الصفحة الرئيسية » استشـارات
لم يسمحوا لي بدراسة ما أحب

2012/11/27 | الکاتب : أسرة البلاغ


شاب عمري 25 سنة. كنت طيلة عمري محباً للطب ودراسته، وتخرجت من الثانوية العامة بمعدل 93.8% وأردت دخول كلية الطب إلا أن والدي رفضا ذلك لأن ذلك كان يعني اغترابي، وأجبراني على دخول كلية الهندسة التي لم أحبها على الاطلاق ورجوتهم منذ السنة الأولى أن يسمحوا لي بدراسة ما أحب ودون فائدة. تدهور حالي في الكلية. لم أكن أفهم ما يشرح لي على الاطلاق ورسبت عدة مرات، وكنت دوماً أسعى للتحويل إلى كليات أخرى كالإعلام والأدب الانجليزي والصيدلة.
أنا الآن في وضع نفسي متدهور جداً.. عملي الحكومي التافه لا يناسب وضعي على الاطلاق ولا يحقق ذاتي، وأشعر انه لا شهادة لدي بسبب عدم فهمي لدراستي. وفي نفس الوقت يرودني حنين هائل لكلية الطب. هل أغامر وأعيد الثانوية العامة محاولاً البدء من جديد، وإلا كيف أنسى هاجس الطب؟


الأخ الفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد..
ما كل ما يتمنى المرء يبلغه****تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
فإن ذلك من سنن الحياة، ولم يصل كثير من الناس إلى اختياراتهم، رغم أن من نجاح الانسان وفلاحه أن يعمل في الحقل الذي يحبّه ويمكن أن يبدع فيه، وعلى أية حال فإن في الهندسة فروعاً كثيرة ومنها ما له صميم علاقة بالطب، ويطلق عليه الهندسة الطبية، وهو فرع ممتاز ونافع يمكنك التخصص فيه.
أما إذا وجدت أن من المستحيل أن تتوفق في الفرع الذي أنت فيه وأن بقاءك يسببب لك مشكلة دائمة فيمكنك تغيير ذلك الفرع إلى ما تحب، ولكن ادرس أولاً منافع ما أنت عليه بمزيد من الاطلاع من خلال التشاور مع أساتذتك وزملاءك قبل أن تقدم على التغيير، إذ ربما تكون رغبتك في الطب عابرة أو تحت تأثير الدعاية، إذ ان التوفيق بيد الله تعالى ويأتي بسعي الانسان وجهده ومثابرته، وليس منحصراً في هذا الفرع أو ذاك، وقد يوفقك الله تعالى في الفرع الذي أنت فيه الآن خصوصاً وأنك غيّرت فرعك استجابة لطلب والديك وكسباً لرضاهما. وفي كل الأحوال، تعامل مع المسألة بهدوء ورشد حتى يكون قرارك ناضجاً وصائباً، ولا تذهب نفسك حسرات على أمر قد مضى بكثير من أي مكسب مادي أو تخصص دراسي قد لا يوفق الانسان له أو فيه.
ودمت موفقاً.

 
 

ميزان  

أذكر لك تجربتان : - شاب لم تكن دراسة الطب في باله. تخرج مساعد مهندس انشائي من معهد أكاديمي. ثم قرر أن يدرس الطب و انفق ورثه من أبيه على دراسته و هو الآن جراح لامع. - فيلم و ثائقي عن شاب كندي كان تائها في حياته إلى أن تعدى الثلاثين سنه من عمره و معنى تائها في الغرب يحمل في طياته إدمان الخمر و المخدرات. و لكنه بمساعدة أخته و دعمها له تخلص من ذلك كله و درس الطب و أصبح من الأطباء المحبوبين جدا . و له كلمة ذهبيه التقطها من البرنامج و هي \" دراسة الطب لا تحتاج إلى ذكاء خارق \". هناك أناس يقومون بتغيير مهنهم و مسار حياتهم حتى و هم في سن متقدمة ستين سنه فما فوق . و لكن السؤال الذي بعده عدة علامات استفهام وهو هل سيستمر العزم و تبقى الإرادة أم هي رغبة عابرة تخبو بعد حين و تغرق السفينة في عباب البحر.

morad  

يا ترى هل اصبحت طبيبا الان

 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 2421
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 فوائد زيت السمسم
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا