الصفحة الرئيسية » ثقافة وفن
مفهوم الحياة في الخيال العلمي

2014/11/22 | الکاتب : م. عبدالحميد عبدالسلام


 ◄يميل الفكر السائد الآن في بعض الأوساط العلمية في الخارج إلى الاعتقاد بأنّ العلم سوف يغير كلّ شيء في العالم بما في ذلك الأمور التي كانت تعتبر دائماً من الحقائق الراسخة التي لا ينالها الشك كما هو الحال بالنسبة للموت، الذي يكاد يكون هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة لدى كلّ الشعوب وفي مختلف المجتمعات والثقافات خلال كلّ مراحل التاريخ. فثمة آمال عريضة تغزو أذهان الكثيرين من العلماء الآن، ويعملون على إخراجها من مجال الأمنيات أو حتى الأوهام إلى حيز الواقع حول إمكان التحكم في بناء الوجود كله وتغييره إلى النقيض والقضاء على الموت، بحيث تكتمل دورة الحياة المألوفة من الميلاد والنشأة والنمو والنضوج والشيخوخة ثمّ الموت والإختفاء، كما تقضى طبيعة الأشياء، وكما ترسخت في الأذهان على مر العصور، والذي سيظل ضرباً من الخلايا العلمية حيث أن كل شيء فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام سبحانه كلّ شيء هالك إلا وجهه.

ولقد شغلت مشكلة استمرار الحياة والقضاء على الموت عن طريق استرجاع الشباب من خلال التقدم العلمي جانباً كبيراً من أعمال الخيال العلمي في العقود الأخيرة، كما هو الشأن مثلاً في رواية "بيتر هاميلتون" أو ملحمته الطويلة المسماة نجمة بندورا، التي لا تزال تثير كثيراً من الجدل والتي يظهر فيها العالم مليئاً بالتعاسة والبؤس والأنانية واليأس والعنف والملل، بالرغم ازدياد الأمل والعمل على تحقيق الرغبة (الطبيعية) لدى الإنسان في امتداد الحياة واستمرار الشباب والذكريات من خلال زرع الرقائق العصبية في الجسم وتجديدها من حين لآخر، مما يعنى أنّ التكنولوجيا سوف تتحكم في حياة ومصير الإنسان الذي لا يزيد كما تقول الرواية عن كونه مجرد قطعة من اللحم الشهواني، الذي ينقاد وراء شهواته ورغباته ونزواته.

ومن أعمال الخيال العلمي التي تحظى باهتمام خاص لدى بعض النقاد في الخارج والمهتمين بالدراسات المستقبلية وجهود العلم الحديث في مجال إطالة حياة البشر رواية الكاتب البريطاني "إيان ماكدونلد" بعنوان مقهى المحطة الأخيرة وهي رواية طريفة وعميقة صدرت عام 1994، وتدور أحداثها حول استخدام تكنولوجيات النانو في إعادة الحياة الأبدية للأموات، ولكنها تتساءل في آخر الأمر عما إذا كان هؤلاء العائدون يعتبرون بشراً أو آدميين حقاً. فالمؤلف يتخيل صورة المستقبل غير البعيد حين تفلح تلك التكنولوجيات المتقدمة في بعث الموتى من قبورهم، بحيث يؤلفون طبقة من الأحياء الذين لا يكادون يختلفون عن البشر في شيء سوى القدرة على تجديد شبابهم باستمرار، من خلال بعض الأساليب والوسائل والطقوس التي تضمن لهم البقاء والحياة في الفضاء مع إتاحة الفرصة لهم للاتصال بأحياء هذا العالم في ليلة واحدة كلّ عام، في مقهى يقع على الخط الوهمي الفاصل الذي يفصل بين عالم الأحياء الفانين وعالم الموتى الخالدين الذين يشعرون بأن أحياء هذا العالم الدنيوي لم يعودوا ينظرون إليهم على أنّهم آدميون، مما يسبب لهم كثيراً من الإنزعاج بل والألم لأنّه لا ينقصهم الفهم والحس والوعي والإدراك. وتكاد أحداث الرواية تجزم بأن في إمكان العلم أن يحقق الرغبة العارمة لدى البشر في القضاء على الحقيقة الأبدية التي تثير القلق وهي حقيقة الموت الذي يبدو أن لا مفر منه حتى الآن.

ففكرة الحياة من دون موت تمثل إذن مشكلة أساسية في كثير من أعمال الخيال العلمي، الذي يدور حول إمكان تحقيق اللاموت من خلال التطورات في مجال الطب الحيوي أو استخدام أساليب التجميد والتبريد لاستعادة الجسد حياته وحيويته بعد فترة يتم تحديدها مسبقاً. وقد تجاوزت بعض هذه الأعمال هذه المرحلة إلى تخيُل ما سوف يحدث لهؤلاء الأحياء الجدد أو الموتى العائدين حين يجدون أنفسهم في عالم جديد وغريب عليهم تماماً لكي يعيشوا فيه مئات أو آلاف السنين، وما سيكون عليه الوضع حينئذ في المجتمع حين يصل جميع سكانه إلى تلك المرحلة المتقدمة من الحياة وكبر السن والمشكلات التي سوف يواجهونها نتيجة لامتداد العمر إلى ما لا نهاية مع القدرة على الإنجاب بحيث قد يفصل بين جيل الآباء وجيل الأبناء، بل وبين الإخوة الكبار والصغار عدة مئات من السنين. وقد يكون في هذا ما يذكرنا بأهل الكهف الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم مع الفارق الشديد بطبيعة الحال. ومن الطريف أن مجلة Live Science نشرت بتاريخ 22 مايو 2006 رسالة بعنوان "نحو الخلود" (الأعباء الاجتماعية للحياة الأكثر طولاً) تشير إلى اعتقاد الكثيرين من العلماء في الوقت الحالي بأننا أصبحنا قريبين جدّاً من تحقيق الحياة الخالدة أو الحياة بلا موت وأن هذه المعجزة سوف تتحقق ليس عن طريق تناول أدوية معينة أو (أكسير الحياة) ولكن عن طريق الفهم العلمي لتركيب وعمل الخلايا والجزيئات البشرية ذاتها، ويبدو أنّ الرغبة في استمرار الحياة ورفض اعتبار الموت هو النهاية الحتمية للوجود البشري كانت أملاً دائماً، بل واعتقاداً راسخاً في ضمير الإنسانية، ولذا نجد لها تعبيرات بأساليب وطرق وصور مختلفة في كلّ الثقافات بما فيها الثقافات البدائية كما أنّها تظهر بصور متباينة في أساطير الشعوب القديمة ولكنها تبدو في أرقى أشكالها في الأديان والمعتقدات السماوية التي تؤمن بالبعث والحياة الأبدية في العالم الآخر. والواقع أنّ الدراسات الأنثروبولوجية لظاهرة الموت لدى الشعوب البدائية كانت كلها تنتهي إلى أنّ هذه الشعوب تعتبر الموت مجرد نقلة من عالم لآخر، وأنّ الشعائر والطقوس التي تمارس في هذه الحالة هي مجرد ممارسات تساعد على هذا الانتقال، أو المرور بين العالمين. ولذا أطلق عليها عالم الأنثروبولوجيا الفرنسي "أرنولد فان جنب" اسم شعائر العبور وليس الاعتقاد في التناسخ والتقمص وما إليهما من تصورات وأفكار في الديانات والفلسفات المختلفة سوى تعبيرات عن تلك الرغبة في استمرار الحياة وتجديد الوجود البشري إلى ما لا نهاية، وبغير توقف، حتى وإن إتخذ ذلك الوجود الجديد أشكالاً وهيئات مختلفة وبعيدة تماماً عن المظهر الأصلي.

إلا أنّ كلّ هذه الآراء والتصورات تصدر على مستوى الفكر النظري أو على المستوى الديني والترانسندتالي البحت، ولذا فهي تختلف تماماً عن الموقف الحالي الذي يهدف إلى تسخير العلم والتكنولوجيا لتحقيق فكرة/ رغبة اللاموت على أرض الواقع تماشياً مع النظرة الأساسية من أنّ العلم الحديث كفيل وقادر على تغيير الأوضاع المألوفة والراسخة تغييراً جذرياً وإيجاد شكل جديد تماماً من الحياة والمجتمع يخضع للإرادة الإنسانية التي سوف تتحكم في الوجود كله بفضل التقدم التكنولوجي. فالبحوث العلمية المتقدمة في مجالات تكوين وبناء الخلايا، وطريقة عملها سوف تساعد على التحكم في عمل تلك الخلايا مما قد يؤدي إلى انقلاب الأمور تماماً بحيث يمكن القضاء على الموت، كما أنّ التطورات التكنولوجية في مجالات الوراثة والطاقة البديلة والكمبيوتر والهندسة الوراثية والمايكروبيولوجي وعلوم الصحة والاتصال وغيرها، أدّت بكثير من العلماء والمفكرين إلى الاعتقاد بأنّ الإنسان وصل إلى مرحلة جديدة من التطور هي مرحلة ما بعد الإنسانية التي تتطلب مزيداً من الاهتمام بمشكلة التغلب على الموت، الذي يهدد استمرار الحضارة بوجه عام، ويعتبر الكاتب أنّ هذا من سابع المستحيلات لأنّ الإرادة إرادة الله في الأوّل والآخر ولابدّ من الفناء والقيامة من جديد والحساب والحشر. وذلك مصداقاً لقوله تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) (إبراهيم/ 48).

وليس من السهل بطبيعة الحال تحقيق هذه الفكرة الرغبة، وإن كان بعض العلماء يرون أنّ الفكرة في حد ذاتها مثيرة وتستحق العناية والاهتمام حتى ولو لم يؤد التفكير فيها إلى شيء إيجابي. فكثير منا على ما تقول "فلورا شنال" في حوار معها نشرته مجلة Light Millennium عدد خريف 2000 قام بزرع أسنان جديدة بديلة وتغيير عظام الفخذ أو العجز أو الركبتين وغيرها. فنحن لم نعد آدميين تماماً كما كان عليه الحال في القرن التاسع عشر مثلاً أو حتى في القرن العشرين. فقد دخل في تكويننا أجزاء صناعية كثيرة حلت محل الأجزاء الطبيعية التي بليت واهترأت، ولذا فليس من الغريب أن نتصور أن يأتي اليوم الذي نعيد فيه تشكيل أجسادنا كليّة بحيث نظهر في هيئة جديدة تماماً وبحيث يمكننا أن نعيش بذلك إلى ما لا نهاية... فكأن هناك احتمالاً كما يرى الكثيرون في أن يشهد الجنس البشري خلال نصف القرن الحالي إمكان الحياة التي قد تمتد إلى آلاف السنين، وأنّ الفترة القادمة ستكون فترة عبور إلى مرحلة أقرب إلى الخلود أو على الأقل استمرار البقاء لقرون عديدة وأن التغيير سوف يبدأ مع بداية القرن الحالي، حيث يُتوقع أن يدخل العالم أو الكون بأسره في مدار جديد من مدارات التاريخ يتمكن فيه الجنس البشري من الحياة ليس فقط فوق كّل أنحاء كوكب الأرض وإنما سوف يعبر أيضاً إلى الكون كله وبذلك تمتد الحياة البشرية زمنياً ومكانياً إلى ما لا نهاية ومن دون حدود وبغير توقف، وسوف تكون حياته حرة طليقة من كلّ القيود الدنيوية المعروفة والمألوفة كما ستكون حياة أبدية خالية من الأمراض ومن العجز والشيخوخة إذ سوف يتمكن الإنسان من تجديد تركيبه الفيزيقي وإعادة بناء جسمه كلما تطلب الأمر ذلك، ولن تحدث الوفاة إلا نتيجة للحوادث العنيفة الطارئة التي يتأخر الإنسان في تلافي نتائجها في الوقت المناسب وبالسرعة المطلوبة، وعموماً أن ما تؤكده الديانات السماوية أنّ الحياة فانية مهما طالت والكون يسير بأمر الخالق وليس بأمر المخلوق.

من أهم الكتَّاب والمفكِّرين الذين نادوا وبشّروا بإمكان إمتداد الحياة إلى ما لا نهاية واتخذوا الخطوات العملية لتطبيق ذلك على أنفسهم للتدليل على صحة ما ينادون به، المفكِّر الأمريكي الإيراني الأصل "فريدون م. اسفندياري"، الذي كان يؤمن بأنّه سوف يعيش حتى سن المائة، أي حتى عام 2030 على اعتبار أنّه من مواليد عام 1930، وبناء على هذا الاعتقاد قام بتغيير اسمه إلى F.M.2030 ليتفق مع إيمانه بالحياة الطويلة التي يمكن أن يعقبها الخلود باستخدام نتائج التقدم العلمي في مجالات النانو تكنولوجي والهندسة الوراثية وما إليهما. وقد إتخذ لنفسه هذه التسمية لأنّه كان يعتبر الأسماء والألقاب المتعارف عليها تحدد الهوية وتقيد الحرية لأنّها تربط الشخص بعائلة أو قبيلة أو جنسية محددة وبديانة أو عقيدة معينة وهو ما يتعارض مع التوجه المستقبلي نحو الإنطلاق للكونية وما بعد الإنسانية. ومن سخرية القدر أنّه توفى عام 2000 وهو في السبعين من عمره نتيجة إصابته بسرطان البنكرياس ولكنه تماشياً مع فكرته الأصلية أو تمسكاً بها أوصى بأن يُحتفظ بجسده عن طريق التجميد في مؤسسة Alcor Life Extension Foundation بولاية أريزونا حتى عام 2030 لكي يعود بعدها إلى الحياة التي يمكن أن تمتد إلى الأبد. وكان يقول في ذلك: "إذا كنت بصحة جيدة عام 2010 فإن هناك إحتمالاً كبيراً بأنك ستعيش حتى عام 2030، وإذا كنت على قيد الحياة عام 2030 فلن يهم كم عمرك لأن ذلك يعني أنك سوف تعيش المستقبل إلى الأبد، وهذه الحادثة تؤكد بأنّ الله هو القادر على كلّ شيء وما يتطلع إليه البشر ما هي إلا أماني علميه لا يمكن تحقيقها إلا إذا أراد الله لها أن تكون.

بالإضافة إلى كتابات "اسفندياري" العلمية وتدريسه بالجامعة، حيث كان يهتم منذ أوائل الثمانينيات بتدريس موضوع "التحولات الكبرى في السنوات العشرين القادمة"، فإنّه كان له نشاط ملحوظ في مجال الرواية، فقد كتب ثلاث روايات كلها متأثرة بنظرته إلى المستقبل وإمكان إمتداد الحياة إلى ما لا نهاية بفضل التقدم العلمي. ولكن أهم هذه الروايات والتي تعبر بشكل واضح وقوى عن توجهاته العلمية المستقبلية، إلى جانب بعض الأبعاد السياسية المتعلقة بنظم الحكم في الشرق الأوسط، الذي انتمى إليه في بداية حياته هي روايته بعنوان "يوم التضحية" التي يعتبرها البعض أفضل عمل روائي لعام 1959، والتي تُرجمت إلى أكثر من عشر لغات كما أن وزارة الخارجية الأمريكية اعتبرتها من الأعمال التي ينبغي على العاملين بها قراءتها. وفي هذه الرواية تتمثل رؤيته المفعمة بالأمل عن المستقبل والتقدم التكنولوجي، وقدرة الإنسان على التغلب على كل متاعب الحياة الحالية والتخلص تماماً من مأساته الأبدية وهي الموت مما يحقق بالتالي كمال الوجود، والذي لم يتحقق له في شخصه حيث أنّه انتهى قبل أن يصل إلى ما كان يتمنى أن يعيش لسنة 2030 ومات سنة 2000 قبل موعده الذي حدده لنفسه بثلاثين عاماً.

ولقد كان "اسفندياري" شديد الولع بالارتباط بالمستقبل، كما كان قوي الإيمان بما يسميه" عبر الإنسانية"، حيث الانطلاق من كل القيود الزمانية والمكانية على حد سواء، وله في ذلك عبارة طريفة وكاشفة يقول فيها "إنّني شخص ينتمي إلى القرن الحادي والعشرين، ولكن المقادير ألقت به عن طريق المصادفة البحتة في القرن العشرين فهو يشعر بالحنين الشديد نحو المستقبل.

حين سئلت: "فلورا شنال" أثناء الحوار الذي أشرنا إليه عن احتمال يقظته وعودته إلى الحياة من جديد عام 2030 قالت: "سيكون هذا رائعاً، ولكن المسألة المهمة هي أنّه حين يعود للحياة هل سوف يتذكر من هو؟ فقد كان شديد الاعتقاد بأنّ العلم كفيل ببعثه من جديد عام 2030 في جسم جديد يتولى هو نفسه أمر اختياره، والذي أرجوه هو أن تكون ذاكرته عن القرن العشرين حيّة ومتكاملة.

وقد ذكرت أنهم يحتفظون به بمجموعة من الصور وأشرطة الفيديو والكتابات والمراسلات، مما عسى أن يساعد على تنشيط ذاكرته، والسؤال المهم الذي يجب أن نثيره نحن هنا: ماذا سيفعل العلم بالإنسان؟

والسؤال الآخر الذي لا يقل عن ذلك أهمية هو: ماذا سيفعل الإنسان إزاء التضارب بين طموحات العلم ورسوخ القيم الدينية والأخلاقية؟ قد لا تكون لدينا إجابات جاهزة.

 

المصدر: كتاب علاقة الحياة بالعلوم المعرفية

 
 

متعب  

حلو مره

douaa  

نشكركم على هذه المبادرة القيمة

 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 918
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 البُعد الاستراتيجي لحياتك
 حددوا حافزكم في الحياة
 يوم جديد.. بداية جديدة
 الحياة.. فن
 جدد حياتك
 لو عشت حياتي من جديد
 التدريبات الوجدانية في حياتنا اليومية
 قوانين الحياة
 «هندسة الحياة»
 تذوق متعة الحياة

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا