الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
اليوم العالمي للشباب

2016/08/12 | الکاتب : عمار كاظم


يتم  الاحتفال باليوم الدولي للشباب في الثاني عشر من شهر آب من كل عام، للفت انتباه المجتمع الدولي إلى مسائل الشباب والاحتفال بالطاقات الكامنة للشباب بوصفهم شركاء في المجتمع العالمي الحالي. ويشكل هذا اليوم احتفالاً سنوياً بدور النساء والرجال الشباب بوصفهم شركاء أساسيين في التغيير، وفرصة للتوعية بالتحديات والمشكلات التي تواجه عالم الشباب. فالشباب هم عماد الأُمّة واليد التي بها تحرث الأرض وتستخرج الخيرات والعقول الشابة هي أنشط العقول في ارتياد مجالات البحث المختلفة وميادين الفكر والفنون والآداب، وهي التي تجدد العلم والمعرفة باستمرار ولا تعدو الحقيقة إذا قلنا أنّ عنصر الشباب هو أخطر العناصر في الأُمّة وأنشطها في المحافظة على كيانه وتطوره. والشباب في كلّ أُمّة هم بسمة حاضرها وأشراقة الأمل في مستقبلها وهم سندها، وشباب اليوم هم رجل الغد على أكتافهم وسواعدهم يقوم بنيانها الشامخ ولا يمكن لأُمة أن تنهض أو يقوم لها كيان إلّا بسواعد شبابها القوية وعلى أكتافهم الفنية.

ومعنى هذا بوضوح أنّه كيفما يكون الشباب في أُمّة من الأُمم يكون حاضرها ويكون مستقبلها وإذا كان شباب الأُمّة في مجموعة قوى العقل سليم الجسم كانت الأُمّة باسمة الحاضر مشرقة المستقبل، ومن أجل هذا تعني الأُمم الناهضة عناية فائقة بتربية شبابها تربية تستهدف تقوية الروح والجسد معاً. وترجع أهمية الشباب أيضاً إلى أنّه يعتبر قطاعاً أفقياً يمثل محور المجتمع الذي يمتد في جسم الأُمّة كحزام واقٍ يتيح التكتل والتعبئة الكاملة والوصول بالمجتمع إلى آماله وأهدافه كما أنّ الشباب يمثل في المجتمع ثقلاً رئيسياً في قوة الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات، وفي القوات المسلحة بفضل ما يتميز به من خصائص بدنية وعقلية ونفسية واجتماعية مدعمة للإنتاج وبالإضافة إلى أنّ الشباب يظل الوسيلة الرئيسية لعملية التنمية فهو في الوقت نفسه يعتبر هدفاً رئيسياً من أهداف التنمية فمستقبل الوطن يتوقف على مقدار ما تبذله الأجيال الحالية من خدمات ورعاية واهتمام فالشباب لإعداده كطاقة خلّاقة منتجة تقود مجتمع الغد. بالإضافة إلى ذلك فإنّ هذه الرعاية تعتبر ضرورة تحتمها مصلحة الفرد الشاب ومصلحة المجتمع الذي ينتمي إليه في آن واحد أي إنّها ضرورة فردية وضرورة مجتمعية.

- ضرورة فردية: لأنّها من شأنها أن تساعد الشاب على كشف استعداداته وإمكانياته وطاقاته وقدراته الجسمية والروحية والانفعالية والعقلية والجمالية والاجتماعية وعلى تنمية هذه الجوانب وتفتيح شخصيته واكسابه متطلبات الحياة الاجتماعية الكريمة المنتجة.

 - ضرورة مجتمعية: نظراً لأنّ قوة المجتمع وتماسكه وسلامة بنيانه وأخلاقه والعلاقات السائدة فيه وقوة مؤسساته تتطلب جيلاً من الشباب مشبع بثقافة مجتمعه معتزاً بذاته محافظاً على عاداته وتقاليده الإيجابية الصالحة ومنصاع لقوانينه بوازع داخلي مستعد للتضحية من أجل المجتمع مندفع للمساهمة في دفع عجلته وإحداث التغيير الاجتماعية للمجتمع نحو الغد الأفضل والهدف المرغوب. ولا تتحقق هذه الأمور بغير التربية الصالحة والرعاية السليمة للشباب على أساس من قيم المجتمع حتى لا يفشل في حياته الاجتماعية وتجذبه تيارات واتجاهات شاذة وغريبة حيث يقع فريسة للتقليد الأعمى للقيم السلبية والمشاعر والعواطف المنحرفة والعادات السيئة الوافدة من الخارج ويصبح غير مبال بقيم مجتمعه فيفقد بذلك كيانه الاجتماعي ويسود تكيفه مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه مما يؤدي بالمجتمع إلى عواقب وخيمة. ويحتاج عالمنا اليوم إلى كلّ جهد منطلق وكلّ حماس ثائر وكلّ قدوة خلّاقة يبذلها الشباب في كلّ ميدان حتى يتحقق التقدم المادي والمعنوي الذي يتتطلع إليه الإنسانية في كلّ مرفق من مرافق حياته وفي كلّ ناحية من نواحيها. ولهذا فإنّ مهمة إعداد الشباب ورعايته والأخذ بيده إلى طريق تَفَهُم القيم الإنسانية في جوّ يسوده الود والاحترام المتبادل والتفاهم المثمر هي مسؤولية الدول والقائمين عليها.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 211
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 قيمة الحمد والشكر لله تعالى
 انطلاقة جديدة في باب الاستغفار
 تسخير طاقة الشباب في خدمة المجتمع
 التوعية الصحية بالسلامة النفسية
 الإمام السجاد (عليه السلام).. مدرسة إسلامية متحركة
 الحسين (عليه السلام) وتلبية الأمر الإلهي
 الشباب.. الثروة الحقيقية للمجتمع
 الأمر بالعدل والإحسان
 اليوم العالمي للمعلم.. دعوة للشكر والعرفان
 الأهمية العالمية لمبدأ اللاعنف

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا