الصفحة الرئيسية » قواعد الإتيكيت
ابتسامتك في وجه أخيك.. صدقة

2018/01/07 | الکاتب :


بعيداً عن الكلام العلمي، وعدد العضلات التي تحركها حين تبتسم، والتي قال البعض إنّها ثلاث عشرة عضلة، بينما نستخدم سبعاً وأربعين عضلة إذا عبسنا، وبعيداً عن الفلسفة الخاصة بالابتسام، وقريباً من قول الرسول (ص): «الابتسامة في وجه أخيك صدقة»، فإنّ الابتسامة تجمّل وجه صاحبها، ويُسَرُّ بها المستقبِلُ لها، تصيبنا بعدوى الابتسام. فما إن يبتسم أحد في وجهك حتى تجد نفسك ترد عليه بالابتسام.

وفي المقابل، ما أبشع العبوس، والذي إن أصابك بعدوى فإنّه يحولك إلى مكتئب من دون أن تعرف سبباً لكآبتك. وما إن نرى أحداً متجهماً أو عابساً حتى نتعوذ من الشياطين. فلا أحد منا يريد أن يلتقي إنساناً عابساً، لأنّه يصيبنا بالعدوى، بينما المبتسم يُشعرك بالتفاؤل.

ومن منا لا يعرف فضل وأهمية الابتسامة في قصص الحب، وكيف تكون هي الشرارة الثانية بعد شرارة النظرة؟ فلم تبدأ قصة حب في التاريخ إلا بابتسامة متبادلة. فهي التي تفتح الطريق إلى القلب، وإلى الصداقة، وجميع المعاملات بين الناس. فها هو شكسبير يقول: «إن تشق طريقاً بالابتسام خير من أن تشقه بالسيف». أما فولتير فيقول: «الابتسامة تذيب الجليد، وتنشر الارتياح، وتُبلسم الجراح، إنّها مفتاح العلاقات الإنسانية الصافية».

ونحن ندرك أن هناك ابتسامة صفراء، وهي التي تصدر عن خُبث، وأحياناً نفاق، حين يقول المسؤول نكتة تافهة، وتجد أحد الموظفين يُمطره بالابتسام والضحك والإعجاب. وندرك قول المتنبي في الابتسامة الخادعة حين قال: «إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن أنّ الليث يبتسمُ».

والمرأة التي لا تبتسم هي مصدر الهموم لمن حولها. والموظف الذي لا يبتسم يشكل عامل طرد للمراجعين. والمثل المجري يقول: «من تُجمله ابتسامته فهو صالح، ومن تُشوهه ابتسامته فهو سيئ».

    

- فكرة:

قلت لها: «أراك متبسمة على غير عادتك». فقالت: تذكرت الدول التي كنا نزورها ولا نعرف لغتها. كنا نعرف ابتسامتهم، وكأنّ الابتسامة لغة عالمية كالموسيقى. فلست في حاجة إلى قواميس لتفهم الابتسامة. وحين تستقبلك موظفة في مطار ما مبتسمة، فكأنّها تقول لك أهلاً وسهلاً، فترد عليها بابتسامة مثلها، فهي اللغة التي يتعلمها الإنسان من غير معلِّم، لأنّها حالة فطرية، يُتقنها الإنسان ويجود بها على مَن حوله صغيراً، ويبخل بها كبيراً بكل أسف. فكأنّها نوع من العطاء، فيخشى عليها من النفاد. وكثيراً ما كانت وسيلة للإعلان. فهل يحق لي أن أقول: ابتسم.. أنت تقرأ فكرتي؟».

 

* كريم معتوق     

 

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 907
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 ثقافة الابتسامة
 أتيكيت الابتسامة وسحرها
 ابتسامتك في وجه أخيك.. صدقة
 الابتسامة تزيّن التحية
 الابتسامات لها عضلات
 سر السعادة.. الابتسامة
 كن مبتسماً.. فهذا من جمال الروح
 اصنع الابتسامة.. لتنعم بحياتك
 تبسمك في وجه أخيك.. صدقة
 الإبتسامة.. تصنع النجاح

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا