الصفحة الرئيسية » إخترنا لكم
اليوم العالمي للمعلم.. دعوة للشكر والعرفان

2017/10/06 | الکاتب : عمار كاظم


يقول الله تعالى: (يَرفعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات) (المجادلة/ 11)، وهذا دليل خالص على أن الله قدر أهل العلم وجعل لهم مكانة خاصة، لما يفعلونه من شيء عظيم فهم ينشرون العلم الذي ابتدأ القرآن بذكره، فبذلك يكون كلّ معلم ومعلمة يحملون على عاتقهم رسالة عظيمة قادرة على خلق مجتمع صالح، ولذلك فليفتخر كلّ معلم ومعلمة بما يقدمونه من فعل عظيم، وأن يسعى كلّ واحد منّا على إعطاء المعلمين المكانة التي يستحقونها وتليق بهم.

يصادف الخامس من شهر أكتوبر/ تشرين الأول اليوم العالمي للاحتفال بالمعلم ودوره الفعال في المسيرة التعليمية. في هذا اليوم يحتفل العالم به سنوياً بجميع المعلمين احتراماً، وحباً، وتقديراً، واعترافاً بالجميل الذي اسدوه يوماً ما. المعلم أحقّ الناس بالشكر والعرفان، فهو من يعطي الأمل ويصنع الفرص، هو من يزرع في قلوب الأجيال شغف المعرفة والطموح.

المعلم، كنز عظيم ومصدر العلم والمعرفة اللازمة لإعداد جيل ناجح ومفيد في الحياة، هو رسول العلم والمعرفة وبه قال الشاعر: قم للمعلم وفه التبجيلا****كاد المعلم أن يكون رسولا.

للمعلم دور كبير في بناء المجتمع فهو المسؤل الوحيد بعد الأسرة في تعلم الأجيال القادمة، أجيال المستقبل فلا يقتصر دوره على تعليمهم القراءة والكتابة فقط بل أنه يبث بداخلهم القيم الحسنة والمبادىء العظيمة. في جميع أنحاء العالم، يوفر التعليم الجيد الأمل والوعد بمستوى معيشة أفضل. مع ذلك، فليس من الممكن أن يكون هناك تعليم جيد بدون وجود معلمين مخلصين ومؤهلين. المعلم هو مربي الأجيال، ويعد أحد أهم أجزاء العملية التعليمية، وبالطبع يتمتع بمكانة كبيرة في المجتمع، ومن الضروري أن يتمتع المعلم بمجموعة مميزة من الخصائص تساعده على أداء مهامه بنجاح.

المعلم الناجح هو من ينهل العلم الصحيح من الجميع، وبطرق مختلفة وجديدة ومميزة، فيفيد ويستفيد. ذلك المؤسس القدوة الذي يضع في قلبه كلّ الحب، فيزرع حديقة ملؤها الحنان والمحبة، ليحصد ثمارها الجميلة في براعم المستقبل، واللبنة الواعدة التي تحتاج إلى رعاية خاصة ومميزة.. يقوم بها من يسمى المعلم الناجح. المعلم الناجح يثني على طلابه متى استحقوا ذلك، فمن الواجب على كلّ معلم أن يشجع الطلاب وأن يعترف بالمجهود الكبير الذي يبذلونه حتى ينجزوا عمل معين، لذا يجب إشعارهم دائماً بأنّهم في حاجة إلى التطور وأن بمقدورهم تقديم مستوى أفضل، فأسلوب التحفيز يملأ الطلاب بالحيوية والنشاط. هنيئاً لك أيها المعلم الناجح، وهنيئاً لكل من تربى وتعلم بين يدك، وهنيئاً لمجتمع موجود أنت فيه.

يجب على المعلم، إشاعة روح المحبة والمودة والألفة والوئام بينه وبين الطلبة، وهذا من شأنه إزالة التوتر والخوف، فالمحبّة أساس النجاح والتوفيق في أي عمل. يتسم المعلم البارع بقدراته على إعطاء مبررات وأسباب مقنعة لأي اختلاف أو تعارض في الأفكار داخل الصف، لأن هدفه هو الاقناع وليس التلقين فحسب.

أيّها المعلم، مسؤوليتك كبيرة القدر، وأن الأمانة التي حُمِّلتها ثقيلة الحمل، ذلك لأنّها ليست كغيرها من المسؤوليات، إذ فيها حياة أمة ورقي مجتمع، وحماية جيل، ونهضة فكر، فهي بناء عقول، وتربية نفوس، وتزكية قلوب وعلى قدر إخلاصك يتحقق كلّ ذلك.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 247
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 المواقف الصلبة في حياة الإمام السجّاد (عليه السلام)
 طُرُق تهذيب النفس
 العمل التطوعي والشعور بالمسؤولية
 الحاجة الدائمة للسلام
 المنظومة القيمية في النهضة الحسينية
 ثقافة السلام
 الإمام السّجاد (عليه السلام) ومنهج الدُّعاء
 أقوال في الإمام الحسين (علية السلام) من علماء ومفكرين إسلاميين ومسيحيين وغيرهم
 الإمام الحسين (عليه السلام).. مدرسة في توحيد الشعوب
 الوصيّة الأخيرة للإمام الحسين (عليه السلام)

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا