الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
العطلة الصيفية.. وقت فراغ بحاجة إلى استثمار

2017/07/03 | الکاتب : عمار كاظم


إن العطلة الصيفية هي الراحة بعد العناء، وهي المكافأة بعد جهود الدراسة والمثابرة والكد. وهي فرصة لمزيد من اكتساب المعرفة والعلم وتنمية الإبداعات، وتحقيق التوازن النفسي والثقة بالنفس. كما أنها اختبار حقيقي لكل من الآباء والأمهات على حسن التربية وتنظيم الوقت والجهود. يتحتم على كلّ أسرة التفكير العميق في طرق الاستفادة من العطلة الصيفية على المستويات كافة، ولذا نرى أن موسم العطلة الصيفية، بحاجة إلى مشروع وطني شامل ومتكامل، تشترك فيه المؤسسات الرسمية والأهلية، ويأخذ على عاتقه استيعاب كلّ طاقات الأطفال والشباب في مشاريع وبرامج تأهيلية وترفيهية، تأخذ بعين الاعتبار كلّ الخصوصيات والحاجات.

وما إن تبدأ العطلة الصيفية حتى تبدأ المعاناة في كيفية تمضية هذا الوقت الطويل والاستفادة منه، لأن الجلوس بدون أي عمل قضية مملة ومتعبة أكثر للأهل، والسؤال هو: كيف يُستغل هذا الوقت الطويل الذي يمتد لأكثر من ثلاثة أشهر، وربما طول وقت العطلة يجعل وقت الفراغ كبيراً، وربما تضيع أوقات كثيرة من دون فائدة تذكر أو عمل مفيد، ونحن اليوم بأمس الحاجة لوضع برامج مدروسة في العطلة الصيفية لأبنائنا من الصغار والكبار لبناء طفل، ومراهق، وشاب قادر على خدمة مجتمعه، من خلال الدورات التدريبية، والاجتماعية، والثقافية، والصحية، والفنية، والاستشارات الأسرية، واستخدام أفضل أساليب استسقاء وانتقاء المعلومات، وإخراجهم من جو المدرسة إلى جو المرح، والرفاهية، والمعرفة، وتنمية روح التعاون بين الجميع،  مع التركيز على القيم وخدمة الوطن.

فالعطلة الصيفية من الفرص السانحة على المستوى النفسي والزمني، الذي يستطيع فيها الطلبة أن يستثمرها في إنضاج خبراته، وبلورة كفاءاته، واكتساب المهارات الجديدة.

من الضروري بيان أن الفراغ من العوامل الأساسية للانحراف وبروز بعض المظاهر السيئة في الوسط الاجتماعي. لذلك ينبغي أن تتكاتف كلّ الجهود من أجل استيعاب الطلبة في العطلة الصيفية في برامج ترفيهية وتأهيلية، تنهي حالة الفراغ وتساهم في تنمية مواهبهم وصقل إمكاناتهم وإنضاج مقاصدهم.

أيّها الطالب، شهور طويلة مرهقة من المذاكرة والمتابعة والمراجعة، أصبح من حقك الآن أن تقضى عطلتك الدراسية، وتحدد الأمور التى تحب أن تفعلها خلال العطلة. الترفيه بشكل كامل خلال هذه العطلة أمر ضروري بالنسبة لك، يؤهلك بشكل مناسب للمرحلة التالية من مشوارك الدراسي.

فى عُطلة الصيف، يكون أمامك متسعاً كبيراً من الوقت لقضاء وقت ممتع فى السفر والرحلات، يُمكنك أن تُسافر وتغيّر مكان إقامتك لعدة أيام. السفر سينعش عقلك وأحاسيسك، وسيُحوّلك إلى شعلة من النشاط بمجرد العودة مرة أخرى إلى مدينتك ودراستك. إحرص على القيام بالزيارات الاجتماعية، والاختلاط بالآخرين، ومشاركتهم الحديث، والاهتمامات المختلفة. من الممكن أن تقوم بتعلم شيئاً جديداً تحب ممارسته مثل تعلم الحاسب الألي أو بعضاً من الأمور المفيدة لن مثل الأعمال الحرفية أو المهارات الشخصية المتنوعة. أيضاً يمكنك المساهمة الفعالة في الأعمال التطوعية مثل الحملات الخاصة بتنظيف الشوارع أو تشجير المدن، وما إلى غير ذلك من أعمال إنسانية تطوعية تعود بالنفع على المجتمع ككل.

من المهم أن يحرص الأسر على تهيئة برامج مفيدة في الصيف، فهي خطوة ومحطة مهمة جداً من أجل بناء الأطفال والشباب. وفي الختام، إنّ العطلة والأسرة هي محطة مهمة فيها امتحان لعمق ووعي الوالدين وكفاءتهم وفيها اختبار للفاعلين الحريصين على الشباب لوضع برامج فعالة تستوعب هذه الشريحة.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 337
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 التآخي الوطني والتعايش الاجتماعي
 تعالوا ننشر ثقافة المحبّة والسلام
 تقوى القلوب
 الدرجات العليا من الصبر
 العقل.. ميزان اليقين ومصنع السعادة
 المفهوم الإيجابي للهجرة
 الإسلام غايته السلام العالمي
 الإمام الصادق (عليه السلام).. مصدر القيم الإنسانية
 عزّة المؤمن
 الدعم النفسي للمسنّين

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا