الصفحة الرئيسية » إخترنا لكم
تلاوة القرآن الكريم .. عبادة إسلامية

2017/07/07 | الکاتب : عمار كاظم


القرآن الكريم هو الدستور الإلهيّ الذي وضعه الله تعالى للناس، كي يسيروا على هديه، ويعملوا بوحي تعاليمه وإرشاداته، قال تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) (الإسراء/ 9). فهو النبع الأساسي للتعاليم الإلهيّة، وهو الكتاب الإلهيّ الوحيد الذي لم يُحرّف، ومنه تُستنبط الأحكام الشرعية، والقواعد العامّة للحياة، وهو صالح لكلّ زمان ومكان، ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام): «إنّ القرآن يجري مجرى الليل والنهار والشمس والقمر».

إنّ تلاوة القرآن الكريم عبادة إسلامية، حيث يكون فيها المسلم موصولاً بربّه ليل نهار، مرتبطاً بالمنهج الإلهي في الفكر والسلوك، والعمل والأخلاق، فيقترب دائماً من مناطق النور والأمل، والإبداع والتفوق، حتى يصل إلى المنزلة الكبيرة في الفردوس الأعلى، قال تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً* وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُوداً) (الإسراء/ 78-79). إنّ القرآن الكريم هو أساس العبادات الإسلامية، بل إنّ الركن الأهم بعد الشهادتين وهو الصلاة، يعتمد بالأساس على القرآن وتلاوة آياته.

إنّ حقيقة القرآن التي يصل إليها الأولياء هي النور الخالص والغنى الذي لا فقر بعده أبداً، والكمال الذي لا منتهى له، فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «القرآن غنى لا غنى دونه، ولا فقر بعده». وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة، ولا لأحد قبل القرآن من غنى، فاستشفوه من أدوائكم، واستعينوا به على لأوائكم، فإنّ فيه شفاءٌ من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق والغيّ والضلال. فاسألوا الله به وتوجّهوا إليه بحبه، ولا تسألوا به خلقه..».

وعليه، فإنّ القرآن المجيد كتاب الهداية إلى الغنى الذي لا فقر فيه والكمال الذي لا نقص فيه، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) (يونس/ 57)، وهو كتاب السفر إلى الله تعالى وباب الوصول إليه، وكتاب تهذيب النفوس، فهذا الكتاب الشريف هو الكتاب الوحيد في السلوك إلى الله والالتزام بالآداب والسنن الإلهية، وأعظم وسيلة للربط بين الخالق والمخلوق والعروة الوثقى والحبل المتين للتمسُّك بعزّ الربوبية.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 274
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 المواقف الصلبة في حياة الإمام السجّاد (عليه السلام)
 طُرُق تهذيب النفس
 العمل التطوعي والشعور بالمسؤولية
 الحاجة الدائمة للسلام
 المنظومة القيمية في النهضة الحسينية
 ثقافة السلام
 الإمام السّجاد (عليه السلام) ومنهج الدُّعاء
 أقوال في الإمام الحسين (علية السلام) من علماء ومفكرين إسلاميين ومسيحيين وغيرهم
 الإمام الحسين (عليه السلام).. مدرسة في توحيد الشعوب
 الوصيّة الأخيرة للإمام الحسين (عليه السلام)

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا