الصفحة الرئيسية » النهضة الحسينية
مسلم بن عقيل.. سفير القيم الفاضلة

2017/09/22 | الکاتب : عمار كاظم


كان مسلم بن عقيل من أشرف بيوت العرب، بل من عين الأشراف من قريش من بني هاشم، فأبوه عقيل بن أبي طالب كان عالماً بأنساب العرب، وجده أبو طالب مؤمن قريش وكافل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومربيه وحاميه وناصره، وجده الأكبر عبدالمطلب بن هاشم سيّد البطحاء وسيّد مكة.

هذه السلسلة أعطت لشخصيته بُعداً قويّاً بما يمتلكه من مؤهلات نسبية عطرة، ومن ناحية التربية فالبيئة التي تربى فيها بيئة نقية مرتبطة بالله تعالى ارتباط وثيق، غذته منذ نعومة أظفاره بغذاء الأخلاق والايمان وألبسته لباس التقوى.

انّ شخصية مسلم بن عقيل، تنفرد عن شخصيات بقية أنصار الامام الحسين (عليه السلام) بمؤهل الجهاد المبكر والتصدي السابق للمعركة، فيعتبر المجاهد السبّاق، وأوّل مَن أدرك الفتح في النهضة المباركة. كان شخصية مُطيعة لمولاها الامام الحسين (عليه السلام) فبما يتمتع به من صفات القيادة والرئاسة وبما يمتلكه من حنكة عسكرية فذّة. كان مسلم ابن عقيل من أشجع المقاتلين دفاعاً عن أهل البيت (عليهم السلام) كما أنّه كان عالماً فقيهاً بالاسلام وعلومه. حيث رعاه عمه الامام عليّ (عليه السلام) بعد وفاة أبيه عقيل الذي ترعرع ونشأ في حجره.

انّ شخصية مسلم بن عقيل في ميزان علم الادارة، شخصية بطلة وغيورة ومتفانية ومؤمنة ومحبّة لله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولأهل البيت (عليهم السلام) فهو الناطق الرسمي بصوت الحسين (عليه السلام) والممثل الحقيقي له والداعي الى طاعته، فهو قائد عندما كان معه أنصاره ومؤيدوه، ولم يزل قائد حتى عندما بقي لوحده ليس معه أحد، فهذا الامام الحسين (عليه السلام) يقول في حقّه: «...وانّي باعث اليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي».

ولما يمتلكه مسلم بن عقيل (عليه السلام) أعطاه الامام الحسين (عليه السلام) صلاحيات واسعة للتصدي والقيادة وتعريفه بمجريات الأمور. تمتعت شخصية مسلم بن عقيل (عليه السلام) بمزايا استثنائية لم تكن موجودة في غيره من القادة الآخرين، فهو رجل صاحب فطنة وذكاء تتوافر السمات القيادية في شخصه الكريم، وله ثقة مطلقة بنفسه وبذاته وقدرة كبيرة على مواجهة المشكلات التي تعترضه مع دعم الاستسلام والخنوع لها والتهرب منها.

انّ الشخصية الفريدة لمسلم بن عقيل (عليه السلام) لها أهمية اجتماعية وتاريخية ودينية وعقائدية لتمتعه بصفات فريدة من نوعها وامتلاكه العديد من الفضائل الأخلاقية الانسانية التي جعلت منه أن يكون سفيراً ممثلاً عن امامه وأخيه وابن عمه الامام الحسين (عليه السلام).

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 317
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 المواقف الصلبة في حياة الإمام السجّاد (عليه السلام)
 طُرُق تهذيب النفس
 العمل التطوعي والشعور بالمسؤولية
 الحاجة الدائمة للسلام
 المنظومة القيمية في النهضة الحسينية
 ثقافة السلام
 الإمام السّجاد (عليه السلام) ومنهج الدُّعاء
 أقوال في الإمام الحسين (علية السلام) من علماء ومفكرين إسلاميين ومسيحيين وغيرهم
 الإمام الحسين (عليه السلام).. مدرسة في توحيد الشعوب
 الوصيّة الأخيرة للإمام الحسين (عليه السلام)

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا