الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
صيانة الوجه باليسار

2014/07/14 | الکاتب : عمار كاظم


اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَدٍ وآلِهِ وصُنْ وَجْهي بِالْيَسَارِ وَلاَ تَبْتَذِلْ جَاهي بالإقْتار فَاسْتَرْزِقَ أَهْلَ رِزْقِكَ واسْتَعْطِي شِرارَ خَلْقِكَ فَأَفتَتِنَ بِحَمْد مَنْ أَعطَاني وَاُبْتَلَى بِذَمِّ مَنْ مَنَعَنِي وَأَنْتَ مِنْ دُوِنِهِمْ وَليُّ الإعْطَاءِ والْمَنْعِ.

يارب قد تكون مسألة الغنى والفقر في وعي الإنسان المؤمن مسألة تتصل بالنظرة الذاتية إلى المال باعتباره قيمة حياتية وامتيازاً شخصياً الأمر الذي يدفعه إلى الاستغراق فيه من خلال علاقته بحاجاته الطبيعية وشؤونه الذاتية كأي شيء يسد حاجته ويحقق رغبته ويعلي قدره في نفسه وقد تكون المسألة في وعيه الإيماني إنهما قد يؤديان إلى الانفتاح على الجانب الأخلاقي على مستوى الفكر والممارسة في جانب السلب والإيجاب بحيث تتدخل القضية في هذا الجانب أو ذاك في عناصر القوة والضعف من شخصيته أو في خطوط الاستقامة والانحراف من حركته فقد يسقط الإنسان أمام ضغط الحاجة عليه وتأثير الفقر على حياته فينظر إلى الحياة من هذه الزاوية ويتعامل مع الناس من هذه الناحية بالدرجة التي يرى في قضاء حاجته قيمة روحية أخلاقية كبرى ترفع صاحبها إلى المقام الرفيع الذي قد لا يستحقه في عناصر شخصيته الذاتية. كما قد ينظر إلى الذين يقفون من حاجاته موقفاً سلبياً بطريقة سلبية بحيث يضعهم في الدرجة السفلى من التقويم الاجتماعي في الوقت الذي يملكون فيه العناصر الحية من الصفات الطيبة والخلال الكريمة وقد تتطور النظرة إلى مدح الذين لا يستحقون المدح وذم من لا يستحقون الذم على أساس اختلاف دورهم في العطاء والمنع مع ملاحظة انّ العطاء قد يكون ناشئاً من غرض سيئ وغاية خبيثة كما أنّ المنع قد يكون منطلقاً من ظروف صعبة أو هدف نبيل طيب من خلال المصالح والمفاسد التي قد يلاحظها الإنسان في هذا الموقع أو ذاك. ومن الطبيعي أنّ مثل هذه النظرة وهذا السلوك لا يلتقيان بالمنهج القويم بما يحفظ له المنهج الأخلاقي الإسلامي في التزام الحكم بالعدل والتقويم الصحيح للأشياء أو الأشخاص من خلال الحقيقة الواقعية الكامنة في عمق الموقع أو الشيء أو الشخص بعيداً عن الانفعالات النفسية والخلفيات الذاتية لأنّ ذلك هو خط العدل الذي رسمه الله للإنسان من خلال ما أراده له من رفض اعتبار الشنآن والعداوة والبغضاء ونحوها من الموانع التي تمنع من كلمة العدل ومن الدعوة إلى القول بالعدل حتى مع الأقرباء فلا تكون العاطفة سبباً في الانحراف عن الحكم عليهم بالحقِّ. يا رب إنني الإنسان الذي يحب أن يبقى في مواقع رضاك فتكون حركته في خطك المستقيم ويفكر بالانطلاق في آفاتك الرحبة في القيم الروحية التي تستمد عمق الالتزام الفكري والروحي والعملي من وحيك الذي أنزلته على الناس من خلال رسلك وهذا ما يجعلني أتوسل إليك أن ترعاني بلطفك وتسهل لي سبيل طاعتك وتفتح لي أبواب محبتك وتبعدني عن التجربة الصعبة التي قد تسقطني وتعرضني للكثير من حالات الاهتزاز النفسي الذي أفقد فيه توازن الموقف في حياتي العملية وفي نظرتي إلى الناس.

 

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 316
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 الأبعاد الرسالية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)
 مسلم بن عقيل.. سفير القيم الفاضلة
 الحسين (عليه السلام).. تجسيداً حيّاً للقيم الإسلامية
 ملحمة عاشوراء.. إرث للبشريّة جمعاء
 أبرز أهداف النهضة الحسينية
 إن العهد كان مسؤولا
 آثار ونتائج النهضة الحسينية
 الشمولية الإنسانية في الثورة الحسينية
 الحسين (عليه السلام).. رمزُ الإباء
 العِبرة في قضية الإمام الحسين (عليه السلام)

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا