الصفحة الرئيسية » قصائد وأشعار
وقفة..!

2015/06/15 | الکاتب : عادل بن حبيب القرين


لا أعلم لماذا قادتني خطواتي إلى دار العجزة، وكبار السن؟!
هل الصدفة؟!
أم لحظة استنطاق الواقع، والمُحيط؟!
أم لإحياء تلك الأجساد الهامدة، والتي كانت بالأمس القريب في أوج نشاطها، وقوتها؟!

لكم أن تتصورا وتتخيلوا حالهم، وهم يُلوحون بأيديهم لمن زارهم..
عيونهم تراقص الأحداق، أنفاسهم تُشعل مجامر ذكرياتهم في بخور الحكايات، صدورهم جنة الدنيا التي خانها النسل، وبعض سلالة الأحفاد على حدٍ سواء!

أكاد أجزم أني حبست آهات القلم، وحسبت تعداد مشيتي نحوهم، وظل ناظري يستنطق دموعهم، وارتعاشة شفاههم الثكلى.. بعدة تساؤلات لا مناص من ذكرها، وتوثيقها للتاريخ والزمن..!


- أحقاً هؤلاء يملكون المال، والولد؟!
- أحقاً لا تعترف بهم ذريتهم إلا ساعة البصمة، والتوقيع على وريقات أموالهم وممتلكاتهم، وهم على قيد الحياة؟!
- أحقاً لا يُعترف بهم إلا بالاسم، والتفاخر بهم بين الأنام بنظرية وجاهة بالوجاهة؟!
- أحقاً يزورهم بعض الأحفاد، ويتجاهلهم أصحاب الشأن والمسؤولية؟!
- أحقاً كانوا بالأمس هنا.. بمقدار ما تصطف النقود بين أناملهم، والحساب بالكم، والمجموع، والمُدخر؟!
- أحقاً سيفعل بنا كما فعلنا، فباني الدار أولى بالدرار والإدرار، وعلى بند "خبزٍ خبزته أكله"..؟!
- أحقاً استقبلتهم الدنيا بالولادة، والقماط الأبيض، وزغاريد البهجة، والتغافل عن تصرفات طفولتهم.. وفي الجانب الآخر الموت، الغسل، الكفن، الصلاة، التشييع، القبر، الوداع؟!
- فحقاً حقاً حياتنا قصة قصيرة بدايتها هُم، ونهايتها نحن!

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 200
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 أرضي الخضراء
 يوميات مقبرة..
 الغبار الهمجي
 إلى عشب قلبي
 في المقابر يكرَّم المبدعون!
 أحن لداري وشمس بلادي
 شفقٌ يغيبُ وينتحر..
 أيها البحر
 تمائم الحب
 فلاشات..

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 فوائد زيت السمسم
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا