الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
الجواد التقيّ (ع).. سعة في العلم والمعرفة

2016/09/03 | الکاتب : عمار كاظم


نسبه المشرق، هو الإمام أبو جعفر (ع)، من صميم الأُسرة النبويّة التي هي من أجلّ الأُسر التي عرفتها الإنسانية في جميع أدوارها، تلك الأُسرة التي أمدّت العالم بعناصر الفضيلة والكمال، وأضاءت جوانب الحياة بالعلم والإيمان. هو إبن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى بن جعفر ابن الإمام محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، هذه هي السلسلة الذهبية التي لو قرأت على الصمّ البكم لبرئوا بإذن الله عزّوجلّ.

وكُنّيَ بأبي جعفر، وهي كنية جدّه الإمام محمد الباقر (ع) ويفرّق بينهما، فيقال للإمام الباقر: أبو جعفر الأوّل، وللإمام الجواد: أبو جعفر الثاني.

ولقّب بالجواد؛ لكثرة ما أسداه من الخير والبرّ والإحسان إلى الناس.

ولقّب بالتقي؛ لأنّه اتَّقى الله وأناب إليه واعتصم به فلم يستجب لأيّ داع من دواعي الهوى، إذ امتحنه المأمون بشتّى ألوان المغريات فلم ينخدع، بل أناب إلى الله وآثر طاعته على كلّ شيء. كما لقّب بالقانع، والمرتضى، والرضي، والمختار، والمتوكِّل، والزكي.

وعُرف أيضاً بباب المراد عند عامّة المسلمين، لوضوح أنّه باب من أبواب الرحمة الإلهية التي يلجأ إليها الملهوفون وذوو الحاجة لدفع ما ألمّ بهم من مكاره الدهر وفجائع الأيام.

نشأ الإمام محمد الجواد (ع) في بيت النبوّة والإمامة، ذلك البيت الذي أعزّ الله به المسلمين. وقد ترعرع (ع) في ظلاله وهو يتلقى المُثل العليا من أبيه، وقد أفاض عليه أشعة من روحه العظيمة، وتولّى بنفسه تربيته، فكان يصحبه في حلّه وسفره، ويطعمه بيده.

تجسّدت في شخصية الإمام أبي جعفر الجواد (ع) المُثل العليا والسمات الرفيعة التي تعتبر شرطاً أساسياً في الإمامة في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).

إنّ الإمام (ع) لا يدانيه أحد في سعة علومه ومعارفه، كما لابدّ أن يكون أعلم أهل زمانه، وأدراهم بشؤون الشريعة وأحكام الدين على الإطلاق. وقد خاض الإمام الجواد (ع) أيضاً – وهو في سن مبكّرة – مختلف العلوم حتى اختبره العلماء والفقهاء عن كلّ شيء، فأجاب عنه، مما أوجب انتشار التشيُّع لأهل البيت (عليهم السلام) في ذلك العصر، وذهاب أكثر العلماء إلى القول بإمامته. لقد احتفّ بالإمام الجواد (ع) – وهو ابن سبع سنين – العلماء والفقهاء والرواة، وهم ينتهلون من نمير علومه، وقد رووا عنه الكثير من المسائل الفلسفية والكلامية، ويعتبر ذلك من أوثق الأدلة على ما تذهب إليه الشيعة في الإمامة.

عبادته (ع): كان الإمام الجواد (ع) أعبد أهل زمانه، وأشدّهم خوفاً من الله تعالى، وأخلصهم في طاعته وعبادته، شأنه شأن الأئمة الطاهرين من آبائه (عليهم السلام) الذين وهبوا أرواحهم لله، وعملوا بكلّ ما يُقرِّبهم إليه زُلفى. حيث كان الإمام الجواد (ع) كثير النوافل؛ إذ كان يصلّي يومياً ركعتين يقرأ في كل ركعة سورة الفاتحة، وسورة الإخلاص سبعين مرّة.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 110
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 مكنونات فريضة الصوم
 شهر رمضان.. تزكية وتعبئة روحية
 نزول الصحف المباركة
 آثار الصيام النفسية والاجتماعية
 الغاية العظيمة للصوم
 شهر رمضان.. محطة انطلاقة جديدة
 شهرُ الإسلام
 الأبعاد التربوية لشهر رمضان المبارك
 شهرُ الصيام
 الرحمة والتراحم في خطبة النبيّ محمّد (ص)

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا