الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
الشعائر الحسينية.. رمزاً للوحدة الإسلامية

2017/09/27 | الکاتب : عمار كاظم


الشعائر الحسينية هي مظهر اجتماعي من مظاهر وحدة الأُمّة بطوائفها الدينية وتياراتها السياسية المختلفة، كما يعكس عمق العلاقة بين مذاهبنا في تظاهرة سلمية لتأكيد وحدتنا الإسلامية. وأصبحت المآتم والمنتديات الحسينية أحدى مظاهر الوحدة الإسلامية والاجتماع السياسي، ومراكز قوى روحية لتعبئة الأُمّة فكرياً ونفسياً. هناك وسائل عدة يمكن تحقيقها بالإرادة الجماعية، وهي تختلف طبعاً من مجتمع لآخر ووسائل تنويع الفعاليات الحسينية عديدة ومتنوعة مثل مسيرة العاشر من محرّم مشياً على الأقدام، ولبس السواد، وإعلان الحداد العام ومظاهر الحزن، وطبع النشرات وتوزيع الكتب، وبث الثقافة الحسينية عبر مواقع الإنترنت والقنوات الفضائية باللغات العالمية المختلفة، وإقامة منتديات ثقافية حسينية، وتفعيل دور العلماء ورجال الدين، وإقامة مدارس علمية لتخريج خطباء المنبر الحسيني، وإدخال التقنية الحديثة مع الموكب الحسيني وغيرها.

ومع تعدد عناوين وصور الشعائر الحسينية فإنّ الأساليب التقليدية بحاجة لقراءة موضوعية جديدة، ملائمة للظروف السياسية والاجتماعية الحالية مع مراعاة الموازين الشرعية، وذلك بحكم التطورات الحديثة للعالم العربي والإسلامي.

يوجد اهتماماً ملحوظاً بثورة الإمام الحسين (عليه السلام) بخاصّة في السنوات الأخيرة مع تعدد الأفكار والأنشطة الهادفة، حيث لعبت النهضة الحسينية دوراً كبيراً في تحريك ضمير الأُمّة، لتبقى القضية في عقل كلّ إنسان حرّ وقلبه.

لذلك تعدّدت مظاهر الاحتفاء بمقتل الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام)، كما ساهمت الشعائر الحسينية بتعدد مظاهرها التاريخية واختلافها من مجتمع لآخر في إبقاء جذوة الحبّ مشتعلة في قلوب المؤمنين.

هناك بعض المفكرين من يقول بأنّ ديننا ولد يوم عاشوراء من جديد، لأنّ الإسلام الأصيل تجسد في شهادة الحسين (عليه السلام) في صورة تُجسد كلّ المعاني الإنسانية النبيلة التي يقف لها العقل إجلالاً واحتراماً. كما ساهمت النهضة الحسينية في إلهام الشعوب الإنسانية بالانتفاضة لنيل حقوقها وحرّياتها، وعملت على صياغة الوعي الاجتماعي والسياسي للمجتمع الإسلامي.

إنّ الاهتمام بثورة الحسين (عليه السلام) يتزايد يوماً بعد يوم، وهذا لطفٌ إلهي استجابة لدعاء الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بإحياء أمر حفيده الإمام الحسين (عليه السلام).

وتبقى للشعائر الحسينية مدلولات عظيمة، تنعكس على حياتنا الاجتماعية وواقعنا السياسي، وهذا الخلود الحسيني هو حكمة إلهية ومظهر لطف كبير من الربّ الكريم الذي تجلت رحمته على عباده، كما يكمن جوهرها في الإيمان العميق بمدرسة أهل البيت (عليهم السلام).

 

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 208
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 عيد الأضحى.. زخم وحدوي وبُعد عالمي
 عيد الغدير امتداد للرسالة الإسلامية
 الوقت رأس مال المؤمن
 الحث على بذل المعروف والعمل به
 تجليات الطاعة في التقرُّب من الله تعالى
 الأركان الأساسية في صيانة المجتمع
 وعي ومعرفة يوم الغدير
 حركية الإمام محمّد الباقر (عليه السلام)
 مجتمع الأخلاق الحسنة
 الوقوف على صعيد عرفات

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا