الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
إعداد الشاب القوي الصالح

2016/07/22 | الکاتب : عمار كاظم


الشباب هم أطفال الأمس، وعماد الحاضر، وقوة المستقبل، ويُعتبرون الركيزة الأساسية في تقدّم وبناء كلّ مجتمع، فهم يحملون بداخلهم طاقات وإبداعات متعددة، يحرصون من خلالها على تقديم الأفضل للمجتمع الذي يعيشون فيه، ويستطيع الشباب من خلال التعاون بين بعضهم البعض على الرقي بالمجتمع، وحث الآخرين على المشاركة الفعّالة في تقدّمه، كما أنّ هذا الدور الذي يلعبه الشباب ينعكس إيجابياً على معارفهم، وزيادة تأثرهم وتأثيرهم بالآخرين. ولما كان لعنصر الشباب كلّ هذه الهمية وتلك المكانة يكون من المفيد معرفة موقع الشباب وأهميته بالنسبة لمجموع البشر من أبناء المجتمع. فالشباب ليس قطاعاً مستقلاً عن بقية قطاعات المجتمع ولكنه يكون قطاعاً أفقياً يدخل في تركيب مختلف القطاعات الرأسمالية ويمثل الشباب ثقلاً رئيسياً من ناحية الكم والكيف في قوى الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات وفي القوات المسلحة، وبذلك يعتبر بمثابة القوة الطليعية للإنتاج والخدمات والدفاع عن المجتمع بفضل ما يتميّز به من خصائص بدنية وعقلية ونفسية واجتماعية مدعمة للإنتاج، هذا بالإضافة إلى أنّ قدراً كبيراً من مراحل التعليم يدخل في قطاع الشباب مما يضيف أهمية جديدة لهذا القطاع باعتبار أنّ الطلاب هم الطليعة المثقفة الواعية لقوى الشعب العاملة في المدى القريب وفي المدى البعيد.ةويعتبر الشباب تعبيراً واضحاً لإرادة التغير في المجتمع فهو يستطيع تبني الأفكار الجديدة أكثر من غيره وأن يتصدى لتحديات التغيير والتقدم وأن يسهم في عمل مسؤوليات النضال في المجتمع بما يتميز به من القدرة الفائقة على التعلم والابتكار وتكوين العلاقات وعدم الميل إلى تقبل الأمر الواقع والأوضاع القائمة بل السعي دائماً إلى مناقشتها وتعديلها وتغييرها وفقاً لآماله وتطلعاته، وذلك ضمن مميزات الشباب العديدة وخصائصه. وبناءً على ما تقدم يعتبر الشباب القلب النابض في المجتمع أو هو التيار الدافئ الذي يسرد في أوصال المجتمع فيبعث فيه الحيوية والحرارة ويدفعه إلى الحركة السريعة في جميع الاتجاهات والمجتمع الفني بشبابه هو المجتمع القوي المزدهر بعكس المجتمع الفقير بشبابه فإنّ ما له إلى التفكك والإنهيار. غير أنّ كلّ هذه الأهمية المؤكدة بالنسبة للشباب تمثل خطورة بالغة إذا لم يلق توجيهاً تربوياً يقوم على دعائم الفضيلة والتمسك بآداب الدين، فالتفكير في توجيه الشباب توجيهاً عملياً صالحاً، وإعداده لتحمل أعباء الحياة الفاضلة ليس بأقل قيمة من التفكير في أعظم المشروعات الاقتصادية والتي تنقذ الأُمّة من غائلة الفقر والبؤس لأنّ إعداد الشباب القوي الصالح هو مشروع الحياة المستقبلة للأُمّة التي تجد فيه الضمان لصيانة ما بنته. وللشباب أهمية خاصة لما يتميز به من خصائص تجعل منهم عماد نهضة أي أُمّة ومعقد آمالها وبناء حضارتها، وهم بحقّ المرأة الصادقة لمدى تقدمها وآفاق مستقبلها حيث يكون قطاع الشباب في المجتمعات قطاعاً هاماً من هذه القوى والإمكانيات الإنسانية لما له من تفوق ذهني وذكاء عالٍ وناضج ومواهب خاصة وقدرة على الفهم والاستيعاب وعلى الخلق والإبداع وعلى التوجيه والإرشاد وهم بذلك يكونون أكثر قدرة على فتح آفاق جديدة منسقة للتغلب على المشكلات الراهنة التي تواجه مجتمعاتهم في الوقت الحاضر والمستقبل. فنمو المجتمعات وتقدمها وإزدهارها يتوقف إلى حد كبير على الشباب باعتباره من أهم الموارد البشرية للمجتمع وأكثرها طاقة وفاعلية. وتحتل مرحلة الشباب فترة بالغة الأهمية في حياة أي مجتمع من المجتمعات، وذلك لأنّ جيل اليوم هو الذي سيتولى قيادة الأجيال المقبلة، ومن ثمّ أولت معظم دول العالم اهتماماً كبيراً لرعاية الشباب بهدف توفير المناخ الصالح لنموهم كاملاً وإعدادهم إعداداً يعينهم على حسن التكيف مع المجتمع الذي يواجهونه والعمل على دوام تطويره إلى ما هو أفضل. ومن مظاهر الاهتمام بالشباب قيام كافة الأُمم المتقدمة والنامية على السواء بوضع الخطط والبرامج وإنشاء المؤسسات والمنظمات الحكومية والأهلية، وكذلك المدارس والمعاهد والجامعات للارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي للنشئ والشباب. أي أنّ أهمية الشباب ودورهم التنموي فرض على المجتمع ضرورة تفرض النمو المتكامل والارتقاء بالمستوى الصحي والنشئ والشباب عن طريق النشاطات المختارة الرياضية والاجتماعية والدينية والفنية والثقافية مع التركيز على دعم وتأصيل القيم الروحية والدينية والسلوك والخلق الاجتماعي الديمقراطي وتنظيم استثمار أوقات الفراغ والطاقة الخلاقة لدى النشئ والشباب لما فيه خدمة المجتمع. وبذلك يعتبر الشباب فئة مهمة ومميزة ومؤثرة في مجتمع إنساني فالإنسان بصفة عامة والشباب في أي مجتمع القوة الرئيسية للإنتاج. ويتوقف على الشباب نمو المجتمع وتقدمه وإزدهاره باعتبارهم الثروة الحقيقية لأي مجتمع وهم الدرع الواقي للمجتمع في السلم والحرب فهم عامل بناء وهدم إذا تم رعايتهم بصورة إيجابية وهم على النقيض من ذلك إذا تركوا عرضة للضياع والانحراف.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 206
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 مفاهيم رمضانية
 التنافس في المودّة
 صحبتنا مع الشهر الكريم
 ليلة القدر.. ليلة المقادير السنوية
 الخوف والرجاء
 أُسس الإيمان الواعي
 الدعوة إلى الله في كل مجالات الحياة
 العتق من النار
 في وداع الشهر الفضيل
 التوبة إلى الله سبحانه وتعالى

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا