الصفحة الرئيسية » عالم الاعمال
عيوب الرقابة الإدارية

2015/06/01 | الکاتب : أ. د. محمّد عبد الغني حسن


لنتعرف على بعض هذه العيوب...

Disadvantages of Administrative Control:

يعيب الرقابة الإدارية إنّها ليست كافية لحماية الحقوق والحريات العامة، ولضمان مبدأ المشروعية، وذلك للأسباب الآتية:

1- تختلف هذه الرقابة من حيث قوّتها ومداها تبعاً؛ لاختلاف النظام الإداري السائد في الدولة، فإذا كان نظاماً مركزيّاً كانت الرقابة قوية متسعة، نظراً لتمتع الرؤساء الإداريين في هذا النظام بسلطة رئاسية قوية تتناول المرؤوسين في أشخاصهم وأعمالهم، مما يمكن الرئيس من فرض رقابته الشاملة على تصرفاتهم، بينما في نظام اللامركزية الإدارية، وهو الاتجاه السائد في العديد من الدول حالياً، تتمتع الهيئات اللامركزية باستقلالها في مباشرة اختصاصاتها الإدارية، بحيث لا يكون للإدارة المركزية سوى رقابة وصائية مفيدة ومحصورة في نطاق معيّن لا يجوز لها تجاوزه وإلا تعرض عملها للطعن، فهي إما أن تصدق على العمل كما هو في جملته، وإما أن ترفض العمل برمته مع احتمال الطعن ضد هذا الرفض، ومعنى ذلك إنّها لا تملك سلطة التوجيه أو إصدار الأوامر والتعليمات الملزمة لهذه الهيئات، كما لا تملك أن تلغي أعمالها أو تسحبها أو تعدلها أو تعدل آثارها كلّها أو بعضها كما لا يجوز لها من باب أولى الحلول محلها في ممارسة اختصاصاتها.

2- الرقابة الإدارية هي رقابة ذاتية، فهي ليست رقابة من هيئة محايدة مستقلة، ويؤدي ذلك إلى جمع الإدارة بين صفتي الخصم والحكم بالنسبة لأعمالها محل الرقابة، مما لا يحقق العدالة التي ينشدها الأفراد، خاصة وأنّ اعتراف الإدارة بما يقع من أخطاء أو انحراف هو أمر عسير التحقق في كثير من الأحيان؛ إذ الغالب أن تتشبث الإدارة بعملها رغم تيقنها من عدم مشروعيته، وذلك ما دام هذا العمل يحقق مصلحتها، ولو كان ذلك يؤدي إلى الإخلال بقواعد المشروعية.

3- تسعى الإدارة في نطاق ممارسة الرقابة الذاتية على أعمالها، إلى تحقيق مصالحها؛ حتى لو أدى ذلك إلى التحلل من قيود المشروعية، مما يزيد من إحساس الأفراد بعدم الاطمئنان على حقوقهم إذا ترك الأمر لحكم هو خصم لهم في نفس الوقت دون أيّة ضمانات تكفل لهم تحقيق العدالة والحصول على حقوقهم.

4- لا يجوز أن تقتصر الرقابة على أعمال الإدارة على تلك الرقابة الذاتية، ولعل خير الحلول هو أن نكمل هذه الرقابة الإدارية، برقابة هيئة محايدة مستقلة، تكون لها من الضمانات ما يكفل حقاً تحقيق العدالة بين المتنازعين دون تحيز لأحدهم، وهو ما يتحقق بتقرير حقّ القضاء في الرقابة على أعمال الإدارة.

 

المصدر: كتاب الإدارة من أجل التميز/ التوجيه والرقابة

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 1479
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 مهارة الإدارة بالأفكار
 مَن هم الرؤساء الواثقون؟
 الإدارة والتجديد
 متطلبات الإدارة فائقة السرعة
 تحفيز الموظفين
 الإدارة الفاعلة والقرار المناسب
 اختبار تقييم المهارات في إدارة المشاريع
 الدور الأخلاقي في الإدارة
 الإجهاد الإداري
 عيوب الرقابة الإدارية

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا