الصفحة الرئيسية » قصص قصيرة
سماحة النبيّ (ص)

2019/05/19 | الکاتب : د. لبيب بيضون


خرج النبيّ (ص) يوماً إلى السوق ومعه ثمانية دراهم، فشاهد امرأة على الطريق تبكي.

فقال: «ما يبكيك؟».

قالت: بعثني أهلي بدرهمين لأشتري بهما حاجتهم، فأضعتهما.

فأعطاها (ص) درهمين. وذهب بستّة دراهم، فاشترى بهما قميصاً ولبسه وانصرف.

فإذا برجلٍ فقير عارٍ ينادي: مَن يكسوني يكسوه الله؟.

فأشفق النبيّ (ص) عليه، وخلع قميصه الذي اشتراه، وأعطاه للفقير. ثمّ رجع إلى السوق، فاشترى بدرهمين قميصاً، فلبسه وعاد إلى داره، فإذا بالمرأة التي تركها تبكي!

فقال لها: «ما يبكيك؟».

قالت: بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله، طالت مدّة غيابي عن أهلي وأخاف أن يعاقبوني.

قال (ص): «الحقي بأهلك»؛ وأخذت تمشي وهو يتبعها، حتى أتت دُور بعض الأنصار.

فقال: «السلام عليكنّ ورحمة الله وبركاته»؛ فقلن جميعاً: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، بآبائنا أنت وأُمّهاتنا يا رسول الله، ما حاجتك؟

قال (ص): «إنّ جاريتكنّ هذه قد أبطأت عنكنّ وخشيت العقوبة، فسامحنها من أجلي»؛ قلن: قد شفعناك فيها يا رسول الله، وقد أعتقناها لممشاها معك، فهي حرّة لوجه الله.

فانصرف النبيّ (ص) وهو يقول: «ما رأيت ثمانية أعظم بركة من هذه الثمانية: آمنَ الله بها خائفاً، وكسا بها عاريين، وأعتق بها نسمة. وما من مُسلِمٍ يكسو مُسلِماً، إلّا كان في حفظ الله مادامت عليه رقعة».

 

* من كتّاب «قصص ومواعظ»

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 362
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 سماحة النبيّ (ص)
 رسالة المبعث النبويّ في سلام الحضارات
 البعدان الأخلاقي والحواري في سيرة الرسول «ص»
 الصورة الإنسانية للرسول (ص) في القرآن
 في ظلال المولد النبوي لنتجدد بتجدد ذكراه
 ماذا يعني الإقتداء بالرسول الأعظم محمد (ص)؟
 السنة النبوية .. رحمة مهداة للبشرية
 المنهج النبوي في الاعتدال
 أجزاء من النبوة
 محمد (ص) والإنسانية

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا