الصفحة الرئيسية » صحتك.. ثروتك
أخطاء تُدمر جهازك الهضمي

2017/04/18 | الکاتب :


الجهاز الهضمي هو من أهم الأجهزة الموجودة في جسم الإنسان، حيث إنّ هذا الجهاز هو المسؤول عن تفتيت الطعام وإيصال المواد المفيدة والمغذية إلى الدورة الدموية والأوعية الدموية والقلب لتتم الاستفادة منها وتوزيعها إلى كلّ أعضاء الجسم. طول هذا الجهاز نحو 9 أمتار، وهو يبدأ من الفم وصولاً حتى فتحة الشرج.

يتكوّن الجهاز الهضمي من الفم والبلعوم والمريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، وأيضاً هناك البنكرياس والكبد والمرارة. الحفاظ على صحّة الجهاز الهضمي أمر لابدّ منه من أجل التمتُّع بصحّة أفضل، حيث إنّ أي خلل في صحّة الجهاز الهضمي يؤثر في صحّة الجسم بالكامل. ونحن من دون أن نعلم نرتكب عدداً من الأخطاء بصحّة هذا الجهاز والتي تعود على صحّتنا بالكثير من المشاكل.

حضّرنا لك قائمة بهذه الأخطاء لكي نعرفك بها ونساعدك على تجنُّبها.

 

-          عدم تناول الألياف الغذائية:

يحتاج جسم الإنسان إلى تناول نحو 25 إلى 30 غراماً من الألياف في اليوم الواحد، لما تحمله من فوائد صحّية على الجسم. تناول هذا النوع من الأغذية يعطي الكثير من الفوائد الصحّية للجسم، منها تخفيض نسبة الكوليسترول بالدم، خصوصاً الكوليسترول السيِّئ، وتحسين عملية الهضم بالجسم وضبط مستوى السكر في الدم. كما أنّ الألياف الغذائية تقلل من نسبة الشعور بالجوع بشكل كبير جداً. كما أنّ الألياف الغذائية تحسّن من صحّة الجهاز الهضمي بالجسم، إذ إنّها تنظّم من حركة الأمعاء وتقلل من خطر حدوث الإمساك وتساعد على خفض الإسهال. كما أنّ الألياف الغذائية تحمي من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، لذا فإنّ عدم تناول هذه المواد الغذائية يعتبر مضراً جداً بحقّ الجهاز الهضمي. والحل يكمن هنا في زيادة تناول الألياف الغذائية تدريجياً وذلك من خلال تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف كالحبوب الكاملة والفواكه الطازجة والمجففة والخضار الطازجة والمكسرات والبقوليات. إضافة إلى ذلك، توجد في الصيدليات مكملات غذائية تحتوي على الألياف الغذائية تساعد على حصولك على كلّ هذه الفوائد أيضاً. هذه المكملات يمكنك تناولها كدواء أو إضافتها إلى المعجنات.

 

-          تناول الأدوية بشكل عشوائي:

الأدوية المسكنة والأدوية الخافضة للحرارة والأدوية المضادة للالتهاب يتم تناولها بشكل يومي وعشوائي ما يلحق الضرر بصحّة الجهاز الهضمي. كما أنّ هناك عدداً كبيراً من الأشخاص يتناولون الأدوية المضادة للحيوية بشكل عشوائي أيضاً، ما يُسبِّب لهم عدداً من المشاكل في الجهاز الهضمي. الأدوية تسبِّب التعب للمعدة وتزيد من خطر إصابتها بالتقرُّح. أمّا تناول المضادات الحيوية فيؤثر سلباً في البتكيريا الموجودة في الجسم، خصوصاً عند تناولها لمدّة طويلة وبشكل عشوائي. انخفاض كمية البكتيريا الجيدة في الجسم وفي الأمعاء بالتحديد يؤدي إلى عدد كبير من المشاكل في الجهاز الهضمي منها النفخة وعدم هضم الطعام بشكل جيِّد وتراكم الغازات وسوء امتصاص للمواد الغذائية الصحّية. ومن أجل تحقيق التوازن في صحّة الجهاز الهضمي، يجب عدم تناول هذه الأنواع من الأدوية بشكل عشوائي أبداً مع ضرورة التركيز على تناول البكتيريا الصديقة للجسم وهي تُسمّى (البروبيوتيك).

(البروبيوتيك) هي بكتيريا مفيدة جداً لصحّة الجهاز الهضمي، وهي تحافظ على صحّة الأمعاء بشكل رائع. تساعد (البروبيوتيك) على تحقيق التوازن داخل الجهاز الهضمي وتقضي على البتكيريا السيِّئة وتمنع حدوث الانتفاخ وتقلل من وجود الغازات في الجهاز الهضمي. لذا فإنّنا ننصحك باللجوء إلى الأطعمة الغنيّة بـ(البروبيوتيك) كاللبن المدعم بهذه البتكيريا أو حتى يمكنك الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية.

 

-          الإفراط في تناول الطعام:

تناول كميات كبيرة من الطعام يعتبر مضراً جداً لصحّة الجهاز الهضمي، لأنّ كمية الطعام الكبيرة تضع الجهاز الهضمي تحت ضغط كبير جداً أثناء تأديته وظائفه الأساسية. الجهاز الهضمي يكون في حالة استنفار تام عند دخول كمية كبيرة من الأنزيمات والمواد الأخرى من أجل هضم هذه الكمية الهائلة من الطعام، مما يعود عليه بالضرر. تناول كمية كبيرة من الطعام يبطئ عمل الجهاز الهضمي، ويسبب حدوث حرقة في المعدة. كما أنّ تناول كمية كبيرة من الأطعمة يسبب التخمة والثقل في المعدة.

من جهة أخرى، ليس الإفراط فقط في كمية الطعام يؤثر في الجهاز الهضمي، بل أيضاً تناول كميات خاطئة من الطعام. على سبيل المثال، في حال تناول الأطعمة المقلية والوجبات الدسمة والسريعة العالية بالسعرات الحرارية والدهون يتأثّر الجهاز الهضمي سلباً بذلك وتزيد الحموضة في المعدة، ويمكن أن يُصاب الفرد الذي تناول هذه الأطعمة بحرقة المعدة بشكل قوي.

والحل هنا يكمن في تناول كمية صغيرة من الأطعمة الصحّية من أجل الحفاظ على صحّة الجهاز الهضمي. تناول 5 إلى 6 وجبات صغيرة في اليوم حل مناسب، حيث إنّ تقسيم الطعام أيضاً لن يسبب لك الجوع الشديد وسيبعدك عن تناول كميات كبيرة من الطعام، وبالتالي سيحمي جهازك الهضمي.

 

-          تناول الفواكه بعد الطعام مباشرة:

هناك بعض الأشخاص الذين يعتمدون هذه العادة في حياتهم وهي تناول الفواكه مباشرة بعد تناول الطعام مما يعتبر سيِّئاً للغاية بحقّ الجهاز الهضمي. تثبت الأبحاث العلمية أنّ تناول الفواكه مباشرة بعد الطعام يمنع هضم هذه الأخيرة، ما يسبب بقاءها في المعدة لفترة طويلة جداً وتخمرها في المعدة وحتى تعفنها في بعض الأحيان. هذا يؤدي إلى آلام حادة في المعدة ووجود انتفاخ شديد وتراكم الغازات في الجهاز الهضمي. الحل هنا بسيط جداً وهو يقضي بتفادي تناول الفواكه مباشرة بعد الطعام والأفضل الانتظار حتى ساعتين من أجل تناولها.

 

-          الشعور بالتوتر:

التوتر يعود عليك بالعديد من المشاكل الصحّية كارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة الصداع، وهو أيضاً يؤثر في الجهاز الهضمي. نرى الكثير من الأشخاص الذين يعانون التوتر يعانون أيضاً آلاماً في المعدة، هذا يعني التأثير الكبير الذي يسببه التوتر في الجهاز الهضمي. كما أنّ بعض الأشخاص يتأثرون بطريقة أخرى بالتوتر ويلجأون إلى تناول كمية كبيرة من الطعام، مما يؤثر أيضاً فيهم سلباً. لذا يجب محاولة التخفيف من التعرُّض للتوتر والقلق قدر المستطاع من أجل التخفيف من الأضرار التي تصيب الجهاز الهضمي.

 

-          تناول القهوة فقط في الصباح:

القهوة العربية أو كوب القهوة بالحليب هو المشروب المفضّل لدى أغلبية الأشخاص في الصباح الباكر. يتم في العادة تناول هذا النوع من المشروبات في الصباح قبل تناول أي نوع آخر من الطعام، ما يسبب الضرر للمعدة. مادة الكافيين تؤدي إلى حدوث آلام حادة في المعدة وترفع من خطورة الإصابة بقرحة المعدة عند تناولها في الصباح الباكر. يفضل إذن تناول قطعة من الخبز مع القليل من اللبنة أو قطعتين من الجبنة أو تناول كوب من عصير السموزي قبل اللجوء إلى تناول القهوة الصباحية، وذلك من أجل الحفاظ على صحّة الجهاز الهضمي.

 

-          عدم ممارسة الرياضة:

ربما لا تستطيعين الربط بين الرياضة والجهاز الهضمي، إلّا أنّ الرياضة فعلاً مهمّة بالنسبة إلى الجهاز الهضمي. تساعد الرياضة على تحفيز الدورة الدموية في الجسم كلّه وفي الجهاز الهضمي أيضاً، مما يحسن من عمله. كما أنّ الرياضة تعتبر إحدى الطرق الفعّالة جداً في الوقاية من الإمساك. وهناك أيضاً بعض أنواع الرياضة التي تخفف من أعراض القولون العصبي والتي تتمثل في النفخة وحدوث نوبات من الإمساك والإسهال. وتعتبر اليوغا والبيلاتس من أكثر أنواع الرياضة التي تساعد على علاج أعراض القولون العصبي.

 

-          تناول الكثير من الملينات:

في عالمنا العربي، هناك نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يتناولون الملينات من أجل التخلص من مشكلة الإمساك، إلّا أنّ هذه الملينات لا تعطي إلّا نتائج مؤقتة، حيث إنّ تناولها على المدى الطويل يسبب الضرر لصحّة الجهاز الهضمي. تناول الملينات باستمرار يمنع عمل الجهاز الهضمي بشكل جيِّد. لذا يجب عدم الحصول على هذه الأدوية ومحاولة التخلص من الإمساك بطرق طبيعية كاللجوء إلى شرب كمية وفيرة من المياه والتركيز على الأطعمة الغنية بالألياف كالحبوب والبقوليات والخضار والفواكه وتناول الخوخ المجفف. كما أنّه يمكن التخلص من الإمساك عبر اللجوء إلى شرب الأعشاب الطبيعية كاليانسون أو البابونج أو حتى اللافندر.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 219
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 أخطاء تُدمر جهازك الهضمي
 القرحة الهضمية.. هاجس يؤرق الكثيرين
 نصائح الوقاية من آلام المعدة
 حرقة المعدة بين الصح والخطأ
 ألف باء: أمراض المعدة وجهاز الهضم
 أعراض الجرثومة الحلزونية.. وطرق علاجها
 حرقة المعدة تتسبب في سرطان المريء

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا