الصفحة الرئيسية » إخترنا لكم
أهمية العمل التطوعي للشباب

2018/07/13 | الکاتب : عمار كاظم


يُعتبر الشباب المحرّك الرئيس للعمل والإنجاز في شتّى أنواع المجتمعات الإنسانية؛ ففئة الشباب هي التي تمتلك الحماس المطلوب، والاندفاع الضروري، والتفكير المُستنير، والطاقة البدنية العالية التي تُمكِّنهم من القيام بالأعمال التي قد تعجز عنها فئات أُخرى عديدة، ومن هنا فقد ارتبطت أنواعٌ معيّنة من الأعمال بهذه الفئة، ولعلَّ أبرز هذه الأعمال؛ الأعمالُ التطوعية التي تتّسم غالباً بالتنظيم، والتي تهدف إلى إنجاز منجزات عديدة، ومتنوِّعة، وخدمة المجتمع المحلي، وربما الخارجي أيضاً. يقصد بالعمل التطوعي؛ الجهد المبذول من أفراد المجتمع بدافع وقناعة للمشاركة طواعية من واقع الشعور بالمسؤولية واعتبارات أخلاقية أو إنسانية أو دينية إحساساً بالانتماء إلى المجتمع، ومع أنّ العمل التطوعي لا يهدف إلى تحقيق أي ربح مادّي إلّا أنّ هذا النشاط الإبداعي الخلّاق يشكّل في كثير من البلدان إضافة مادّية مهمّة ودافعاً من دوافع التنمية بشتّى مجالاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للنهوض والارتقاء بالمجتمع ودفع عجلة التنمية.

تظهر أهمية العمل الاجتماعي التطوعي للشباب بما يحقّقه من نتائج كثيرة من خلال تعزيز الانتماء الوطني، وتنمية قدرات الشباب ومهاراتهم الشخصية العلمية والعملية من خلال مشاركتهم في أنشطة المجتمع المختلفة وإعطائهم الفرصة لإبداء آرائهم وأفكارهم في القضايا العامّة والشبابية وإبداء الحلول لها. تُلاقي الأعمال التطوعية بشتّى صنوفها وأنواعها إقبالاً مُنقطعَ النظير من قِبل الشباب في شتّى بقاع العالم؛ فلولا الشباب لما وُجِدت مثل هذه الأعمال ولما استمرّت، ومن هنا فإنّ هناك العديد من الفوائد التي تعود على المجتمع بشكلٍ عام، وعلى الشباب بشكلٍ خاص نتيجةً لتواجد مثل هذه المبادرات.

بالنسبة للشباب، فإنّ فوائد الأعمال التطوعية أكثر من أن تُحصى، ولعلَّ أبرز هذه الفوائد: بناء شخصية الشاب المتطوع، وإكسابه مهارات حياتية مختلفة، وصقل شخصيته، وتعريفه على مكامن قوّته، ومساعدته على تجاوز مشكلاته ونقاط ضَعفه، وتعريفه بمشكلات المجتمع من حوله حتى لا يكون منفصلاً عنه، وملء أوقات الفراغ التي قد يؤدِّي عدم استغلالها بالشكل الأمثل إلى ضياع جيلٍ كامل، بسبب المغريات المُتعدِّدة التي لا تُقاوَم، إلى جانب العديد من الفوائد الأخرى.

يحتاجُ نشرُ ثقافة العمل التطوعي بين الشباب إلى مجهوداتٍ مشتركة، على الرغم من أنّ نسبة إقبال الشباب على مثل هذه الأعمال آخذةٌ بالازدياد، ولتحقيق ذلك، يُمكن استغلال الوسائل الإعلامية المختلفة، ووسائل التواصل الاجتماعي التي تستطيع مخاطبة الشباب بلغتهم، كما يُمكن أيضاً إدخال الأعمال التطوعية في سائر المراحل الحياتية التي يمرُّ بها الإنسان في فترتي: المراهقة، والشباب، وجعلِها مرتبطةً بغاياتهم وأهدافهم التي يسعون إلى تحقيقها؛ كمنح الشباب المُتفوّقين في الأعمال التطوعية بعض التسهيلات عند التحاقهم بالمؤسسات التعليمية المختلفة؛ حيث إنّها تساعد على دفعهم نحو التميُّز في مثل هذه الأعمال الضرورية لبناء مجتمعات متينة ومُتماسكة

أخيراً؛ ومن أجل النهوض بالعمل التطوعي لابدّ من غرس ثقافة التطوع في نفوس النشء وتبني مشكلات المجتمع على أن يتوافق تكليف المتطوع مع إمكاناته وقدراته، ومراعاة رغبات المتطوع وظروفه وإعطائه الثقة في نفسه بالإضافة إلى إيجاد التسهيلات والحوافز للمتطوعين، وإنشاء مراكز لتجمعهم وخلق باب للمنافسة فيما بينهم لإخراج أقصى الطاقات الموجودة لديهم وهناك من يدعو إلى تشيد مراكز لتشجيع تطوع الشباب ودفعهم نحو المزيد من المشاركة التطوعية في العمل العام.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 179
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 التآخي الوطني والتعايش الاجتماعي
 تعالوا ننشر ثقافة المحبّة والسلام
 تقوى القلوب
 الدرجات العليا من الصبر
 العقل.. ميزان اليقين ومصنع السعادة
 المفهوم الإيجابي للهجرة
 الإسلام غايته السلام العالمي
 الإمام الصادق (عليه السلام).. مصدر القيم الإنسانية
 عزّة المؤمن
 الدعم النفسي للمسنّين

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا