الصفحة الرئيسية » إخترنا لكم
العمل التطوعي وبناء الجيل الشاب

2019/08/22 | الکاتب : عمار كاظم


تعتمد شخصية الفرد في بنائها على التنشئة الاجتماعية السليمة وما تغرسه الأُسرة من قيم التضحية والإيثار وروح العمل الجماعي والاعتماد على الذات والبذل في نفوس الأبناء في مراحل مبكرة من حياتهم، مع التأكيد على أنّ القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية تحثّنا على التعاون وحبّ الخير والعطاء ومساعدة مَن هم بحاجة لنا. على الوالدين بث روح التطوّع بين أبنائهم منذ الصغر من خلال ممارستهم لبعض السلوكيات التطوعية وإشراك الأبناء معهم حتى يروا فيهم القدوة الحسنة، كما أنّ تكريم الأبناء وتقدير جهدهم والثناء على ما قاموا به من عمل مهما كان حجمه أو نوعه يعطيهم حافزاً ودافعاً لمواصلة عملهم لخدمة المجتمع والارتقاء به.

ويتعمق العمل التطوعي في نفوس الناشئة عند جلوسهم على مقاعد الدراسة عن طريق انخراطهم بالأنشطة المدرسية المختلفة التي تبرز طاقاتهم وقدراتهم إلى جانب إفساح المجال لهم للمشاركة في تحمّل المسؤولية وتدريبهم على ذلك مع تشجيعهم على مبادراتهم التطوعية. إنّ ثمرات وفوائد العمل التطوعي في دعم العلاقة بين المنزل والمدرسة يجنيها كلّ من: التلميذ، والمدرّس، والأب، وإدارة المدرسة، والمجتمع. ومن هنا تأتي أهميّة العمل الاجتماعي التطوعي للشباب من خلال:

- تعزيز انتماء ومشاركة الشباب في مجتمعهم.

- تنمية قدرات الشباب ومهاراتهم الشخصية والعلمية والعملية.

- يتيح للشباب التعرُّف على الثغرات التي تشوب نظام الخدمات في المجتمع.

- يتيح للشباب الفرصة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم في القضايا العامّة التي تهم المجتمع.

- يوفّر للشباب فرصة تأدية الخدمات بأنفُسهم وحل المشاكل بجهدهم الشخصي.

- يوفّر للشباب فرصة المشاركة في تحديد الأولويات التي يحتاجها المجتمع، والمشاركة في اتّخاذ القرارات.

إنّ ثقافة التطوع لا تزال محدودة بين الشباب، لذا يجب أن تُسخّر كثير من العوامل لنجاح المشروعات التطوعية، من أهمّها الموارد البشرية والتي تشكّل القوّة الكامنة التي تديره وتسيره نحو النجاح، إضافة إلى الموارد المادّية التي تأتي لتجسّد وتترجم الأفكار والرُّؤى والتصوّرات النظرية. فتجربة التطوع تبني لدى الأفراد المتطوعين طاقة داخلية تتدفق بشكل مستمر لبذل الجهود، والتأهب نحو مد يد العون، والمساعدة وتكميل الطرف الآخر.

هناك قدرات وطاقات هائلة لدى الشباب إذا لم توجّه نحو الخدمة العامّة ومجالاتها الواسعة وميادينها الفسيحة، فإنّها تتّجه لا محالة في مسارات العنف والآفات الاجتماعية والعزلة والضياع واليأس. الأمر يحتاج إلى إبداء اهتمام رئيسي بجيل الشباب، ويمكن في هذا الإطار التخطيط لبرامج تنشيطية تطوعية في المدارس والجامعات، والمجتمع المحلي في حاجة ماسة إلى جهود هؤلاء الطلّاب الشباب من خلال مشروعات للبيئة أو التنمية، مع التوعية بأبسط صور التطوع والعمل الخيري.

وأخيراً، إنّ المؤسسات الشبابية تتحمّل مسؤولية مباشرة في تعزيز القدرات التطوعية لدى الشباب وفي دمجهم في العمل التطوعي والخدمة العامّة وصقل خبراتهم وفي المقدّمة منها المؤسّسات التعليمية والتربوية في المدارس والجامعات.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 112
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 أقوال في الإمام الحسين (علية السلام) من علماء ومفكرين إسلاميين ومسيحيين وغيرهم
 الإمام الحسين (عليه السلام).. مدرسة في توحيد الشعوب
 الوصيّة الأخيرة للإمام الحسين (عليه السلام)
 السيِّدة زينب (عليها السلام).. الصبر والقوّة في الموقف
 معطيات الثورة الحسينية
 مسؤولية الإصلاح الاجتماعي
 الإمام الحسين (عليه السلام).. قائد المسيرة الإنسانية
 الإمام الحسين (عليه السلام).. ترجمة حيّة لرسالة الإسلام
 أروع ما قيل بحقّ الإمام الحسين (عليه السلام)
 عاشوراء.. فرصة للتفكير

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا