الصفحة الرئيسية » المجتمع المسلم
معلّم الخير

2015/04/25 | الکاتب : حسن السنان


من الضروري لكلّ فرد من أفراد المجتمع أن يسعى لتحصيل مركز اجتماعي مرموق، يسعى لتحصيل ذلك قدر استطاعته وطاقته، بل على الفرد السوي أن يسعى ليصبح عالماً متفوقاً في إحدى ميادين العلم وتخصصاته.

ومن المحال أن يتخصص فرد في جميع فروع المعرفة أو الحرف المهنية، ولكن "ما لا يُدرك كلّه لا يُترك كلّه"، فبقدر الاستطاعة نأخذ من كلّ فرع، ولو شيئاً يسيراً، بقدر ما يسمح به الوقت، وعندما نجد فرداً راقياً متفوقاً، علماً وثقافة، هل نستطيع أن نقول له ونسميه ونناديه يا "معلّم الخير".

والجواب كلا، فالارتقاء علمياً وثقافياً هو شرط واحد فقط من ضمن الشروط التي يجب أن تتوافر في شخص ما لكي يصح لنا تسميته بـ"مُعلِّم الخير" أما تلك الشروط فهي:

1-  تأريخ علمي ودراسة طويلة وسعة اطلاع.

2-  قدر عال من الذكاء والنبوغ.

3-  مهارة ودقة وحسن خبرة في كيفية الدعوة لتعديل السلوك الأخلاقي غير المعتدل، وأن يكون عنده حسن إقناع.

4-  يجب أن يكون "مُعلِّم الخير" على إيمان وقناعة تامة بما يدعو الآخرين إليه.

5-  أن يكون ذا قوة عزم و"إرادة" عالية، فلا يصاب بسرعة الإحباط عندما لا يجد سرعة الاستجابة من التغير وحسن الإصغاء.

إذاً نريد أن نعرف ما هو هذا "الخير" الذي يدعونا هذا "المعلم" إليه؟

 

ما هو الخير؟

"هو كلّ عمل يعود على صاحبه أو على الآخرين بالنفع والسعادة".

ويذهب "أرسطاطاليس" إلى أنّ "الخير" هو "الكمالات النفسية"، أما هذه الكمالات فهي مثل: الكرم – الجد – المثابرة – الصبر – الشجاعة – حب الآخرين.

وتعريفه أي "أرسطاطاليس" ليس ببعيد عن تعريفنا للخير، بل يدخل في ضمنه، فالكمالات النفسية تعود بالنفع والسعادة على صاحبها وعلى من حوله عندما يصبح ذا عطاء، وهذا كمال نفسي آخر.

تحدث الكثير من العلماء وأهل النبوغ والعباقرة عن "الخير" وأطالوا التبحر فيه، وقد جاء عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع)، بخصوص ذلك قوله: "ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر علمك وأن يعظم حلمك، وأن تباهي النّاس بعبادة ربك، فإن أحسنت حمدت الله، وإن أسأت استغفرت الله".

وإذا أردت أن تعرف مصاديق "الخير"، فعندك وتحت يدك كتاب الله تعالى، قال تعالى: (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ) (النحل/ 30).

وعن رسول الله (ص) أنّه قال: "العلم رأس الخير كلّه، والجهل رأس الشر كلّه".

انظر عزيزي القارئ النظرة الثاقبة الحضارية لنبي الإسلام محمّد (ص)، في تبيان أهمية وضرورة "الدرس والتدريس"، انظر كيف جاءت شدة وخطورة "الجهل" بأنّه ليس فقط شراً بل هو رأس الشر، ونقول عن الجهل بإنّه:

-         الرغبة في تحقيق المستحيل جهل.

-         الإنسان الحي إذا كان أُمّيّاً جاهلاً فهو بمثابة الميت، أي ميت القلب والروح.

-         لا يمكن أن يعترف الجاهل بتقصيره في أي شيء، ولا يقبل ممن ينصحه.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 612
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 الدعوة إلى الخير
 محبة الخير للناس
 مصادر الخير في نفوسنا
 التواصي بالخير ضرورة إنسانية
 معلّم الخير
 محبة الخير للناس
 خاطب الدوافع النبيلة لدى الآخرين
 نشدان الخير.. مهمة جليلية

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا