الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
الإجازة الصيفية.. لتكن متعة وتعلم وفائدة

2016/07/29 | الکاتب : عمار كاظم


العطلة الصيفية هي المساحة الأنسب لتنمية المهارات عند الأطفال مثل الرياضة والنشاطات الثقافية والاجتماعية المتعددة بالإضافة إلى النشاطات التعليمية والأكاديمية المتنوعة ودورات الصيف التي تضيف إلى مهارات الأطفال وقدراتهم.‏ ومن الضروري التخطيط لأوقات الفراغ وبذل الجهود للتعرف على ما يمكن عمله وإنجازه حيث أثبتت الدراسات أن التعليم والتدريب منذ الصغر يزيد من مستوى الذكاء العام وكذلك الرعاية الصحية والبدنية وتلعب أساليب التربية والتوجيه دوراً في اكتساب الطفل الثقة بالنفس مما يزيد من قدراته وتحصيله وذكائه.‏ ومن المعلوم إن ما يكتسبه الطفل بملء إرادته من معلومات تبقى راسخة في ذهنه وعندما نضيف ما نريد إيصاله له خلال فترة الراحة فإننا نكون قد عززنا من المعارف لديه.‏ من المهم أيضاً إشراك الطفل في نشاطات تعبر عن انفعالاته بشكل آمن، ويعتبر تنظيم حفل موسيقي أو مسرحية يشترك فيها مجموعة الأطفال، فرصة مميزة للطفل لتنمية خياله في إعداد ما يحتاج المسرح، واختيار الملابس وتوجيه الدعوات، ويمكن تصوير الأطفال خلال قيامهم بالعرض، ليستمتعوا بعرض مسرحيتهم على الأصدقاء الذين لم يتمكنوا من الحضور، أيضاً من المناسب جعل الأطفال ينخرطون في أنشطة يدوية، يمكنهم استخدام الخامات المنزلية، وإعادة تكريرها كعلب الفطر والكبريت وعلب المناديل، والاستعانة بها لتنفيذ العديد من الأشغال الفنية، ويمتلأ الإنترنت بأفكار لا حصر لها للمساعدة على تنفيذها. الصيف يمكن أن يكون وسيلة لاحتكاك الأطفال بخبرات تعليمية صعبة، ولكن بوسيلة جديدة، وهو يعد فرصة ذهبية لمساعدة الأطفال على أن يكونوا أشخاصاً أكثر تطوراً.

كثير من الأطفال يحبون الرسم، التصوير، وشتى أنواع الرياضات، ولكن ضغط الواجبات المدرسية يمنعهم من ممارسة هواياتهم، بادروا فور بداية العطلة إلى إلحاق الأطفال بورشات عمل، أو معسكرات صيفية تتناسب وميولهم، هذه الأنشطة تنمي شخصية الطفل وتزيد من ثقته بنفسه، كما تساعده على تكوين صداقات جديدة. استثمروا العطلة الصيفية، وخططوا للقيام برحلة مع أبنائكم، وشاركوهم أفكارهم وتصوراتهم حول الرحلة، والأماكن التي يودون زيارتها، علّموا أطفالكم حب الطبيعة، زوروا الغابات، اصنعوا قلعة من الرمال على البحر، وتمتعوا بالمناظر الخلابة في الجبال، زيارة حدائق الحيوان رحلة شيقة للأطفال الصغار، وزيارة الأماكن التاريخية تحفز فضول الطفل للبحث عن طريقة عيش المجتمعات القديمة، بعض الأطفال يحبون استكشاف المدن التي يعيشون فيها، هذا النوع من الرحلات له أثر نفسي كبير على أطفالكم، وسيزيد من تواصل الأهل مع الأبناء، ويترك أثراً جميلًا في نفوسهم، سيدوم لوقت طويل. فالإجازة الصيفية هي فرصة مميزة جداً لقضاء وقت مع الأبناء، وتجربة الكثير من النشاطات الجديدة، وزيارة أماكن رائعة، وفرصة لاكتشاف مواهب الأطفال وتشجيعهم عليها، في وقت يكون الطفل فيه بعيداً عن ضغط الدراسة والواجبات المدرسية.

الحقيقة أن عقل الطفل وشخصيته يمران بمرحلة ذهبية في التعلم يجب الاستفادة منها وتطويرها وإغناؤها بكل ماهو مفيد وفي مواجهة الفراغ الطويل والعطالة تبدأ قائمة النشاطات والأعمال المفيدة والمثمرة خلال الإجازة مثل الرياضة وممارستها وبذل الجهد والوقت لتنمية المهارات الرياضية المتنوعة والاستمتاع فيها والنشاطات الثقافية عديدة مثل القراءة الجادة للكتب والمجلات وزيارة المتاحف والآثار وغيرها. إضافة للنشاطات الاجتماعية المتنوعة والزيارات للأهل والأقارب والأصدقاء والرحلات.

وهناك نشاطات تعليمية وأكاديمية متنوعة ودورات تضيف إلى مهارات الطفل وقدراته ووقت الفراغ يساعد الإنسان على أن يتم فيه مالم يستطع إنجازه خلال أوقات العمل أو الانشغال وبعضهم يهتم بالقراءة أو الكتابة أو الرياضة أو اللعب وبعضهم يهتم بأنواع المأكولات والمشتريات والتسوق وبعضهم ينكب على التسلية الموسيقية أو البصرية وبعضهم يلعب ويلهو فقط.

ولابد من التخطيط لأوقات الفراغ وبذل الجهود للتعرف على مايمكن عمله وانجازه خلال الإجازة. ومما لاشك فيه أن التعليم والتدريب منذ الصغر يزيد من مستوى الذكاء العام وكذلك الرعاية الصحية والبدنية، إضافة للاستقرار النفسي والعائلي والاجتماعي وذلك لأن كلّ مايؤثرعلى الجهاز العصبي سلبياً يقلل من تركيز الذهن والانتباه، من خلال ارتفاع درجات التوتر والقلق أو اجترار الآلام أو المشكلات أو من خلال الضعف الجسمي ونقص التغذية وكلّ ذلك يؤثر على القدرات العقلية بالتحليل الأخير.

والحقيقة أن المفاهيم التربوية ومايترتب عليها من توجيهات ونصائح تتنوع وفقاً للظروف الاجتماعية والأفكار السائدة في مجتمع معين ومن الملاحظ أن جميع المربين يواجهون كماً هائلاً من المعلومات والملاحظات التربوية من خلال اطلاعهم وتجاربهم الشخصية والأفكار المتناثرة التي يحصلون عليها بشكل يومي من مصادر عدة. والأساليب التربوية العلمية لاتمثل في مجملها أكثر من «التفكير السليم المنطقي» و«الإدراك العفوي الشائع» والقواعد التربوية ليست ألغازاً معقدة أو نظريات يصعب فهمها وتطبيقها.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 158
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 مفهوم النية والإخلاص فيها
 ممارسة الديمقراطية.. فهماً ومعنى
 بيعة الإمام عليّ (ع) بالخلافة
 يوم المباهلة.. يوم بيان برهان الصادقين
 الديمقراطية.. معانٍ وأهداف
 إعلاء كلمة الحق في يوم المباهلة
 أهمية الوقت في حياة الشباب
 محو الأمية والتنمية المستدامة
 الحقّ في التعليم
 توجيه الشباب نحو القيم الفاضلة

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا