الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
تسخير طاقة الشباب في خدمة المجتمع

2017/10/13 | الکاتب : عمار كاظم


إنّ الشباب هم صمام أمان الأُمّم ومقياس قوّتها وهم ثروتها وخير مَن يقودها وهم مقياس تقدّمها أو تأخرها ومعيار رقيها أو تدهور أحوالها. إنّ ما ينتجه الشباب هو نتيجة أعمال فردية مُرتجلة لا يسبقها تخطيط واضح وعمل مترجم ورؤية مستقبلية ناضجة. لذلك من المهم الاستفادة من هذه الطاقات "الشباب"، باعتبارهم الشريحة الواسعة والفعّالة في المجتمع ودورها في تقدّم المجتمع نحو المستقبل الأفضل.

مرحلة الشباب هي قمة المراحل التي تُمثل عطاء الإنسان، فكيف يتم استثمار هذه الطاقة وهذه الثروة في خدمة المجتمع؟ لابدّ للمبادرة أن تكون من الشاب نفسه، يُخطط ويُحدد أهدافه، ويضع لذلك جدولاً. فبالتخطيط يمكن تحديد الأماني وتحويلها إلى واقع ملموس متمثّل في أهداف عملية، وتشير الدراسات إلى أنّ الأسباب التي تحول دون التخطيط عند بعض الشباب هي الافتقار إلى الثقة، والاعتقاد بأنّ التخطيط يتطلب منه وقتاً ثميناً من الأفضل الاستفادة منه لإنجاز الأمور في مواعيدها، مما يلغي التخطيط.

كثير من الشباب يعيش في الحياة بلا هدف، وكلّ ذلك، لأنّه أهمل وقته، وأضاع عمره، فيخرج بعض الشباب للحياة وهم قليلوا المواقف والتصرّفات، لا يفعلون شيئاً نافعاً للحياة، وكلّ هذا التردي يرجع لعوامل عديدة: منها عدم وجود مَن يرشدهم في حياتهم، ويقدّم لهم الأنموذج الذي يحتذون به في الحياة. 

من هنا يجب الاهتمام في بناء شخصية الشباب على أكمل وجه ومحاولة إيجاد المناهج التربوية والأخلاقية المناسبة لهذه المرحلة العمرية لخلق حالة من الاتزان الذاتي وغايته الشخصية السوية التي تشترك بفاعلية في تحقيق التقدم والازدهار للمجتمع ومجاراة التطوّر العلمي الحاصل في العالم.

ولذا فمن الواجب الاهتمام بشأن الشباب اهتماماً متزايداً بإعطاء حاجاتهم وتوجيه طاقاتهم إلى حيث صلاح أنفسهم وبلادهم وصلاح مجتمعهم وذلك ليس بالشيء اليسير بل بتوفير فرص لإبراز هذه المواهب والطاقات والعمل على استثمارها بالشكل الأمثل.

الشباب يمتلك طاقة هائلة وقابلة للتوجيه، فيجب استغلال هذه الطاقة الكبيرة الموجودة لديهم  وتوجيهها التوجيه الإيجابي بما يخدم المجتمع، كما أنّهم يمتلكون حاجات نفسية عديدة وكثيرة يجب أن تشبع ومن هذه الحاجات الاستقلال، فالشاب يحبّ دائماً أن يكون شخصية مستقلة، وهذه الحاجة هي حاجة أساسية تظهر جلياً في مرحلة الشباب، كذلك يحتاجون إلى تكوين هوية واضحة ومتوازنة ومستقلة عن رؤى المحيطين به، ودائماً هاتان الحاجتان "الاستقلال وتكوين الهوية " لا يتم استيعابها من قبل الأبوين وبسببهما تتشكّل العديد من المشاكل بين الأهل والشاب.

ويحتاج الشاب أيضاً إلى تنمية مفهوم ذاتي إيجابي عن نفسه ويظهر نفسه بصورة إيجابية، ومن الحاجات النفسية للشباب التي يجب أن تشبع حاجة الاستكشاف، استكشاف كلّ ما هو جديد وغريب عنه، كما يحتاج الشاب إلى الانتماء إلى جماعات، قد تكون هذه الجماعة مجموعة أصحاب أو غيرها، وهذه كذلك من الأمور التي تسبب أحيانا بعض النزاعات مع الأبوين.

فـ«الشباب والعلم والوقت».. مثلث التنمية في أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية. وإنّ الوقت في حياة الشباب من أهم أركان هذا المثلث، فالوقت يضيع منه الكثير هدراً عند الشباب، فماذا لو استثمر الشاب هذا الوقت في شيءٍ نافع في حياته ومجتمعه. فمن المؤكد تكون النتيجة مربحة.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 510
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 ابتسم وتسامح
 خطّ العبودية والإخلاص لله وحده
 الإمام عليّ (عليه السلام) ومعاني المسؤولية
 العمل التطوعي وبناء الجيل الشاب
 السلام المجتمعي
 في ذكرى حرق المسجد الأقصى
 الصلاة.. طريق الإيمان والاطمئنان
 منهج المباهلة في إدارة الصراعات
 عيد الأضحى.. زخم وحدوي وبُعد عالمي
 عيد الغدير امتداد للرسالة الإسلامية

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا