الصفحة الرئيسية » عالم الاعمال
عملية ما بعد التوظيف

2014/11/10 | الکاتب : الدكتور الراحل إبراهيم الفقي


  "إنّ التوظيف ليس نهاية البداية، بل هو بداية النهاية".

                                                     (إبراهيم الفقي)

إنّك الآن تستحق التهنئة، فقد اتبعتَ كلّ الخطوات وبذلت الكثير من الجهد حتى استطعت أن توظف أفضل المتقدمين لشغل الوظيفة التي تعرضها، ماذا بعد؟ هذا هو السؤال الذي يجيب عليه معظم المدراء قائلين: "حسنا، لقد تم منحه الوظيفة، عليه الآن أن يثبت وجوده، لقد منحناه الفرصة والبقية تقع على عاتقه"، ثمّ يتعجبون بعد ذلك عندما يستقيل هذا الموظف الجديد أو عندما يقررون فصله بعد مرور ستة أشهر فقط على تعيينه!، إنك بالطبع قد فعلت كلّ ما تستطيع حتى تجد هذا المرشح المتميز، ومع ذلك فلا زالت تقع عليك مسؤولية جديدة، هي أن تبدأ في مساعدة هذا العضو الجديد على فريقك لكي يثبت وجوده فعلاً في مؤسستك، في الواقع، سوف تحتاج لخوض عملية جديدة أطلق عليها "عملية ما بعد التوظيف" وهي تتكون من أربع خطوات رئيسية:

 

1- تقديم العرض:

يبذل بعض المدراء الكثير من الجهد من أجل توظيف مرشح متميز دون أن يعرف ما هو راتبه وما هو مستقبل وظيفته، فتكون نتيجة ذلك أنّهم يفقدون هذا المرشح بعد توظيفه، إنّه لمن العار حقّاً أن تبذل كلّ هذا الجهد ثمّ تفقد مثل هذا المرشح المتميز بسبب عرض غير مناسب أو مغرٍ، لذلك فمن الأهمية أن تناقش معه أمر الراتب وتوقعات الفائدة أثناء المقابلة الشخصية لتتفقا عليهما حتى لا تحدث مفاجآت غير سارة بعد ذلك، سجّل عرضك كتابة مع مراعاة ذكر الآتي:

أ‌-       عبارة قصيرة للترحيب بالمرشح المختار كعضو جديد في فريقك.

ب‌-  لقب وظيفته.

ت‌-  يوم وتاريخ التوظيف.

ث‌-  اسم رئيسه المباشر.

ج‌-    راتبه الشهري.

ح‌-    دفتر فوائده، إذا كان متاحاً.

خ‌-    حقوق العطلات.

د‌-      مدة العمل تحت الاختبار.

ذ‌-      توقعات الطرفين.

إنّه لمن المهم للغاية ذكر إذا ما كان هناك فترة للاختبار وكذلك ذكر متى تنتهي، كما أنّه من المهم أيضاً أن يُوقّع المرشح على العرض، بعدها تعطيه صورة ليحتفظ بها في ملفاته، أرفق صورة لوصف وظيفته وكلّ صيغ التأمين أو الضرائب المطلوبة لقسم الحسابات.

 

2- التكيف والملاءمة والتوجيه:

ابدأ بتعريف الموظف الجديد بكلِّ زملائه في فريقك وذلك في أوّل يوم عمل له في الشركة، ثم قم بجولة معه حتى يتعرف على المؤسسة أو دع شخصاً آخر يقوم بذلك بدلاً منك، احرص على تزويده بكلِّ المعلومات التي يحتاجها حتى يتعرف على المؤسسة بشكل أفضل، فترة التكيف هذه تختلف من شركة إلى أخرى فهي في بعض الشركات قد لا تزيد عن أسبوع واحد بينما تصل في شركات أخرى لفترة تزيد على العام الكامل، هذا بالإضافة إلى أنها تعتمد على الموظف نفسه ومدى سرعة استيعابه وتعلمه للمهام المطلوبة في الوظيفة، من الأفضل ألا تدع الموظف الجديد يتحمل كلّ العمل بمفرده إلا عندما تشعر أنّه على أتم الاستعداد لأداء عمله دون مساعدة، احرص كذلك على أن تكون معه من أوّل يوم له في العمل، أو فوّض أحد مرؤوسيك – من ذوي الخبرة – ليتحمل هذه المسؤولية نيابة عنك.

 

3- التدريب والتمرين:

إنّ التدريب والتمرين عملية مستمرة ودائمة يجب إرساء قواعدها من البداية، فتدريب الموظف الجديد بدءاً من أول يوم عمل له سوف يمنحه مزيداً من الثقة بالنفس، كما أنّه سوف يعلمه كيف يؤدي مهامه بأفضل ما يكون، وعملية التدريب هذه يمكن أن تقوم بها أنت بنفسك، أو بواسطة المشرف، أو بواسطة أحد مرؤوسيك من ذوي الخبرة والحنكة.

 

4- التقييم:

إنّ التقييم أداة ممتازة للاتصال الجيد، بعض الشركات تقوم بتقييم موظفيها الجدد بعد شهر واحد، ثمّ بعد ثلاثة أشهر، ستة أشهر، ثمّ يقومون بعد ذلك بتقييم سنوي روتيني.

أما أنا فأقيم الموظفين الجدد كلّ يوم!، ربما تتعجب من ذلك وتعتقد أنّ ذلك يحتاج منك وقتاً وتفرغاً. لكن الحقيقة هي أنّ الموظف الجديد قد يتسبب في أضرار بالغة إذا لم يتلق أي تغذية استرجاعية (Feedback) لمدة شهر كامل!، فعليك أن تقوم بتصحيح مساره بسرعة حتى يعدل من أدائه بشكل يومي، لذلك فقد كانت الاستراتيجية التي أتبعها هي أن أتابع تقدم الموظف الجديد يومياً، وأساعده على التغيير، ثمّ نعقد جلسة سوياً مرة كلّ أسبوع للتقييم الكامل والتعديل، وكنت أستمر في ذلك لمدة ثلاثة أشهر، بعدها أقرر إذا ما كان يتقدم بالفعل وعدئذ أجعل اجتماعنا كلّ أسبوعين بدلاً من كلِّ أسبوع، ثمّ كلّ شهر، وكان لدى كلّ موظف في مؤسستي تقرير لتقييمه، يضعه رئيسه المباشر ويُصدّق عليه رئيس القسم ثمّ أنا، قد تعتقد أنني أبالغ، لكن الحقيقة هي انّك إذا تركت مرؤوسيك دون أي تقييم فقد ينتهي بك الأمر إلى إصدار قرار فصلهم لتعود مرة أخرى لعملية التوظيف!، اعلم أنّ مرؤوسيك هم أفضل من يعاونك والطريقة الوحيدة لفهمهم ومعرفة احتياجاتهم هي الاتصال بهم بشكل منتظم، ومساعدتهم على تحسين أدائهم، وكلّ هذا يمكن تحقيقه من خلال عملية التقييم.

إنّ متابعة الاستمرار في عملية ما بعد التوظيف من شأنه أن يساعد الموظف الجديد على الانتهاء من فترة التكيف بسرعة. ويرفع من تقديره لذاته ويزيد من ثقته بنفسه، كما يجعله خبيراً بما ينبغي عليه أن يفعل، وما ينبغي عليه أن يتجنب، إنّ ذلك سيعود عليك وعلى مؤسستك بالنفع العظيم بينما سيشعر الموظف الجديد أنّه بالفعل في المكان الصحيح.

 

عملية ما بعد التوظيف:

1-  تقديم العرض

2-  التكيف

3-  التدريب والتمرين

4-  التقييم.

  

المصدر: كتاب العمل الجماعي

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 825
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 اقتنص فرصة عمل ذهبية
 السعي للحصول على فرص وظيفية
 مفاتيح اليوم الأول في وظيفتك الجديدة
 عملية ما بعد التوظيف
 التوجيه المهني الصحيح
 تطوير المهارة الوظيفية
 التحول الإستراتيجي في حياتك المهنية
 أحاسيس ومشاعر بداية العمل الوظيفي
 العناصر العشرة للتوظيف الناجح
 املأ وقتك في وظيفة البحث عن وظيفة

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا