم وتشجيعهم وتوجيهم على الانخراط في الدورات التعليمية والأنشطة التي تقام في المراكز والنوادي الصيفية وتعليمهم استغلال الوقت وأهميته منوهة إلى أن الدور الأكبر في التخطيط للإجازة يقع على عاتق الأبوين فهم المنوط الأول في توجيه الأبناء نحو كلّ ما هو نافع ومفيد لهم. إن الإجازة الصيفية فرصة لمشاركة الأبناء في تحمل جزء من المسئولية مع آبائهم بحيث يساعدوهم في عملية التسوق للبيت وتلبية احتياجات البيت خصوصاً في المراحل الثانوية والجامعية، فهي وسيلة لغرس القيم الأصيلة بحيث يصطحب الأب أبناءه معه لأداء الزيارات الاجتماعية وغرس قيمة صلة الرحم لدى الأبناء، بالإضافة لقيم العمل الجماعي من خلال المخيمات والأندية.

أيضاً، يمكن إستثمار وقت الشباب بالعمل في الإجازة، فالعمل يبني شخصية الفرد وينمي قدراته، ويكسبه الخبرات ويعمق تواصل الفرد الاجتماعي، ويكسبه التعرف على أصدقاء جدد وعالم جديد وينمي لديه القدرة على اتخاذ القرار في هذا العالم الجديد بحيث يتماشى مع ما يتناسب مع أخلاقنا وديننا ويبتعد عن كلّ ما نهانا عنه الشرع، ويستطيع اتخاذ القرار فيمن يصاحب في هذا المجال ومن لا يصاحب، كما يكسبه العمل الذكاء الاجتماعي الذي لا يستطيع اكتسابه دون الخوض في سوق العمل ومخالطة الناس، كذلك يكسبه القدرة على التصرف المواقف دون مساعدة أحد. كما إن العمل في الإجازة يدر دخلاً مفيداً على الفرد، بالإضافة إلى بناء الحياة العلمية والعملية بشكل جيد مع التوجيه الجيد من قبل أسرته حتى يتناسب العمل مع قدراته وسنه.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 196
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 فاطمة الزهراء «عليها السلام».. القدوة الشاملة
 رجب.. شهر استجابة الدعاء
 ملامح الهدوء النفسي في الأسرة
 القراءة الواعية للقرآن الكريم
 الإقبال على ساحة الله المقدسة بالدعاء
 وظائف الأسرة الصالحة
 طلب الرزق.. عبادة خالصة
 الزهراء (ع) قمة في العطاء والصبر
 سيدة نساء العالمين بفضائلها
 إدارة الوقت.. رضا ونجاح

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 فوائد زيت السمسم
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا