الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
اليوم العالمي للشباب واستثمار طاقاته

2016/08/12 | الکاتب : عمار كاظم


هو يوم للتوعية من قبل الأمم المتحدة. فكان أول يوم دولي للشباب في الثاني عشر من أغسطس لسنة 2000م. فكلمة شباب.. كلمة رنانة.. براقة.. أخاذة.. كيف لا.. وهي تحمل في جوفها الفتوة والأصالة.. فالشباب هم صمام الأمان، وقوة للأوطان، وهم عُدَّة الأمم وثروتها وقادتها، فيجب التطلع إلى المستقبل الذي يحتفي.. ويربي.. ويستثمر.. ويحمي الشباب.. لأنّ الشباب هم مقياس تقدم الأمم وتأخرها، ومعيار رقيها وانحطاطها، كما إنّ الشباب هم مصدر الانطلاقة للأُمة، وبناء الحضارات، وصناعة الآمال، وعز الأوطان، ولذلك هم يملكون طاقات هائلة لا يمكن وصفها، وبالسهو عنها يكون الانطلاق بطيئاً، والبناء هشاً، والصناعة بائدة، والمذلة واضحة، والتطلع المنشود هو اكتشاف الطاقات للشباب، ومن ثم توجيهها إلى مَن يهتم بها ويفعلها التفعيل المدروس، حتى يتم استثمارها، ويكون هذا المشروع الاستثماري له أرباح مضمونة متى ما وجد اهتماماً بالغاً من قبل الحكومات والمؤسسات، والتطلع المنشود من خلال هذا المحور هو عملية تعديل إيجابي تتناول طاقة الشاب وتنميها، حتى يكتسب المهارة والإتقان. وينبغي أن يكون تنفيذ التدريب من خلال الوسيلة العلاجية، ثم الوسيلة الفعّالة ، وتهدف إلى إعانة مباشرة للممارسة والتطبيق، ثم الوسيلة الإبداعية وتهدف إلى زيادة الدافعية نحو التجديد والإبداع. ومع تجدد الثقافات وانتشار العلوم والتقنية، اتجه بعض الشباب إلى الأخذ بزمام النتاج الثقافي الكاسد الذي يجسد ضعف الإيمان، ويهشم المبادئ، وصناعة قاتل الإبداع والعمل هو الفراغ، فهو سم الحياة، وقاتل الإبداع، ومبيد الطموح. فيجب التفكير الدائم في القضاء على الفراغ في حياة الشباب بمشاريع تحفظ أوقاتهم، وتجذب أنظارهم، وتفتق إبداعهم، يكون ذلك عوناً على المستقبل المشرق البراق الذي ينبئنا بقدوم حضارة قوية تسهم في دفع عجلة التقدم والبناء، وعلى ذلك ينبغي أن يكون المستقبل يهتم بجميع فئات الشباب، فالكلّ يـُستفاد منه، والتطلع ليس لاستثمار المبدع والموهوب فقط، بل يكون ذلك لكلّ شاب حتى تتنوع الطاقات ويُقتل الفراغ. ويؤكد علماء النفس بأنّ ظاهرة قبول الإحباط والرضا به أكثر قوة عند الشباب، وهذا نتيجة لإفرازات الواقع الذي يعيشونه من كبت وعدم اهتمام، والمستقبل المنشود هو تخفيف المعاناة والتقليل من هذه الظاهرة، والواقع يشهد تعقيداً مركباً في حاجياته وصعوبة تحقيق متطلباته، إذ أنّه من المتحتم على الحكومات والمؤسسات القضاء على مسببات هذه الظاهرة، والبطالة التي تسيطر على واقعهم، والضغط الاجتماعي الذي لا يرحم أخطاءهم ولا يقف بجانبهم في الوقاية أو العلاج في احتياجاتهم معنوياً ومادياً، وغير ذلك من بذور الإحباط التي نبتت بماء الواقع البؤس في حياتهم. كما من المحبذ بناء الخطاب التربوي وتجديده من أجل أن يجسد متطلبات الشباب، ومن الضروري أن نبتعد عن الخطاب التقليدي بكلّ ضروبه، لأنّ ذلك لا يمثل تأثيراً في ظل هذا الكم الهائل من الثقافات المتجددة المؤثرة، والخطاب التربوي المبدع يمنع شبابنا من أن يكونوا لقمة سائغة لتيارات غريبة على مجتمعنا. وهذه بعض المقترحات لاحتواء الشباب وبناء مستقبلهم وتحقيق آمالهم في يومهم العالمي:

• تثقيف المجتمع بالتعامل الأمثل مع أخطاء الشباب.

• ضرورة تفعيل البناء التربوي والبرامج الوقائية من خلال المدارس في جميع مراحلها.

• تفعيل النوادي الثقافية والرياضية داخل الأحياء والإسهام في إعداد القائمين عليها.

• تكثيف النوادي الصيفية ودعمها ووضع الخطط الإبداعية في ارتقاءها.

• تكثيف المخيمات الشبابية التي تحتفي وتحمي وتربي وتستثمر الشباب بشكل متواصل.

• إعداد قنوات فضائية تهتم باهتمامات وهموم وتطلعات الشباب.

• النظر في إعادة صياغة المناهج الموجودة في مدارسنا ومعاهدنا وجامعتنا، والاهتمام بالكيف والهروب من الكم.

• ضرورة الإسهام في التخفيف من الصوارف التي تصرف الشباب عن الاهتمام والإبداع.

• القضاء على الموانع التي تمنع الشباب من الزواج المبكر.

• الوقوف بجانب الشباب المبتعثين وضرورة استغلال فترة دراستهم فيما يعود بالنفع لهم ولأوطانهم وأُمتهم، وحمايتهم من الثقافة التي قد تقود إلى الهدم.

• بناء الثروة الاقتصادية عن طريقهم، ويكون ذلك عن طريق توفير الدعم المادّي حيث يكون هناك قرض مادّي يساعد على تمكن الشاب من بناء مشروع اقتصادي ولو كان بسيطاً.

• إنشاء المؤسسات الشبابية الحكومية والخاصة التي تظهر الاهتمام، وتظهر التنافس البنـَّـاء في خدمة الشباب.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 110
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 الأبعاد التربوية لشهر رمضان المبارك
 شهرُ الصيام
 الرحمة والتراحم في خطبة النبيّ محمّد (ص)
 التثقّف بالقرآن في الشهر الكريم
 عطايا الشهر الفضيل
 شهر رمضان.. تربة صالحة لنمو الفضائل
 حكَم الصيام وآثاره
 الخشوع الصادق في الصلاة
 معنى الجهاد في الصوم
 الحكمة من فريضة الصوم

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا