الصفحة الرئيسية » الغُصنُ المُحمدي
خصائص النبيّ (ص) في القرآن الكريم/ ج (2)

2015/01/03 | الکاتب : مركز نون للتأليف والترجمة


(تقدّمت الإشارة إلى بعض خصائص النبيّ (ص) في الجزء الأوّل)

1-  عطاؤه مقرون بعطاء الله تعالى. قال سبحانه: (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُه) (التوبة/ 59).

2-  ودعوته مقرونة بدعوة الله سبحانه قال تعالى: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ) (النّور/ 48).

3-  ووعده مقرون بوعد الله جلّ جلاله: قال تعالى: (قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ) (الأحزاب/ 22).

4-  وقضاؤه مقرون بقضائه تعالى. قال سبحانه: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) (الأحزاب/ 36).

5-  وتوقيره مقرون بالإيمان بالله تعالى. قال سبحانه: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا) (الفتح/ 9).

6-  والحيف منفي عنه وعن الله عزّ وجلّ. قال تعالى: (أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ) (النّور/ 50).

7-  وهو الذي أرسله الله سبحانه: (بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) (الفتح/ 28).

8-  وهو (ص) أولى بالنبيّ إبراهيم الخليل (ع). قال تعالى: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا) (آل عمران/ 68).

9-  وهو الذي يؤمن بالله سبحانه وكلماته، قال تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ) (الأعراف/ 158).

10-                   وهو النبيّ الأميّ، كما دلّت عليه نفس الآية الكريمة. وهذا الوصف إمّا بمعنى أنّه من أمّ القرى وهي مكّة المكرمة. أو بمعنى أنّه لا يعرف القراءة والكتابة ظاهراً وإن كان يعرفها بعلم النبوّة. وذلك قطعاً لإرجاف الكفّار والمنافقين في دعوته (ص). أمّا أنّه لم يكتب قبل البعثة حرفاً، فهذا أكيد، ودلّ عليه القرآن الكريم: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) (العنكبوت/ 48).

وهي دالة على نفي القراءة أيضاً.

11-                   وهو (ص) المرسل بالحقِّ. قال تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) (فاطر/ 24).

12-                   وهو (ص) أولى بالمؤمنين من أنفسهم قال تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) (الأحزاب/ 6).

13-                   أزواجه أمّهات المؤمنين. قال تعالى: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) (الأحزاب/ 6).

14-                   وهو خاتم النبيّين. قال تعالى: (وَلَكِنْ رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) (الأحزاب/ 40)، وهو بمعنى أنّه (ص) خيرهم وأنّه لا نبيّ بعده. كما ورد عنه (ص) وأمّا بمعنى أنّه المسيطر على الأنبياء جميعاً، كسيطرة الخاتم على الإصبع وإحاطته به. بمعنى أنّ دعوته (ص) شاملة لهم جميعاً.

15-                   إنّ الشرائع السابقة وإن اختلفت عن شريعة الإسلام بالتفاصيل، إلّا أنّها لا تختلف عنها بالمضمون والجوهر. فشريعة الإسلام، التي جاء بها النبي (ص) شاملة للبشر أجمعين حتى قبل البعثة.

قال تعالى: (قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة/ 133).

وقال تعالى: (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا) (الحج/ 78).

وقال سبحانه: (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (الذاريات/ 36).

وقال جلّ وعلا: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا) (المائدة/ 111): (آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) (المائدة/ 111).

وكذلك الحال في الجنّ. قال تعالى: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ) (الجن/ 14).

16-وهذا يدلّ على أنّ شريعته عامّة للأنس والجنّ معاً.

17-وهو الذي بشّر به النبيّ عيسى ابن مريم (ع). قال تعالى على لسانه: (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) (الصف/ 6).

18-وهو الذي كان يعلم ببعثته علماء بني إسرائيل. قال تعالى: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (الشعراء/ 197).

19-ولم يعلمه الله عزّ وجلّ الشعر لما فيه من خلّة ونقص في مقامه. قال تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ) (يس/ 69).

20-وتدلّنا هذه الآية على أنّه (ص) عبدالله عزّ وجلّ. وهذا من أعظم صفاته ومكرّر في القرآن الكريم. وفي الخبر عن الإمام الصادق (ع): "إنّ الله اختار محمّداً عبداً قبل أن يتخذه رسولاً".

 

المصدر: كتاب إلا رحمةً للعالمين/ لسلسة الدروس الثقافية 38

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 774
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 ماذا يعني الإقتداء بالرسول الأعظم محمد (ص)؟
 السنة النبوية .. رحمة مهداة للبشرية
 المنهج النبوي في الاعتدال
 أجزاء من النبوة
 محمد (ص) والإنسانية
 محمّد (ص).. بلسم آلام البشرية
 في ظلال المولد النبوي لنتجدد بتجدد ذكراه
 رسالة العظيم هي القيمةُ الكبرى
 كيف نولد في مولده؟
 خصائص النبيّ (ص) في القرآن الكريم/ ج (2)

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا