الصفحة الرئيسية » إخترنا لكم
الصفات الكريمة للإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

2018/04/06 | الکاتب : عمار كاظم


جاء الإسلام بمكارم الأخلاق، واعتبرها قاعدة أساسية في رسالته المشرقة، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّما بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق»، فكان (صلى الله عليه وآله وسلم) في أخلاقه المثل الأعلى للإنسانية الكريمة، وسار من بعده أئمّة الهدى يقتفون آثاره في تأسيس معالم الأخلاق ومكارم الأعمال، وذلك بسلوكهم، وفيما أثر عنهم من الوصايا، والإرشادات لأصحابهم.

وقد عنى الإمام بهذه الظاهرة، فكان دوماً يوصي أصحابه بالتحلي بالصفات الكريمة ليكونوا بسلوكهم وهديهم قدوة صالحة للمجتمع، حتى يستطيعوا على نشر مفاهيم الخير والصلاح بين الناس، ونعرض إلى بعض ما أثر عنه في ذلك:

 السخاء وحُسن الخلق

حثّ (عليه السلام) أصحابه على التحلي بالسخاء وحُسن الخلق، وقال: «السخي الحسن الخلق في كنف الله، لا يتخلى الله عنه، حتى يدخله الجنّة، وما بعث الله نبيّاً إلّا سخياً، ومازال أبي يوصيني بالسخاء وحُسن الخلق».

الصبر و الصمت

أوصى (عليه السلام) أصحابه بالتمسك بالصبر إن نزلت بهم كارثة أو حلّ بهم خطب، فإنّ الجزع يذهب بالأجر الذي أعدّه الله للصابرين، قال (عليه السلام): «المصيبة لا تكون مصيبة يستوجب صاحبها أجرها إلّا بالصبر والاسترجاع عند الصدمة». وقال (عليه السلام): «إنّ الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء». كما قال (عليه السلام): «المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنتان». أوصى (عليه السلام) أصحابه بالصمت وبيّن لهم فوائده، وقال: «إنّ الصمت باب من أبواب الحكمة، وإنّ الصمت يكسب المحبّة.. إنّه دليل على كلّ خير».

العفو والإصلاح

حثّ (عليه السلام) أصحابه على العفو والإحسان لمن أساء إليهم، كما شجّعهم على الإصلاح بين الناس، وبيّن لهم عاقبة المحسنين والمصلحين وما لهم من الأجر عند الله، فقال: «ينادي منادٍ يوم القيامة ألا مَن كان له أجر على الله فليقم، فلا يقوم إلّا مَن عفا وأصلح».

قول الخير وقول الحقّ

أوصى (عليه السلام) أصحابه بقول الخير وإسداء المعروف إلى الناس، فقد قال للفضل بن يونس: «ابلغ خيراً وقل خيراً، ولا تكن إمّعة. قال: ما الإمّعة؟ فقال: لا تقل أنا مع الناس، وأنا كواحد من الناس. إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يا أيّها الناس إنّما هما نجدان: نجد خير، ونجد شر، فلا يكن نجد الشر أحبّ إليكم من نجد الخير». وأمر (صلى الله عليه وآله وسلم) أصحابه بقول الحقّ وإظهاره والتجنّب عن الباطل، فقال: «اتّق الله، وقل الحقّ وإن كان فيه هلاكك فإنّ فيه نجاتك، أي فلان اتّق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك، فإنّ فيه هلاكك».

حُسن الجوار و إغاثة المستجير

أوصى (عليه السلام) أصحابه بالإحسان إلى الجار والصبر على تحمّل الأذى والمكروه منه، فقال (عليه السلام): «ليس حُسن الجوار كفّ الأذى؛ ولكن حُسن الجوار الصبر على الأذى». وحثّ (عليه السلام) أصحابه على إغاثة المستجير وقضاء حاجته، فقال: «مَن قصده رجل من إخوانه مستجيراً به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله عزّوجلّ». وقال (عليه السلام) في فضل مَن لا يرد حاجة أخيه المؤمن: «إنّ لله عباداً في الأرض يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة، ومَن أدخل على مؤمن سروراً فرّح الله قلبه يوم القيامة».

زيارة الإخوان

وأمر (عليه السلام) أصحابه بالتوادد والتآلف وزيارة بعضهم بعضاً لأنّها توجب المحبة وشيوع المودّة، مضافاً لما لها من الأجر العظيم عند الله، فقال: «مَن زار أخاه المؤمن لله لا لغيره يطلب به ثواب الله، وكّل الله عزّوجلّ به سبعين ألف مَلك من حين يخرج من منزله حتى يعود إليه ينادونه: ألا طبت وطابت لك الجنّة، تبوّأت من الجنّة منزلاً».

الرِّضا بقضاء الله

وحثّ (عليه السلام) أصحابه على الرِّضا بقضاء الله والتسليم لمشيئته وأمره، وقال: «ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه، ولا يتهمه في قضائه».

شكر النعمة و محاسبة النفس

وأوصى (عليه السلام) أصحابه بإظهار نِعم الله وشكرها، وقال: «التحدث بنعم الله شكر، وترك ذلك كفر، فاربطوا نعم ربّكم بالشكر، وحصِّنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا البلاء بالدعاء، فإنّ الدعاء جنّة ترد البلاء وقد أبرم إبراما». وحثّ (عليه السلام) أصحابه على محاسبة نفوسهم والنظر في أعمالهم، فإن كانت حسنة استزادوا منها، وإن كانت سيِّئة طلبوا من الله المغفرة والرضوان، وقال: «ليس منّا مَن لم يحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل حسناً استزاد منه، وإن عمل سيِّئاً استغفر الله منه وتاب منه».

الاستشارة

وأوصى (عليه السلام) أصحابه بالاستشارة في أُمورهم، وعدم الاستبداد بها، وقال: «مَن استشار لا يعدم عند الصواب مادحاً، وعند الخطأ عاذراً».

ونهى (عليه السلام) أصحابه عن التخلق بالصفات الذميمة، وارتكاب أي عمل غير صالح، وفيما يلي ذلك:

* اتّباع الهوى: قال (عليه السلام): «اتّق المرتقى السهل إذا كان منحدره وعراً، إنّ أبي قال: لا تدع النفس وهواها، فإنّ هواها رداها، وترك النفس وما تهوى أذاها، وكفّ النفس عمّا تهوى دواها».

* العقوق: قال (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «كن بارّاً واقتصر على الجنّة، وإن كنت عاقاً فظاً فاقتصر على النار».

* استصغار الذنب: قال (عليه السلام): «لا تستكثروا كثير الخير ولا تستقلوا قليل الذنوب، فإنّ القليل من الذنوب يجتمع حتى يكون كثيراً، وخافوا في السرّ حتى تعطوا من أنفسكم النصف».

* المزاح: قال (عليه السلام) لبعض ولده: «إياك والمزاح، فإنّه يذهب بنور إيمانك ويستخف بمرءوتك».

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 220
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 ابتسم وتسامح
 خطّ العبودية والإخلاص لله وحده
 الإمام عليّ (عليه السلام) ومعاني المسؤولية
 العمل التطوعي وبناء الجيل الشاب
 السلام المجتمعي
 في ذكرى حرق المسجد الأقصى
 الصلاة.. طريق الإيمان والاطمئنان
 منهج المباهلة في إدارة الصراعات
 عيد الأضحى.. زخم وحدوي وبُعد عالمي
 عيد الغدير امتداد للرسالة الإسلامية

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا