الصفحة الرئيسية » استشـارات
مشاكل المرأة ما بعد الطلاق

2013/01/30 | الکاتب : أسرة البلاغ


 أنا إمرأة مطلقة أبلغ من العمر 40 سنة، مشكلتي أني تزوجت من رجل متزوج وطلقت بسبب مشاكل لديه مع زوجته الأولى، ليس هذه المشكلة ولكن المشكلة ما بعد الطلاق كلما تقدم لي شخص متزوج يرفضون الاهل، وأنا أعيش الآن في ضغط نفسي وأحياناً أصرخ كلما أكون لحالي في المنزل وفي وحدة لا أحد يفكر بي لدرجة إني أصبحت أدعوا على نفسي بالموت، وبسبب الطلاق إبتعدت عن صديقاتي وأصبحت منعزلة عن العالم.

 
الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد..
للأسف الشديد، فإنّ مجتمعاتنا تظلم المرأة سواء على مستوى عدم إعطائها الحرِّية والإرادة في إنتخاب طريق حياتها أو على مستوى التعامل الخاص مع العازبات والمطلقات.
فحياة المرأة تخصها بالدرجة الأولى وإن كان الأهل حريصين عليها، ولكن عليهم المشورة والنصيحة والتسديد والتعاون ولكن يبقى القرار النهائي بيدها إن كانت بالغة رشيدة، وخصوصاً غير البكر.
ويمكن للمرأة أن تبذل جهداً في إقناع الأهل، فبدلاً من الإنكماش بداعي الخجل والحياء والإستسلام للضغوط النفسية، يجب أن تعمل المرأة على تحصيل إستقلالها وإفهام رأيها للآخرين بالحوار الصريح والهادئ ومناقشة الأمر بشكل واضح وبيان الوضع الذي يمكن أن لا يحس بها الآخرون ولكنهم إذا أفهموا وتفهّموا أبدوا تعاوناً أفضل.
الأمر الآخر الذي ينبغي للمرأة غير المتزوجة أن تعمل له هو أن تبني حياتها بشكل مستقل وبناء بالشكل الذي تستثمر به وقتها وطاقتها لما ينفعها وينفع مجتمعها، فلا تحس بالملل والضجر ولا الضعف ولا الوحدة.
فالمرأة إنسان له كيانه وله وضعه الخاص وحاجاته وشؤونه، وللمرأة حياتها التي تعيشها لنفسها وتسعد بها، سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة، فليست السعادة منحصرة بالزواج، ولا المرأة ناقصة لا تكتمل إلا بغيرها، إذ يمكن للمرأة أن تتعلَّم وتعمل، وتدرس وتتثقّف، وتزاول الأعمال الإجتماعية والسياسية، وتساهم في العمل الخيري، وتجتمع مع غيرها من المجتمع لدراسة شؤونه وإصلاح حاله وتقديم المساعدة للمحتاجين مالياً أو معنوياً، كتعليم الأُميين ومساعدة المرضى والعجزة واليتامى، وأيّة أعمال بر أخرى كالتي تقوم بها المساجد والمؤسسات الخيرية والجمعيات الإنسانية.
وللمرأة أيضاً أن تهتم بنفسها، بصحتها الجسدية والنفسية، وراحتها وعبادتها، ورفاهها وتقدمها، وعلاقاتها الإجتماعية مع الأهل والأقارب والجيران.
والخلاصة أن يكون للمرأة، كما لأي إنسان، عالمها الخاص فضلاً عن عالمها الأسري (الإجتماعي) حتى تكون أوّلاً قوية ومتقومة بنفسها، وثانياً متكاملة ومتفاهمة مع أهلها.
قال تعالى: (.. وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ...) (البقرة/ 228).
وقال تعالى: (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) (النساء/ 32).
ومن الله التوفيق.

 
 

ladydodo50  

بحث قيِّم و جميل ..لكن لدي تعليق صغير و هو أن الوحدة في حالة المرأة التي لم يصادفها الشخص المناسب ليست موحشة إطلاقا ؛ لأن الوحدة خير ألف مرة من جليس السؤ .. بل أحيانا الزوجة المتزوجة من رجل ليس له أمان في وحدة موحشة و رعب أضعاف مضاعفة من الوحيدة ؛لأنها غير متزوجة ... لا يشعر بقيمة كلامي هذا و حقيقته إلا من عانت من حياة زوجية سيئة مثل هذه تستمتع بكل لحظة هي فيها في وحدة و تخشى أن يحسدها الآخرون فتزول النعمة. أخيرا كل شيء نصيب و قدر و مكتوب {ما أصابك لم يكن ليخطأك و ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، رفعت الأقلام و جفت الصحف} و هذا من أركان الإيمان (الإيمان بالقضاء و القدر) كل إنسان يتعرض لإختبار في شيء ما و الله يعطي كل إنسان ما يحتاجه و ليس ما يريد ؛ لأن الله هو الأعلم بخلقهGod gives us what we need

 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 3266
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 ماذا يبقى بعد الطلاق؟
 اختلاف الطباع بين الزوجين.. كيف يمكن احتواؤه؟
 الصبر والتحمل.. أم الطلاق؟
 زواج الأقارب يضاعف من فرص إنجاب أطفال معاقين
 الطلاق العاطفي: مخاطر ومحاذير
 لماذا الخوف من الإنفصال؟
 آخر الاكتشافات العلمية.. الجينات الوراثية سبب الطلاق
 عاداتنا.. عوائق في طريق الزواج
 كيف نمنع تدهور العلاقة الزوجية؟
 انتشار ظاهرة الطلاق.. أسبابها وآثارها الاجتماعية

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا