الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
السيدة زينب أنموذج المرأة الرسالية

2015/03/03 | الکاتب : عمار كاظم


إنَّ أكبر ظلم وأعظمه للمسلمات، أنهن يعشن بعيداً عن ثقافة الحوراء زينب الرساليَّة الإسلاميَّة «عندما نريد أن نواجه الذكرى الحسينيَّة في المنطق الإسلامي، باعتبار أنَّ الإمام الحسين (ع) وكلماته تمثّل الشرعيَّة الإسلاميَّة، لأنَّه إمام مفترض الطاعة ولأنَّه سيّد شباب أهل الجنّة، لا بد من أن نطلّ على جانب آخر، وهو دور أخت الحسين (ع) ورفيقة جهاده، السيّدة زينب (ع)؛ هذه الإنسانة التي عاشت روح القوّة في الإسلام من الموقع الذي عاشه الحسين (ع)، لأنَّها تربَّت في حضن رسول الله (ص)، وفي أحضان فاطمة (ع) وأمير المؤمنين علي (ع)، وعاشت مع أخويها الحسن والحسين (ع)، لهذا أصبحت الإنسانة المملوءة علماً وإسلاماً ووعياً وقوة؛ هذه الإنسانة الَّتي كانت تشد أزر الحسين (ع) وتواكبه في كلّ أوضاع المأساة في كربلاء...».

«كان موقف زينب (ع)، الموقف الَّذي يمثل القوة الروحيَّة الَّتي استطاعت من خلالها أن تلقم الطاغيّة حجراً في مجلس حكمه...».

 

محنة ثقافيَّة

ألسنا قوماً نظلم أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا وبناتنا ونساء مجتمعاتنا ـ العليلة ـ بالتخلّف والجهل!

إنَّ أكبر ظلم وأعظمه لهن، أنَّنا جعلناهن يعشن بعيداً عن ثقافة الحوراء (ع) الرساليَّة الإسلاميَّة، فبتنا نقتلهن كلّ يوم بهذا الظّلم شرّ قتلة، ونظنّ ذلك رجولة منا، حيث إنَّ هذا الظّلم يجعلنا نعيش أغبياء، كأولئك الجبناء الَّذين تفرجوا في بلاط يزيد على حرائر النبي (ص)، وهن يذقن ويلات الظّلم والسَّبي وما إلى هنالك من عظائم الأمور، المسلمات اللَّواتي يعرفن جيداً السيّدة زينب (ع)، هن المؤمنات الرساليات المثقفات.

ومن نساء المسلمين من تحمل اسم زينب أو فاطمة أو خديجة أو مريم، أو اسم إحدى أمهات المؤمنين، لكنَّها لا تعرف عن هذا الوسام حتى النزر اليسير، والأدهى والأمرّ، أنها قد تشوّهه بسوء خلقها وجهلها، أو ببلادتها أو عجبها...

ولعلَّ النساء المسلمات اللَّواتي يعرفن جيداً السيّدة زينب (ع)، هن النساء المؤمنات الرساليات بنشاطاتهن التثقيفيَّة ووجاهتهن العلميَّة وعفَّتهن الإسلاميَّة. أما الباقيات، فقليل منهن العارفات حق المعرفة بالسيّدة الحوراء زينب (ع)، والمضحك المبكي في هذا كلّه، أن تجد مسيحيات عربيات وأجنبيات يعرفن عن السيدة زينب (ع) الكثير الكثير، حتى منهنَّ من استفدن من سيرتها أعظم استفادة، فيما يعرف بالإنسانيَّة وحقوق المرأة وبناء الشخصيَّة القويَّة، بينما المسلمة المقهورة على جميع الصّعد، يخشى مجتمعها المتخلّف المستبدّ، أن تقترب من أمها وقدوتها الرائعة العظيمة السيدة زينب (ع).

 

دور المرأة في الإسلام

لقد استمرت السيّدة الحوراء (ع) في رسم معالم شخصيَّة المرأة المسلمة القويَّة عبر مواقفها الخالدة أمام الاستبداد كلّه، او من كلمة للفقيه المرحوم السيد فضل الله عن السيّدة زينب (ع): «هذه هي زينب الإنسانة المسلمة القويَّة الَّتي لم تستطع كلّ الضّغوط وكل الآلام وكل الفجائع وكل المآسي، أن تسقط موقفها، وأن تجعلها تنسحب من الساحة.. وعندما نقدّم زينب (ع) إلى جانب الحسين (ع)، نستذكر أنَّ أمها فاطمة (ع) كانت إلى جانب علي (ع)، وأنَّ جدتها خديجة كانت إلى جانب رسول الله (ص)، ونفهم من هذا، أن الله يريد للمرأة المسلمة أن تقف وقفة الحق، وأن تواجه الظالمين وأن تواجه الطغاة، وأن تملك القوّة في المواقع الّتي تفرض عليها أن تقول كلمة الحقّ، فالله لم يكلّف الرجل فقط في ما هي مسألة جهاد المواقف، بل كلَّف المرأة والرجل... والخطّ الإسلامي الَّذي يجب أن يتعاون فيه الرجل والمرأة من أجل بلوغ الغاية في نصرة الله ونصرة دينه ونصرة رسول الله...».

 

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 358
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 القيّم النبيلة في شخصية الحسين (عليه السلام)
 عاشوراء.. صرخة الحرية والعدالة
 صورة الحسين (عليه السلام) في وعينا الإسلامي
 مفهوم النصر الحقيقي
 الحسين (عليه السلام).. إشراقات لا تنتهي
 الأبعاد الرسالية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)
 مسلم بن عقيل.. سفير القيم الفاضلة
 الحسين (عليه السلام).. تجسيداً حيّاً للقيم الإسلامية
 ملحمة عاشوراء.. إرث للبشريّة جمعاء
 أبرز أهداف النهضة الحسينية

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا