الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
مؤتمر البحرين تكرار للفشل

2019/06/26 | الکاتب : محمد مصطفى شاهين


تتشكّل الآن مؤامرة كبيرة تُسمّى صفقة القرن تُحاك فيها خطط ضد القضية الفلسطينية هدفها تصفية القضية الوطنية من خلال انشاء خطط تخدم المصالح الصهيونية وفق محدّدات وأبعاد وضعها اللوبي الصهيوني من خلال الولايات المتحدة الأمريكية التي عملت من خلال التواصل مع دول التطبيع من العرب وفي الوقت الراهن أعلن عن الشقّ الاقتصادي من الصفقة والذي سيتم مناقشته في مؤتمر المنامة في دولة البحرين تحت رعاية دول التطبيع العربية وهو ما يمكن تعريفه بالمال مقابل السلام الأمر المرفوض لأنّه تنكر واضح للحقوق التاريخية للقضية الفلسطينية .

إنّ الجغرافيا السياسية وإدراك واقع الصراع مع العدو الصهيوني يجعل التطبيع مع الاحتلال خطر يتهدّد القضية الفلسطينية لأنّ هنالك محاولات صهيونية لحرف فكرة العداء للاحتلال الصهيوني من روافد الأيدلوجيا العربية ومحاولة استبدالها بالتطبيع مع دولة الاحتلال بما يضمن مصالحها الوجودية والتوسعية على حساب شعبنا الفلسطيني الذي يعاني من جرائم وانتهاكات الاحتلال المستمرة على أرضه وشعبه.

إنّ مؤتمر البحرين ما هو إلّا تكرار للمؤامرات والاتفاقيات الفاشلة التي عمد الاحتلال وأعوانه وأدواته في ابتكارها محاولين قوننة احتلالهم وشرعنته، وفي الواقع إنّه سيفشل كما فشل كلّ ما سبق أنّ صفقة القرن وُلِدت ميتة ولا مكان لدينا كفلسطينيين  لمثل هذه التفاهات والأوهام طريقنا هو طريق المقاومة  حتى التحرير.

إنّ شعب فلسطين يتمتع بمناعة وطنية ضد المشاريع التصفوية ممّا أنجح بيئة العمليات التي تقودها المقاومة من أجل  تحقيق أهدافها الوطنية في حماية المشروع الوطني، من خلال التقييمات المستمرة والإدارة الحكيمة لطبيعة الصراع تمكنت المقاومة من بلورة أدواتها لتشكّل تأثيراً كبيراً في الواقع المُر الذي تمر به القضية الفلسطينية، فكانت مقاومتنا من أجل هدف مشروع وهو استعادة حقوقنا التي سيطر عليها الاحتلال الصهيوني.

إدراكنا للدروس السابقة وأخذنا العبر مع إيماننا بعدالة قضيتنا بإمكاننا أن نتجاوز المخططات الصهيو أمريكية والتي كان آخرها مؤتمر البحرين الاقتصادي، تميز نضال شعبنا بالبُعد القيمي الأخلاقي الذي امتازت به المسيرة الجهادية التي كانت دفاعاً عن قضيتنا العادلة، على عكس الاحتلال الذي حطم كلّ القيم والأخلاقيات من خلال قتله الأطفال والشيوخ والنِّساء واستخدامه الطُّرق الملتوية والدموية لتعزيز سيطرته وتكريس احتلاله لأرضنا.

في الطريق نحو التحرير تعمل المقاومة الفلسطينية لتعزيز وتأمين قطاعات أساسية من المجتمع لتحصينها أمام محاولات العدو الصهيوني لاختراق الجبهة الداخلية والحاضنة الشعبية للمقاومة، فركّزت المقاومة على ترسيخ مفاهيم النضال وحبّ الوطن ونجحت من خلال عملياتها بالتصدّي للعديد من المخاطر التي يحاول العدو الصهيوني ومخابراته تسليطها على المجتمع الفلسطيني، وستبقى المقاومة الفلسطينية صمام للاستقرار والأمن في المجتمع الفلسطيني.

إنّ فكر المقاومة الأصيل  في التواصل مع حركات التحرر الوطني وتكوين محمور مضاد لدول التطبيع عنصر هام في إفشال مؤتمر البحرين  وصفقة القرن الصهيو أمريكية التي تهدف لتصفية الحقوق الفلسطينية .

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 230
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 قواعد جديدة لمواجهات مقبلة
 مؤتمر البحرين تكرار للفشل
 الجولان... لماذا الآن؟
 لاءات الخرطوم القديمة تتحدّى تنازلات المنامة الجديدة
 «ورشة البحرين» ثمرة نكدة للثورة المضادة
 ورشة المنامة وتكريس الانعزالية الأمريكية
 سياسات الرئيس ترامب في الشرق الأوسط
 دبلوماسيةُ صفقةِ القرنِ نشطةٌ ووقحةٌ
 الجولان ومستجدات دونالد ترامب
 إعلان ترامب حالة الطوارئ: الخيارات التشريعية والقضائية

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا