الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
قبس من فضائل الإمام الرضا (ع)

2016/08/12 | الکاتب : عمار كاظم


هو الإمام الزكي ثامن أئمة أهل البيت (ع) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، مصدر الفيض والعطاء، ومصدر الخير والرحمة إلى الناس . هو ثمرة من ثمرات رسول الله (ص) وفرع مشرق من فروعه. وُلِد الإمام عليّ بن موسى الرضا (ع) في المدينة المنوّرة في 11 ذو القعدة عام 148هـ وقد ملأ الدنيا فضله. لُقب الإمام (ع) بالرضا، الصابر، الزكي، الوافي، سراج الله، قرة عين المؤمنين، الصديق، الفاضل.

بدت على الإمام (ع) هيبة الأنبياء والأوصياء الذين كساهم الله بنوره، وما رآه أحد إلا هابه. وكانت هيبته أنه إذا جلس للناس أو ركب لم يقدر أحد أن يرفع صوته من عظيم هيبته. لقد كانت شخصية الإمام الرضا (ع) ملتقى للفضائل بجميع أبعادها وصورها، فقد وهبه الله كلّ مكرمة، وحباه بكل شرف، وجعله علماً لأمة جدّه، يهتدي به الحائرون، ويرشد به الضالون، وتسنتير به العقول. لقد كانت أخلاقه نفحة من أخلاق جده رسول الله (ص) الذي امتاز على سائر النبيين بهذه الظاهرة الكريمة، إذ إستطاع بسمو أخلاقه أن يرتقي بحياة الإنسان، وينقذه من أوحال الجاهلية. كان الإمام الرضا (ع) معروف بسخاؤه ولم يكن شيء في الدنيا أحب إليه من جوده وإحسانه. كان (ع) يكرم الضيوف ويغدق عليهم بنعمه وإحسانه، وكان يبادر بنفسه لخدمتهم. الشيء البارز في شخصية الإمام (ع) هو إحاطته بجميع العلوم والمعارف، فقد كان أعلم أهل زمانه وأفضلهم وأدراهم بأحكام الدين والفلسفة والطب وغيرها من سائر العلوم. من مظاهر حياة الإمام (ع) الروحية تسلحه بالدعاء إلى الله والتجاؤه إليه في جميع اموره، وكان يجد فيه متعة روحية لا تعادلها أية متعة من متع الحياة. والإمام عليّ بن موسى الرضا (ع) هو واحد من أئمة المسلمين، وعلم من أعلام الهدى والصلاح من أهل البيت الأطهار (ع)، لذلك كانت حياته مناراً للمهتدين، ودليلاً للسائرين في طريق التقوى والعبادة، ومثلاً أعلى في الأخلاق والسلوك المستقيم. اتسم عهد الإمام (ع) بالإنفتاح واطمئنان الجماهير الموالية لخط أهل البيت (ع). كان الإمام (ع)، لا يسأم من طلب الحوائج إليه، أي لا يملّ من كثرة مراجعة الناس له لقضاء حاجاتهم لأنّه يعتبر أنّ طاقته وما منحه الله إيّاه ليس ملكه وإنّما أمانة الله عنده فمهما طلب الناس منه وممّا يملك فإنّه لا يمثلّ ولا يسأم من تلبية ذلك. ولا يملّ من طلب العلم طول دهره. والفقر في الله أحبّ إليه من الغنى: فلو دار أمره بين أن يكن غنياً مع الشيطان ومع أولياء الشيطان وبين أن يكون فقيراً عندما يكون في خطّ الله وفي طاعته ورضاه، فإنّه يفضل السير في خطّ الله فقيراً على أن يكون في معصيته غنياً. والذلّ في الله أحبّ إليه من العزّ مع عدوّه. والخمول أشهى إليه من الشهرة: أي أن يكون إنساناً عادياً أحبّ إليه من الشهرة والجاه. وأن لا يرى أحداً إلّا قال هو خير مني وأتقى. وعنه (ع) أنّه قال: "العجب درجات منها: أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسناً فيعجبه، ويحسب أنّه يحسن صنعاً، ومنها أن يؤمن العبد بربه في منّ على الله عزّ وجلّ ولله سبحانه عليه المنّ...". "إنّ الله -عزّ وجلّ- أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى؛ أمر بالصلاة والزكاة، فمن صلّى ولم يزكِ لم تقبل منه صلاته، وأمر بالشكر له وللوالدين، فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله -عزّ وجلّ- وأمر باتقاء الله -عزّ وجلّ- صلة الرحم، فمن لم يصل رحمه لم يتقّ الله -عزّ وجلّ-".

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 116
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 شهر شعبان.. شهر التنافس
 إشراقات التضحية في مدرسة الحسين (ع)
 مكارم العبّاس (ع) وشجاعته
 آداب وشروط الدعاء
 شعبان المبارك.. تدريب وتأهيل
 كمالات الإمام زين العابدين (ع) الإنسانية
 خط الإمام الحسين (ع) ومنهجه الهادف
 التوسّع في فعل الخير
 من وصايا الإمام الكاظم (ع)
 محمّد (ص) .. الأُمّي العالِم العابد

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا