الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
كيف نُعد جيلاً من الشباب المتطوع؟

2016/07/22 | الکاتب : عمار كاظم


التطوع هو كلّ جهد يبذله الفرد باختياره لتقديم خدمة اجتماعية أو صحية أو تربوية أو ثقافية أو اقتصادية أو إغاثية دون مقابل مادّي أو حتى توقع فائدة شخصية مقابل هذه الجهد. إنّ العمل التطوعي وبناء الإنسان وجهان لعملة واحدة وكلاهما يهدف إلى تطور ورقي المجتمع لذلك فإنّ العمل التطوعي يقوم على العطاء اللامحدود للوطن، وبما أن مرحلة الشباب هي مرحلة طاقة وقوة يتمتع الشباب فيه بتكامل جسماني وطاقة حيوية كبيرة مما يجعل فئة الشباب عمود المجتمع الفقري ومستقبلة المنتظر فهم مصدر قوة لمجتمعهم. لذلك من المهم تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم وزيادة وعيهم وتفعيل دورهم في مجتمعاتهم المحلية ليكونوا قادرين على الإنخراط في برامج العمل التطوعي وخدمة الوطن. إن العطلة الصيفية هي الوقت المناسب والأفضل لتشجيع الشباب على المشاركة في هكذا أعمال مفيدة ومهمة.

فالعمل التطوعي يشكل بُعداً استراتيجياً مهماً لحماية الوطن من خلال الاستعداد التلقائي لدى هؤلاء الأفراد لتلبية نداء الواجب في أي موقع كان ولمواجهة أي نوع من الكوارث التي قد تحدث. وعلى الوالدين بث روح التطوع بين أبنائهم منذ الصغر من خلال ممارستهم لبعض السلوكيات التطوعية وإشراك الأبناء معهم حتى يروا فيهم القدوة الحسنة، كما أنّ تكريم الأبناء وتقدير جهدهم والثناء على ما قاموا به من عمل مهما كان حجمه أو نوعه يعطيهم حافزاً ودافعاً لمواصلة عملهم لخدمة المجتمع والارتقاء به. ويتعمق العمل التطوعي في نفوس الناشئة عند جلوسهم على مقاعد الدراسة عن طريق انخراطهم بالأنشطة المدرسية المختلفة التي تبرز طاقاتهم وقدراتهم إلى جانب إفساح المجال لهم للمشاركة في تحمل المسؤولية وتدريبهم على ذلك مع تشجيعهم على مبادراتهم التطوعية. ويؤدي التطوع دوراً مكملاً في دعم ومساندة جهود الأجهزة الحكومية في الحالات الطبيعية والطارئة والعمل على ملء أي فراغ قد يحدث في أي مجال تحتاجه الدولة، لذا يحظى العمل التطوعي بدعم وتشجيع من القيادة السياسية لإيمانها بأهمية المشاركة التطوعية في البناء الاجتماعي والإنساني.

وحين تسود المجتمع روح التطوع والتعاون وتكاتف الجهود فإنّ ذلك يقرب ما بين فئات المجتمع المختلفة ليكونوا يداً واحدة لبناء الوطن مما يزيد من لحمة التماسك الوطني إلى جانب ذلك فإنّ الشخص المعطي يقود عملية البناء وحينما تتوافر روح الخدمة لدى الأفراد يتقدم الفرد والمجتمع على حد سواء. والمتطوع هو الشخص الذي يسخر نفسه عن طواعية ودون إكراه أو ضغوط خارجية لمساعدة ومؤازرة الآخرين بقصد القيام بعمل يتطلب الجهد وتعدد القوى في اتجاه واحد. وقد أثبتت التجارب أن بعض الأجهزة الرسمية لا تستطيع وحدها تحقيق كافة غايات خطط ومشاريع التنمية دون المشاركة التطوعية الفعالة للمواطنين والجمعيات الأهلية التي يمكنها الإسهام بدور فاعل في عمليات التنمية نظراً لمرونتها وسرعة اتخاذ القرار فيها. ولهذا اعتنت الدول الحديثة بهذا الجانب لمعالجة مشاكل العصر والتغلب على كثير من الظروف الطارئة، في منظومة رائعة من التحالف والتكاتف بين القطاع الحكومي والقطاع الأهلي. إن تعقد الحياة الاجتماعية وتطور الظروف المعاشية والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والتقنية المتسارعة تملي علينا أوضاعاً وظروفاً جديدة تقف الحكومات أحياناً عاجزة عن مجاراتها. مما يستدعي تضافر كافة جهود المجتمع الرسمية والشعبية لمواجهة هذا الواقع وهذه الأوضاع. ومن هنا يأتي دور العمل التطوعي الفاعل والمؤازر للجهود الرسمية.

أيها الشاب: أبواب التطوع مفتوحة لاستقبالك فاختر منها ما يناسب قدراتك وميولك واستعدادك لفعل الخير وخدمة الإنسانية.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 133
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 مفاهيم رمضانية
 التنافس في المودّة
 صحبتنا مع الشهر الكريم
 ليلة القدر.. ليلة المقادير السنوية
 الخوف والرجاء
 أُسس الإيمان الواعي
 الدعوة إلى الله في كل مجالات الحياة
 العتق من النار
 في وداع الشهر الفضيل
 التوبة إلى الله سبحانه وتعالى

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا